كشف الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية الأستاذ عدنان أحمد يوسف، أن المجموعة تعتزم التوسع في السوقين الصيني والإندونيسي خلال الفترة المقبلة، وتحدث عن خطواتٍ قامت بها المجموعة لتعزيز التحول الرقمي داخل المجموعة وفي إطار عملها مع العملاء.
وتحدث الأستاذ عدنان أحمد يوسف أيضًا عن نتائج المجموعة خلال العام ٢٠١٨ والربع الأول من العام الجاري، متوقعًا الاستمرار في تحقيق أفضل النتائج الممكنة.
وقال أن الإصلاحات الاقتصادية والحوكمة مهمة جدًا للعالم العربي لأنها تشكل إحدى الطرق السريعة والمختصرة لجذب الإستثمارات التي تحتاج إليها منطقتنا.
العدد ٣٣٠ – أيار/مايو ٢٠١٩
* الإصلاحات الاقتصادية والحوكمة، كان عنوان المؤتمر المصرفـي العربي السنوي لعام ٢٠١٩…
ما هو تعليقكم على ذلك؟
يحرص إتحاد المصارف العربية على عقد مؤتمراتٍ تطرح مواضيع أساسية تعالج من خلالها أبرز المشاكل والتحديات التي تسيطر على الواقع الاقتصادي والمصرفـي العام في المنطقة. من هذا المنطلق جاء المؤتمر المصرفـي العربي لهذا العام تحت عنوان الإصلاحات الاقتصادية والحوكمة، بحضور نخبة من الخبراء والاقتصاديين والمصرفيين في هذا الوقت بالذات، لما يشكله من فرصة ثمينة للاطلاع على تجارب الدول العربية في مجالات الإصلاحات الاقتصادية وتقييم مقومات نجاحها ونتائجها وإنعكاساتها.
إن القطاع المصرفـي العربي لم يكن محايدًا أبدًا في عملية صناعة الإصلاحات والإنقاذ، وهو ما يزال ملتزمًا بمساندة المؤسسات الرسمية والخاصة لتحقيق أفضل أنواع الإصلاحات، نظرًا لانعكاساتها الإيجابية على الاقتصاد الكلي.
أما لناحية الحوكمة، فلا بد من الإشارة والتنويه إلى أن معظم المصارف العربية قد اعتمدت الحوكمة في إطار تنفيذ عملياتها كاملةً.
ومن هذا المنطلق ندعو المؤسسات الرسمية والحكومات في العالم العربي لإتخاذ الحوكمة منهجًا في اعمالها ونشاطاتها… نظرًا لانعكاساتها الإيجابية على اعمالها من جهة وعلى الواقع الاقتصادي العام من جهةٍ أخرى.
* في ظل الأوضاع الحالية التي تمر بها المنطقة… هل ترون أنها قادرة على جذب استثمارات خارجية؟
يبحث الإستثمار دومًا عن واحات الاستقرار، إضافةً إلى وجود بيئة اقتصادية جاذبة ومشجعة. والدول العربية لديها لكثير من الإمكانات لجذب الاستثمارات العربية نظرًا لجهود تنويع نشاطات الاقتصاد.
عالمنا العربي يحتاج إلى مزيدٍ من الاستقرار المالي والنقدي والاقتصادي والسياسي وإلى توفير بيئات اقتصادية أفضل لجذب المستثمرين تتسم بسهولة إقامة المشاريع وتوفير الخدمات اللوجستية وشفافية الإجراءات والحوكمة وتوفير التمويل وتسهيلات التصدير وتحويل الأموال مع الاستقرار النسبي للعملة المحلية وغيرها. وقد لاحظنا كيف زادت الاستثمارات الأجنبية إلى مصر بعد شروعها باتخاذ جملة الإصلاحات الاقتصادية.
* ماذا عن نتائج مجموعة البركة المصرفية في الربع الأول من العام الحالي مقارنةً مع العام الماضي؟
في ما يتعلق بالربع الأول من العام الحالي أعتقد أن الأرقام ستكون على المستوى نفسه من تلك المحققة في الفترة المقابلة من العام الماضي.
