كشف المتحدث الرسمي لشركات التأمين عادل العيسى، أن شركات التأمين في المملكة أصدرت حوالي ١١٧ ألف وثيقة تأمين «الحماية والادخار» في عام ٢٠١٩ بمجموع أقساط بلغ أكثر من مليار ريال سعودي بنسبة تصل إلى حوالي ٣٪ من حجم السوق الإجمالي لسوق التأمين السعودي للعام نفسه. كما بلغ حجم المطالبات المدفوعة تحت هذا النوع من التأمين أكثر من مليارين ونصف المليار ريال في آخر خمس سنوات (٢٠١٥– ٢٠١٩)، لافتًا أن هذا النوع من التأمين أحد مرتكزات برنامج تطوير القطاع المالي، بما يساهم بصورة رئيسة في تحقيق رؤية ٢٠٣٠ الطموحة.
أوضح العيسى أن تأمين «الحماية والادخار» هي عبارة عن وثيقة تأمين موقعة بين شركة التأمين والمؤمّن له، حيث تتعهد شركة التأمين بدفع مبلغ مالي معيّن للمؤمّن له في حال تعرضه لأحد المخاطر المتوقع حدوثها وتم تغطيتها بموجب الوثيقة، إضافة إلى حصوله على مبلغ مالي معين كحصيلة الادخار بعد انتهاء فترة التأمين. وفي المقابل يلتزم المؤمّن له بسداد قيمة اشتراكه المتفق عليه لشركة التأمين خلال فترة صلاحية وثيقة التأمين.
أضاف العيسى، أن التخطيط من أجل تحقيق الاستقرار المالي مستقبلاً يعدّ أحد أهم الوسائل التي تساعد الفرد على مواجهة المخاطر المالية التي قد يتعرض لها وينتج عنها انخفاض في الدخل الشهري أو الحاجة إلى سيولة نقدية لمعالجة هذه المخاطر. ومن ضمن الأدوات المالية التي تمكن الأفراد من تحمل هذه المخاطر منتجات تأمين الحماية والادخار، ومن أهم مزايا هذا النوع من التأمين، التغطية في حال الوفاة الطبيعية أو نتيجة حادث، التغطية في حال العجز الكلي أو الأمراض المستعصية، خطة مالية توفر باقة متنوعة بين الادخار والحماية والاستثمار، سداد أقساط القروض المستحقة على المؤمّن عليه في حال الوفاة أو العجز الكلي أو الجزئي، توفير الحماية المالية وزيادة المدخرات.
وبيّن أن تأمين الحماية فعّال في المملكة منذ سنوات في السوق السعودي، حيث تقدّم شركات التأمين في السعودية نوعين من تأمين الحماية والادخار، هما تأمين الحماية، حيث تقوم شركة التأمين بدفع مبلغ معين من المال إلى المستفيدين المسجلين في عقد التأمين في حال وفاة المؤمّن عليه أو إصابته بعجز كلي أو جزئي أو المؤقت للفرد والمجموعات، وذلك نظير سداد الاشتراكات الشهرية المتفق عليها في العقد حتى نهاية مدة العقد، وتأمين الحماية والادخار، هنا تقوم شركات التأمين بدفع مبلغ أو مبالغ، بما فيها حصيلة الادخار في تاريخ مستقبلي مقابل سداد الاشتراكات الشهرية المتفق عليها في العقد.
أكّد العيسى أنه يوجد حاليًا فقط ٧ شركات تأمين في السوق السعودي تقدم هذا النوع من المنتجات للأفراد. أما بالنسبة للتأمين على المجموعات والمقترضين فيوجد حوالي ٢٠ شركة تأمين تقدم هذه المنتجات في السوق السعودي، مشيرًا إلى أن الجانب الصحي للأفراد مهم جدًا في اشتراطات شركات التأمين لقبول العميل، وفي بعض الأحيان يتم تسعيره بتعرفة أعلى إذا كان يعاني من بعض الأمراض، أما بالنسبة للأنواع الأخرى فلا توجد اشتراطات، ويكون السعر عادة أقل مقارنة بتأمين الأفراد.
وقال إنه في هذا النوع من التأمين تعتمد التسعيرة على عدة عوامل منها عمر العميل ومبلغ تغطيته ومدة البرنامج، ولذلك هي تختلف من شخص لآخر، مؤكدًا أن هناك رقابة مشددة من داخل شركات التأمين نفسها ومن الجهة الرقابية والمشرعة وهو البنك المركزي السعودي الذي لا يألو جهدًا في سبيل زيادة حجم هذا النوع من التأمين ولكن في حدود معايير رقابية عالمية مشددة.

