تستمر GRS في تقديم أفضل الخدمات لعملائها المنتشرين في أكثر من بلد وقارة، على رغم كل الصعوبات التي حملتها معها ٢٠٢٠، مع الإستعداد الدائم للدخول في عام جديد يحمل إنفراجات على المستويات كافة.

السيد جورج زينة، الرئيس والمدير العام للشركة، يتحدث بالأرقام والتفاصيل عن تأثيرات جائحة كوفيد-١٩ على الاقتصاد العالمي عمومًا وقطاع التأمين خصوصًا، مشيرًا الى المأزق الذي واجهته هذه الصناعة القائمة على العلاقات الإنسانية والتعارف والتعاون في زمن العمل عن بعد.

* كيف تنظرون الى تأثيرات كوفيد-١٩ اقتصاديًا عمومًا وتأمينيًا على وجه الخصوص؟

شهد الاقتصاد العالمي، نتيجة جائحة كوفيد١٩، صدمة اقتصادية غير مسبوقة، حيث تشير توقعات صندوق النقد الدولي الى انكماش في الاقتصاد العالمي بنسبة ٤،٤ في المئة العام ٢٠٢٠. ولا يجب الإستهانة إطلاقًا بالآثار الاقتصادية الطويلة المدى لهذه الجائحة، خصوصًا في الدول المتطورة والنامية، حيث العلاقة بين الاقتصاد الحقيقي وأسواق المال تنعكس على العلاقة بين الشركات والبنوك من ناحية والدول السيادية من ناحية أخرى، وهو ما حدث بالفعل خلال أزمة الديون السيادية.

تأمينيًا، يعتبر قطاع التأمين على الحياة الخاسر الأكبر، حيث أن التقلبات الحادة في الأسواق المالية أثّرت عليه سلبًا، بسبب الأصول والمسؤوليات الطويلة الآجال التي يديرها. مع الإشارة في هذا المجال الى أن الأسواق شهدت في الفترة الأخيرة الكثير من التقلبات في أسعار صرف العملات وإنخفاض قيمها في العديد من الدول بوتيرة لم تشهدها منذ عقود، وكذلك تحرّكات أسعار الأسهم ومعدلات الفوائد وتوزع الأرصدة، بما يضع شركات التأمين على الحياة خصوصًا وقطاع التأمين عمومًا، أمام مخاطر إدارة هذه الأصول، لاسيما وأن منحى العائد عليها كان في تراجع كبير خلال العام.

في الإطار نفسه، وعلى رغم غياب الإحصاءات الدقيقة حتى الآن، فإن أعداد المتوفّين بفعل فيروس كورونا، من شأنه أن يسبب خسائر إضافية للشركات لاسيما في الدول المتقدمة، حيث التأمين على الحياة يحتلّ حيّزًا واسعًا من الإهتمام لدى المواطنين.

* ماذا عن التأمينات العامة؟

على الرغم من كون فروع التأمين الأخرى لا تواجه المخاطر والتحديات المرحلية والمستقبلية نفسها التي تواجهها تأمينات الحياة، الا أن فيروس كورونا قد ألقى بثقله على صناعة التأمين برمّتها، حيث توقعت لويدز أن يتكبّد هذا القطاع العام ٢٠٢٠ خسائر تفوق ٢٠٠ مليار دولار أميركي، تتوزع بين تعويضات لإلغاء مناسبات والتأمين على السفر وتراجع قيمة مخاطر الإستثمار ووقف الأعمال والبطالة… من دون أن ننسى أن تراجع النشاط الاقتصادي والركود العام وإقفال مؤسسات وتسريح عمال… كما الضغوط الاجتماعية والحياتية… ستشكّل عوامل ضغط سلبية إضافية على قطاع التأمين في مختلف دول العالم.

* كيف تأثرتم كقطاع وساطة إعادة تأمين؟

نتأثر بفعل الوقائع الضاغطة على شركات التأمين المباشر وشركات الإعادة، بحيث أننا نعاني، كما باقي القطاعات، من الضغوط الهائلة التي سبّبها هذا الوباء على الاقتصاد العالمي ككل، من دون أن ننسى أن معاناتنا تتضاعف بفعل تواجدنا في لبنان.

لا بدّ من الإشارة أخيرًا، الى أن جائحة كوفيد١٩ قد فرضت أنماطًا جديدة من العمل، أهمها العمل عن بعد، كما توقفت المؤتمرات واللقاءات وتعطّلت حركة السفر والاجتماعات، مما دفعنا لتسيير الأعمال عن بعد أيضًا، علمًا أن عملنا يقوم أساسًا على التعارف وبناء العلاقات الشخصية والصداقات… وهي أمور كانت مستحيلة في ظل هذه الجائحة.

* كيف تعاملتم كشركة وساطة مع تداعيات تفجير مرفأ بيروت؟

فور وقوع الإنفجار تواصلنا مع شركات التأمين اللبنانية واضعين إمكاناتنا في تصرّفها واستلمنا منها جميع التقارير المتعلقة بهذا التفجير الكارثي وأرسلناها الى معيدي التأمين الذين أكّدوا على تسديد المطالبات فور صدور نتائج التحقيق لتبيان الحقائق خدمة للحقيقة لما فيه مصلحة المؤمّنين والمتضررين.

في هذا الإطار، لا بدّ من الإشارة والتوضيح أن عقد التأمين هو عقد تعويض وليس عقد ربح، وبالتالي من الضروري العمل وفقًا لمقتضيات الشفافية القصوى لضمان إستمرار العلاقة الجيدة بين كل الأطراف وحصول كل صاحب حقّ على حقّه.

* ماذا عن GRS في ظل هذه الظروف الصعبة محليًا وعالميًا؟

٢٠٢٠ سنة مليئة بالتحديات والصعوبات على المستويات المحلية والاقليمية والدولية، لكننا تمكنّا من العمل والإستمرار والتواصل مع كل الأطراف وتوفير الخدمات المطلوبة وفق أرقى المعايير، مع الإستعداد الدائم للدخول في عام جديد نأمل أن يحمل إنفراجات على المستويات كافة.

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة