- العدد السنوي كانون الثاني/يناير 2020- المراقب المالي

خلال اجتماع الدورة الأولى للّجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين في أبوظبي

عُقدت في العاصمة أبوظبي أعمال الاجتماع الوزاري للدورة الأولى من اللجنة الاقتصادية المشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية لاتفيا، برئاسة المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ممثلاً لحكومة دولة الإمارات، ورالفز نيميرو وزير الشؤون الاقتصادية ممثلاً للحكومة اللاتفية.

واتفقت حكومتا البلدين خلال اجتماع اللجنة على برنامج مشترك للعمل الاقتصادي على مدى العامين المقبلين ينتهي بانعقاد الدورة الثانية من اللجنة، حيث تضمن عددًا من آليات وأطر التعاون المحددة في ١١ محورًا تمثل ركائز مهمة للتنمية الاقتصادية في أجندتي البلدين شملت: التجارة والاستثمار، السياحة، الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، الطاقة والطاقة المتجددة والصناعة، الزراعة والمنتجات الغذائية، القطاع المالي والتأمين، الطيران المدني والخدمات اللوجستية، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، التعليم، الثقافة والصحة.

حضر فعاليات اللجنة حنان خلفان العليلي سفيرة دولة الإمارات لدى لاتفيا، المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، مطر النيادي وكيل وزارة الطاقة والصناعة، جمعة الكيت وكيل الوزارة المساعد لقطاع التجارة الخارجية، حميد بن سالم الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة، عبد الله المعيني المدير العام لهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، إبراهيم عبيد الزعابي المدير العام لهيئة التأمين، حصة بنت أحمد آل مالك المدير التنفيذي لقطاع النقل البحري بالهيئة، غانم محمد الفندي المزروعي المدير التنفيذي قطاع العلاقات الاقتصادية الدولية في دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، محمد الكمالي نائب المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، وسلطان درويش مدير إدارة الاتفاقيات واللجان الاقتصادية المشتركة في وزارة الاقتصاد.

كما شهد اجتماعات اللجنة ممثلون عن عدد من الجهات الاتحادية والمحلية الأخرى في دولة الإمارات، تضمّنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، ووزارة الثقافة وتنمية المعرفة، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة التغير المناخي والبيئة، ووزارة تطوير البنية التحتية، وهيئة تنظيم الاتصالات، ومصدر، ومكتب إكسبو ٢٠٢٠.

فيما ضم الوفد اللاتفي المشارك في اللجنة أتيس سجانيتس السفير المفوض فوق العادة لجمهورية لاتفيا لدى دولة الإمارات، وريموندز أليكسيجينكو نائب وزير الشؤون الاقتصادية، ودينز ميريراندز نائب وزير النقل، وأولديس زارينس نائب وزير الثقافة، فضلاً عن عدد من المسؤولين الحكوميين وممثلي وكالات التجارة والاستثمار في لاتفيا.

وقال المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد خلال كلمته إن اللجنة تمثل بداية فصل جديد في التعاون الاقتصادي بين البلدين ومنصة مهمة لتوسيع نطاق التعاون التجاري والاستثماري وتبادل الخبرات وفق رؤية واضحة وآليات مدروسة تترجم رغبة قيادتي البلدين في الارتقاء بالشراكة القائمة إلى آفاق جديدة.

وأكد أن لاتفيا دولة شريكة وصديقة لدولة الإمارات ووجهة اقتصادية مهمة في منطقة البلطيق، وأعرب عن حرص حكومة دولة الإمارات على تطوير قنوات التعاون الاقتصادي مع لاتفيا في مظلة متنوعة القطاعات تحظى باهتمام الجانبين، ولا سيما القطاعات التي تعمل كمحركات للتنمية المستقبلية، مثل الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والطاقة المتجددة والصناعة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وكذلك القطاعات التقليدية الرئيسية للتعاون مثل التجارة والاستثمار والسياحة والطيران واللوجستيات والصحة والتعليم وغيرها.

وأضاف أن تعزيز التبادل التجاري يمثل أولوية على أجندة اللجنة، حيث وصل حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين إلى ٦٩ مليون دولار في عام ٢٠١٨، بنمو يزيد على ١٨٪ مقارنة بالعام ٢٠١٨، مشيرًا إلى أن هذا الرقم لا يرقى إلى تطلعات وإمكانات الجانبين، وأن اتفاق اللجنة على تكثيف الجهود المشتركة لزيادة التبادل التجاري إلى ١٢٠ مليون دولار في ٢٠٢١ يصب في خدمة المصالح التجارية للطرفين وتعزيز مكانتهما على خريطة التجارة العالمية.

وأطلع المنصوري الجانب اللاتفي على أبرز الرؤى والاستراتيجيات التي تتبناها الدولة لبناء اقتصاد تنافسي عالمي متنوع يقوم على المعرفة والابتكار بقيادة كفاءات وطنية، بما يشمل قطاعات الابتكار والابتكار المتقدم والذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة والأمن الغذائي وغيرها، فضلاً عن المبادرات والفعاليات العالمية الكبيرة التي تستضيفها الدولة وتمثل فرصة مهمة لتطوير قنوات الشراكة بين البلدين، ومن أبرزها إكسبو ٢٠٢٠، مشيرًا إلى حرص الدولة على تبادل الخبرات والمعرفة مع لاتفيا التي حققت تجربة متميزة في العديد من هذه القطاعات الحيوية التي تمثل قواسم مشتركة تعزز قنوات التعاون بين الجانبين، ومؤكدًا أهمية زيادة وتشجيع الشراكات على مستوى الشركات ومؤسسات القطاع الخاص في البلدين.

من جانبه، قال رالفز نيميرو، وزير الشؤون الاقتصادية اللاتفي إن دولة الإمارات حققت ريادة وتقدمًا متميزًا في مختلف مجالات التنمية الاقتصادية، مؤكدًا حرص بلاده على تطوير مستويات التعاون مع دولة الإمارات، بما يخدم مصالحهما المشتركة، ومشددًا على أهمية مخرجات هذه اللجنة وعملها لتطوير الشراكة في ١١ قطاعًا ذات أولوية في الخطط الاقتصادية للبلدين.

وأضاف: «هناك فرص عديدة لتطوير وتوسيع آفاق التعاون بين بلدينا، وهذه اللجنة هي مجرد البداية، ونتطلع إلى تعزيز زخم التعاون المشترك خلال السنوات المقبلة، ونرى فرصًا وإمكانات واعدة في مجالي التجارة والاستثمار بصورة خاصة، ولا سيما من خلال التعاون التجاري واللوجستي بين الموانئ الإماراتية الرائدة ونظيرتها من الموانئ الحيوية في لاتفيا، حيث تتصل موانئنا باقتصادات رئيسية وأسواق ذات ثقل عالمي مهم، مثل روسيا والدول الأوروبية».

وتابع نيميرو بأن الابتكار والتكنولوجيا يمثلان محركاً رئيسيًا في دفع عجلة التقدم والتطوير الاقتصادي في لاتفيا، وأن الحكومة اللاتفية ستطلق مع بداية العام الحالي نظامًا إلكترونيًا شاملاً لتعزيز خدماتها المبتكرة، كما يمثل الأمن السيبراني محورًا مهمًا آخر في جهود التنمية المستقبلية بلاتفيا، فضلاً عن قطاعات حيوية أخرى مثل الطاقة المتجددة والزراعة والاتصالات، مشيرًا إلى أن جميع هذه المجالات تتقاطع مع الأجندة الاقتصادية لدولة الإمارات، وتفتح قنوات جديدة ومهمة للشراكة خلال المرحلة المقبلة.

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة