استطاعت Platinum Reinsurance Broker تحقيق نتائج جيدة خلال العام ٢٠٢٠ وتوفير أفضل الخدمات والإستشارات لزبائنها والعملاء، كما التوسع نحو أسواق جديدة، على رغم الصعوبات التي احاطت بالاقتصاد اللبناني من جهة والدمار الذي لحق بمكاتبها من جراء الإنفجار الكارثي لمرفأ بيروت من جهة أخرى.

السيد فادي شرقاوي، المدير التنفيذي للشركة، يتحدث عن واقع قطاع التأمين محليًا، إقليميًا ودوليًا والآفاق التي يتطلع لتحقيقها العام الجاري.

* كشركة وساطة إعادة تأمين تنشطون في لبنان والعالم العربي وأفريقيا… كيف تلخصون واقع هذا القطاع في ظل الأوضاع الاقتصادية والصحية العامة؟

ألقت جائحة كوفيد١٩ ظلالها السلبية على مختلف القطاعات الاقتصادية في العالم، وألحقت أضرارًا بالاقتصاد العالمي فاقت تلك التي تعرض لها أبان أزمة العام ٢٠٠٨، وشبّهها بعض الخبراء بأزمة الركود العالمي في ثلاثينات القرن الماضي.

ضربت الجائحة قطاعات متنوعة لا سيما الطيران والنقل والسياحة والنشاطات على اختلافها، فألحقت بها خسائر كبيرة جدًا، ممّا دفع بعضها لإعلان الإفلاس، فيما لجأ البعض الآخر لإتخاذ خطوات تراوحت بين صرف قسم من الموظفين وإقفال جزئي في كثير من الأحيان.

قطاع التأمين تأثّر كغيره من القطاعات، مما أدى إلى إنخفاض في حجم الأقساط من جهة وإرتفاع في المطالبات من جهة أخرى لا سيما في القطاعات المؤمّنة التي تعرضت لخسائر عدة.

* ماذا عن الواقع اللبناني وكيفية تعاملكم معه؟

قبل جائحة كوفيد١٩، كان الاقتصاد اللبناني يرزح تحت مجموعة من العوامل السلبية التي تركت آثارها على مجمل القطاعات، ومنها قطاع التأمين.

أزمة سعر صرف العملة الوطنية في مواجهة العملات الصعبة، إضافة إلى وجود أكثر من سعر لها في الأسواق (سعر رسمي، سعر المنصة والأسواق الموازية) إنعكس على التعريفات الطبية والاستشفائية وأسعار قطع غيار السيارات على انواعها، في ظل إستمرار الجهات المعنية بالإصرار على اعتماد السعر الرسمي لليرة في إستيفاء بدلات البوالص.

لعلّ أهم الصعوبات التي تواجه القطاع تكمن في غياب قانون Capital Control، ممّا يؤدي إلى عجز لدى بعض الشركات عن تحويل المستحقات لشركات الاعادة، بما يهدّد إستمراريّة العقود وبالتالي قدرة الشركات المحلية على توفير الخدمات التأمينية لزبائنها.

نعمل في شركة Platinum Re على مساعدة شركات التأمين وتوفير كل الظروف الملائمة لها لإجتياز هذه الأزمة الصعبة والعبور نحو مستقبل أفضل للجميع، كما أننا نقدم لها كل الاستشارات القانونية اللازمة لمساعدتها على اجتياز هذه الأزمة التي يمر بها قطاع التأمين اللبناني عمومًا.

* إقليميًا ودوليًا، ما هي قراءتكم للواقع التأميني؟

الخسائر التي لحقت بشركات الإعادة ستدفعها نحو مزيد من التشدّد في الشروط والأسعار، لا سيما في ظل تراجع ملحوظ أيضًا في العوائد الإستثمارية بفعل تراجع الأسهم والبورصات كما إنعدام الفوائد المصرفية.

تمكّنت شركات التأمين العربية من التعامل بواقعية مع تداعيات هذه الجائحة، فعزّزت العمل عن بعد واستثمرت في تكنولوجيا المعلومات وقدمت الخدمات لزبائنها وعملائها… وهي بالتأكيد ستشهد تراجعًا في حجم محافظها التأمينية كما ستزداد المطالبات في بعض القطاعات التي تعرضت لخسائر على النحو الذي أشرنا إليه أعلاه.

* هل يمكن الحديث عن ايجابيات على هذا القطاع في ظل هذه الجائحة؟

من الصعب التكلم عن ايجابيات، لكن تجدر الاشارة إلى أن عمليات الاقفال الكلّي أو الجزئي للدول للحد من انتشار الجائحة، خفّفت من حوادث السيارات ومن العمليات الاستشفائية والطبّية كذلك تراجعت حوادث العمل… مّما أدى الى تراجع المطالبات في هذه الفروع.

يجب التأكيد في هذا المجال أن قطاع التأمين تمكّن من التكيّف السريع مع الأوضاع الاستثنائية والمفاجئة التي فرضتها هذه الجائحة، وإتّبع إستراتيجيات مرنة وجديدة بشكل دائم ومتطوّر ومتبدّل وفقاً للأحداث ومواكبة لكل جديد في هذا الإطار… فأثبت صلابته وملاءته وقدرته للعمل والإستمرار والمساعدة في ظل أسوأ الظروف.

* كيف استفاد قطاع التأمين من تجربة كوفيد-١٩؟ لا سيما في ضوء ما يمكن أن يستجّد من أوبئة وفيروسات مستقبلية؟

دفعت جائحة كوفيد١٩ شركات الإعادة والتأمين المباشر كما الوسطاء، لإعادة النظر في التغطيات والطاقة الإستيعابية الممنوحة في الإتفاقيات، في ما يتعلق بالأوبئة والفيروسات بحيث تم استثنائها بشكل صريح أو تشديد الشروط ورفع الأسعار في تغطيتها.

* كيف تلخصون سير الأعمال والأرقام في شركتكم للعام ٢٠٢٠؟ وتطلعاتكم للعام ٢٠٢١؟

على رغم كل الأوضاع الصعبة التي يمر بها الاقتصاد اللبناني، وبالتالي شركات التأمين المحلية التي تستحوذ جزءًا من اعمالنا، وعلى رغم الدمار الذي أصاب مكاتبنا بفعل إنفجار مرفأ بيروت في ٤ آب/أغسطس الماضي، تمكّنت Platinum Re من تحقيق أرقام جيدة وحافظت على مستوى الخدمات التي تقدمها لزبائنها، كما استطاعت مساعدتهم لتجاوز أزمات مرحلية وآنية في إنتظار مستقبل أفضل.

نتمنى أن يكون العام ٢٠٢١ أفضل من العام الذي سبقه والذي حفل بالكوارث والمآسي والصعوبات، ونتطلع دومًا للتقدم والتطور والإنتشار وتقديم أفضل الخدمات الممكنة.

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة