يقول السيد بيار سلامة، المدير الاقليمي لشركة CCR RE في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن الأوضاع الاقتصادية التي أرخت بثقلها على دول العالم قاطبة قد تركت تأثيرات سلبيّة على قطاع الإعادة الذي تحمّل خسائر كبيرة في العام ٢٠٢٠.

وتحدث السيد سلامة عن تعاطي القطاع مع نتائج تفجير مرفأ بيروت كما تداعيات أزمة كوفيد-١٩.

* حلّ كوفيد-١٩ وباءً ثقيلًا على اقتصادات العالم مخلفًا وراءه ضحايا بشرية وخسائر مادية هائلة…

– كيف تلخصون تأثيرات هذا الوباء على قطاع اعادة التأمين؟

الأزمة الإقتصادية التي بدأت خجولة قبل تفاقم كوفيد١٩، اشتدت في معظم دول العالم بفعل إقفال الاقتصادات وتراجع الأعمال وإرتفاع معدلات الإصابات والوفيات في مختلف دول العالم.

هذه الأزمة انعكست سلبًا على شركات إعادة التأمين التي تكبد معظمها خسائر كبيرة، كما أعيد تصنيف عددٍ منها.

* فرض كوفيد١٩ أنماطاً جديدة من العمل، أهمها العمل والتواصل والتفاعل عن بعد…

– كيف تقيّمون تفاعل شركات اعادة التأمين مع هذا النمط من العمل؟

اقدمت شركات عدة على إختبار وتطبيق مبدأ العمل عن بعد ونجح عدد كبير منها، بما خفف من التكاليف الماليّة والادارية ورفع الإنتاجية في أحيان كثيرة.

أزمة كوفيد١٩ مع تفاعلاتها رفعت مستوى العمل عن بعد الى معدلاته القصوى. وقد تبين أن معظم الشركات لاسيما تلك التي تتمتع بقدرات مالية ومهنية وتقنية عالية، تمكنت من التأقلم مع مبدأ العمل عن بعد بحيث كانت تتم الأعمال بشكل شبه اعتيادي.

المؤسف أن هذه الظاهرة ستؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة في المستقبل وعدم التوسع في استئجار المكاتب.

* هل يمكن الحديث عن ايجابيات على قطاع اعادة التأمين في ظل أزمة كوفيد١٩ لاسيما في قطاعي الإستشفاء والسيارات؟

الإيجابية الوحيدة تمثلت في تراجع حوادث السيارات بفعل الحجر الجزئي أو التام الذي خفف من حركة السيارات وبالتالي من وقوع الحوادث.

تصنيف كوفيد١٩ كوباء عالمي دفع بالحكومات إلى تحمّل الأعباء المالية للإصابات به، ذلك أن بوالص التأمين تستثني الوباء العالمي. مع الإشارة إلى بروز بعض الحالات الخجولة التي تحملتها شركات التأمين.

* إضافة إلى التحديات والكوارث الطبيعية، بات العالم في مواجهة مخاطر تفشي الأوبئة والفيروسات القاتلة (…)

– هل إستفاد قطاع اعادة التأمين من تجربة كوفيد- ١٩، إستعدادًا لمستقبل قد يخبّئ مزيدًا من الأوبئة والفيروسات؟ وما هي اقتراحاتكم في هذا المجال؟

اعادت شركات الإعادة كما شركات التأمين المباشر صياغة بوالص التأمين لجهة إستثناء كل أنواع الفيروسات من اعمالها، إلا الإستشفاء الذي يتمتع بشروط خاصة.

* كيف تلخصون أبرز الدروس التأمينية المستقاة من التفجير الكارثي في مرفأ بيروت في الرابع من شهر آب/أغسطس الماضي؟ وكيف تعاطيتم كشركة؟

بعد الكارثة التي حلت بمرفأ بيروت بدأت شركات اعادة التأمين جمع المعلومات الأولية وإرسال الخبراء لتقييم الخسائر تمهيدًا لدفع التعويضات بعد إستكمال كل المعلومات حول هذا الحادث وفي طليعتها التقرير الشامل والنهائي لأسباب الكارثة أي التقرير الرسمي.

في هذا المجال لابد من توجيه التعازي الحارة لأهالي الشهداء الذين سقطوا بفعل التفجير كما نتمنى الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

* ماذا عن منحى الأسعار والشروط للتجديدات؟ لاسيما في ضوء الخسائر الكبيرة التي تكبدتها شركات الإعادة بفعل جائحة كوفيد-١٩؟

يبدو واضحًا أن المؤشر يميل نحو زيادة الأسعار بفعل الخسائر الهائلة التي حلت بقطاع التأمين نظرًا للكوارث الطبيعية التي لحقت بالاقتصاد العالمي.

* هل تعتقدون بإمكانية خروج شركات من الأسواق بفعل عدم قدرتها على مواكبة التحديات والتكيّف معها؟

في اعتقادنا أن عددًا من شركات الإعادة قد يعلن نيته الإنسحاب من بعض الأسواق لأسباب فنية وليس من جراء الخسائر.

* كيف تلخصون سير الأعمال والأرقام في شركتكم خلال العام ٢٠٢٠؟

على الرغم من الصعوبات التي مرت بها، فقد تمكنت شركة CCR RE من رفع تصنيفها من A إلى A STABLE OUTLOOK.

محفظة تأمينات الشركة ارتفعت من ٤٦٤ مليون يورو العام ٢٠١٨ إلى ٥٦٢ مليون يورو العام ٢٠١٩، مع نسبة ملاءة وصلت إلى ١٨٥٪.

* ما هي استعداداتكم ومشاريعكم ومخططاتكم للعام ٢٠٢١؟

منذ تأسيس الشركة الأم CCR وشركة الإعادة CCR RE لازلنا نطبق سياسة واحدة تلخص بالإستمرارية.

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة