تستمر PMC RE في العمل والإنتاج وسط أسوأ أزمة اقتصادية تعصف بلبنان، وهي إستمرت الى جانب عملائها أثناء جائحة كوفيد-١٩ وبعد تفجير مرفأ بيروت تقدم الدعم المطلوب وتجري الإتصالات اللازمة… في تأكيد على دور هذا القطاع الحيوي في لبنان.

السيد جورج الفرزلي، رئيس ومدير عام الشركة، يتحدث عن الدور الريادي للقطاع الخاص اللبناني وأهمية المحافظة عليه وتطويره في ظل وجود طبقة سياسية مترسخة قادت البلاد الى سلسلة من الكوارث بفعل ممارساتها وأساليب الفساد التي تعتمدها.

* يجتاز الاقتصاد اللبناني مرحلة صعبة للغاية تنعكس على مجمل قطاعاته الإنتاجية والخدماتية ومنها قطاع التأمين.

– كيف تلخصون هذا الواقع؟ وتتعاملون معه؟

أسباب سياسية واقتصادية عدة تراكمت على مرّ السنين فأدخلت الاقتصاد اللبناني في أزمة لم يعرفها طوال تاريخه الحديث، في حين أنّ المناكفات السياسية وغياب الرؤيا وعدم توافر الإرادة… عوامل تؤدي الى تعميق الأزمة وزيادة حدتها بدل العمل على توفير الحلول الملائمة لها.

أصابت الأزمة كل القطاعات الاقتصادية في البلاد، ومنها قطاع التأمين الذي يتعامل معها بواقعية وإيجابية سعيًا منه للإستمرار وتوفير مقومات العمل والنجاح لباقي القطاعات، لاسيما المؤمّنة لديه.

إضافة الى تداعيات الأزمة المعروفة، يواجه هذا القطاع صعوبات عدة تتمثل في التذبذب الحاصل في سعر صرف العملة الوطنية ووجود أكثر من سعر لها والتوجيهات التي تلزمها بتسعير البوالص على سعر الصرف الرسمي في حين أنها تسدّد العديد من المطالبات على سعر السوق الموازي…

لكن من أكثر ما تتعرض له معظم الشركات غياب قانون الـ Capital Control بما يمنعها من تحويل المتوجبات عليها الى شركات الإعادة، ويهدد بالتالي إستمرار العقود الموقعة معها على المديين المتوسط والبعيد، مع الإشارة في هذا المجال، الى أن تاريخ التعامل والتعاطي بين سوق التأمين المحلي وأسواق الإعادة شفاف وإيجابي ولا تشوبه شوائب معينة، وإن شركات التأمين اللّبنانية، على مرّ السنين، كانت السباقة في دفع كامل موجباتها لشركات الإعادة، مما يدفعها حاليًا لتفهّم الواقع والتعاطي معه بإيجابية، مع الإشارة في هذا المجال الى أننا عبر شركة PMC RE نلعب دورًا إيجابيًا لإستمرار التعاون وإبقاء التغطيات اللازمة لشركائنا.

* لكننا اليوم أمام واقع جديد يتمثل بالتفجير الكارثي في مرفأ بيروت…

– كيف تتعاطى شركات الإعادة مع هذا الحدث؟ وما هو دوركم؟

بعد أسبوع واحد من تفجير مرفأ بيروت أعلنت معظم شركات الإعادة أنها على إستعداد للتعويض على المتضررين… لكن اللهجة تغيّرت لاحقًا والموقف تبدّل من الإيجابية الى منطقة رمادية، حيث باتت التعويضات تُربط بشروط بعضها يتعلّق بطبيعة التفجير ونتائج التحقيق الرسمي والبعض الآخر بتوقيع شركات التأمين المباشر على تعهّد بإعادة المبالغ المدفوعة للمتضررين في حال ثبت عدم تغطية التفجير ضمن شروط وثائق التأمين وإتفاقيات الإعادة.