وفي ما يخص العام ٢٠١٨، فقد شهد مواصلة التقلبات في العملات المحلية أمام الدولار الأميركي في عدد من البلدان التي تعمل فيها وحدات المجموعة، مما أثر على الأرقام المعلنة لمعدلات نمو الأرباح وبنود الأصول بالدولار الأميركي، إلا أن المجموعة، وبفضل سياسات التحوط الحكيمة في اختيار الأصول ذات الجودة العالية ورفع كفاءة الإنفاق ومواصلة التوسع في الأعمال والفروع، استطاعت أن تحقق نتائج ربحية جيدة، إذ ارتفع صافـي الدخل التشغيلي بنسبة ٤٪ ليبلغ ٤٤٧ مليون دولار أميركي في العام ٢٠١٨ بعد خصم كافة المصاريف التشغيلية مقارنةً مع ٤٣٠ مليون دولار أميركي للعام ٢٠١٧. هذا بالرغم من إنخفاض مجموع الدخل التشغيلي بنسبة ١٪ ليصل إلى ٩٨٨ مليون دولار أميركي بالمقارنة مع ٩٩٩ مليون دولار أميركي في العام ٢٠١٧. كما حقق صافـي الدخل زيادة جيدة أيضًا وبنسبة ٥٪ ليبلغ ٢١٧ مليون دولار أميركي في العام ٢٠١٨ بالمقارنة مع العام ٢٠١٧ بالرغم من زيادة المخصصات التحوطية بهدف تحسين جودة الأصول. وإستقر صافـي الدخل العائد للمساهمين في العام ٢٠١٨ عند نفس مستوى العام ٢٠١٧ وبلغ ١٢٩ مليون دولار أميركي. هذا وقد بلغ النصيب الأساسي والمخفض للسهم في الأرباح ٧،٩٣ سنت أميركي بالمقارنة مع ٩،١٩ سنت أميركي للفترة نفسها من العام الماضي.
وساهمت معظم الوحدات المصرفية للمجموعة المنتشرة في ١٧ بلدًا في تحقيق هذه النتائج الطيبة من خلال قيامها بتنفيذ استراتيجيات التوسع المدروس في الأعمال وتعزيز حصصها السوقية وتنويع مصادر دخلها وزيادة شبكة فروعها وتقوية علاقاتها المتميزة مع العملاء عبر تقديم منتجات وخدمات ذات جودة عالية وتنافسية، بالرغم من أن بعضها واجه ظروف مالية واقتصادية صعبة، خاصة انخفاض عملات دولها أمام الدولار.
* ما هي خططكم التوسعية خلال العام الجاري؟
تعتزم المجموعة التوسع في السوقين الصيني والإندونيسي خلال الفترة المقبلة، لأنها من الأسواق المهمة في العالم. كما لديها خطط مستقبلية للتوسع في عدد من الدول الأفريقية، حيث افتتحنا قبل عامين مصرف تابع لنا في المغرب مع مصرف شريك مغربي، وهو يعد بمثابة بوابة لنا لدول شمال افريقيا التي نجد فيها أسواق واعدة للغاية للعمل المصرفـي الإسلامي.
* تولي المجموعة أهمية للتطور التكنولوجي والتحول الرقمي.
ما الجديد في هذا المجال؟
نظرًا لأهمية القطاع التكنولوجي، انفقت المجموعة أكثر من ١٠ ملايين دولار أميركي على الجانب التكنولوجي، بما جعلها إحدى أبرز المؤسسات الرائدة في هذا المجال.
وفي إطار سعيها المستمر للتطوير التكنولوجي، وقعت المجموعة مذكرة تفاهم مع شركة ماستركارد بهدف الإستفادة من الفرص الجديدة لنمو الأعمال وإشراك المستهلكين من خلال مجموعة واسعة من المنتجات والخدمات التي تقدمها ماستركارد، وستعمل شبكة البركة المتنوعة والواسعة المدى من حيث تكنولوجياتها وحلولها المستخدمة في مجال الخدمات المصرفية الإسلامية على دفع تبني أحدث ابتكارات الدفع في المنطقة.
وفي الإطار نفسه انشأت المجموعة في شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي بنكًا رقميًا في ألمانيا لتقديم الخدمات المالية الإسلامية للأشخاص المتواجدين بها وبالأخص للجالية التركية والتي تقدر بحوالي ٤ ملايين شخص هناك.