* ما هي الأسباب برأيكم؟

لا أريد الدخول في أيّة أسباب سياسية ولكن من الناحية التقنية يجب مراعاة شروط إتفاقيات الإعادة وطبعًا شروط وثيقة التأمين لكل مؤمّن له.

ولكن مع الدعوة لضرورة الإسراع في بت سبب التفجير، يجب القول أن حادثًا بهذا الحجم المرعب، قد يأخذ وقتًا إذا ما قارنّاه بحوادث مشابهة جرت في فرنسا والصين.

أرى أن لا لزوم لبعض الشركات في الإعلان عن قيامها بتسديد بعض المطالبات فالأحرى أن تتضامن كل الشركات تجاه هكذا فاجعة بدل أن يعتبرها البعض حملة تسويقية وعلاقات عامة.

نتحسّر على لبنان، الدولة القادرة القوية، التي أعطت العالم العربي والعالم نخبةً من أرباب هذا القطاع، أسهموا في قيام شركات التأمين على إمتداد المنطقة وبرعوا في مجال عملهم في مختلف الشركات التي عملوا فيها.

* ماذا عن تعاطي شركات التأمين المحلية مع متضرّري هذا التفجير؟

عمد عدد كبير من الشركات المحلية على تسديد مطالبات عدة لمتضرري التفجير وهي صغيرة الحجم إجمالًا، وتبقى هذه المدفوعات خارج إتفاقيات الإعادة. لكن في ما يتعلق بالأضرار المتوسطة والكبيرة، فقد تم الكشف عليها وإعداد الملفات حيالها لرفعها الى شركات الإعادة وتسديد المطالبات بشأنها فور الحصول عليها من قبل شركات الإعادة. يبقى السؤال المحوري ما هو سبب التفجير لكي يبنى على الشيء مقتضاه.

* كيف تلخصون عمل PMC RE والأرقام والأدوار التي قامت بها خلال العام ٢٠٢٠؟

رغم كل الأوضاع السياسية والاقتصادية والمالية والنقدية الصعبة التي يمرّ بها لبنان، نستمر في العمل بالوتيرة نفسها والجهد ذاته والعزيمة التي لا تتعب ولا تكّل، لأننا متشبّثون بهذه الأرض ومؤمنون بالدور الرائد للقطاع الخاص عمومًا وقطاع التأمين خصوصًا في قيام هذا البلد ونهضته وإزدهاره وإستمراره.

من واجبنا أن نكون بجانب عملائنا. فقد إجتاحنا عام بالنكبة المالية وجائحة كورونا وبإنفجار بيروت، وقمنا بواجبنا تجاه هذه الصعاب ولا زلنا. هنا لا بدّ من الإشارة الى أن العامة يظنّون أن شركات التأمين تقبض من المعيدين لتدفع للمؤمّنين وهذا غير صحيح، يجب توعية الرأي العام الى أن شركاتنا تحتفظ بنسبة عالية من المخاطر وهي ليست وسيط تأمين ولا وسيط إعادة تأمين، فتبسيط الأمور خطأ فادح خصوصًا في فاجعة الإنفجار.

أما من جهة جائحة كورونا فالكثير من الشركات قامت بتغطيتها على نفقتها الخاصة، إذ أن غالبية إتفاقات الإعادة لا تغطي أيّة جائحة. وهنا تجدر الإشارة الى أن هذه الجائحة أصبحت تدر مالاً وفيرًا لبعض المؤسسات الصحية (PCR) دون أن يكون لديها، كليًا أو جزئيًا، أقسامًا خاصة لمرضى الكورونا.

في الختام، لا بدّ من التأكيد مجددًا على الدور الريادي للقطاع الخاص في لبنان، هذا الدور الذي جعل من هذا البلد منارة ومقصدًا لكل منطقة ودول العالم. ومن أجل إستمرار هذا الدور على الطبقة السياسية الفاسدة الرحيل لإنعدام الثقة بدورها على إمتداد الأعوام الماضية.

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة