نوّه السيد جوزيف ابراهام الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك التجاري في حوار أجراه مع موقع «oxford business group» بالمجهودات التي يبذلها مصرف قطر المركزي بهدف تطوير الصناعة المصرفية في خطته الإستراتيجية لتنظيم القطاع المالي ٢٠١٧– ٢٠٢٢، التي تولي أهمية أكبيرة للاعتماد على التكنولوجيا المالية من اجل تنمية القطاع المصرفـي في الدوحة، مؤكدًا أن الإطار التنظيمي الحالي يسهل بالفعل الحلول المصرفية الرقمية الآمنة، وكذلك إصدار المنتجات المصرفية الرقمية مثل الحوالات، وبطاقات الائتمان غير التلامسية وغيرها من المقترحات، مشيرًا إلى أن كأس العالم ٢٠٢٢ شكلت للقطاع البنك في البلاد حافزًا لتطوير حلول مبتكرة وبوتيرة سريعة، من أجل المساهمة في إنجاح هذا الحدث الرياضي العالمي في كل المجالات.
وفي رده على سؤال يخص رأيه في التقييمات الإيجابية الصادرة عن وكالة فيتش للتصنيف الائتماني حول الوضع المصرفـي في قطر، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك التجاري ان هذه التصنيفات تزيد الثقة في المستقبل الواعد الذي ينتظر القطاع المصرفـي في قطر، حيث تعتبر هذه التصنيفات انعكاسًا للأسس القوية التي يبنى عليها الاقتصاد المحلي والتنفيذ المنضبط للخطط الإستراتيجية الموجهة لقطاع البنوك في الدولة، متوقعًا سير الأوضاع إلى ما هو أحسن خلال المرحلة المقبلة، بالنظر إلى تنوع الاقتصاد المحلي وتمتّعه بالمرونة المطلوبة من خلال مداخيل الغاز الطبيعي المسال، حيث تعتبر الدوحة أكبر عاصمة مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم.
وبيّن ابراهام أن الصناعة المصرفية في قطر تواكب أحدث الابتكارات التكنولوجية على المستوى العالمي، ما ساهم في تحقيق البنوك الوطنية نموًا كبيرًا في المعاملات الرقمية، وإجراءات الامان البيومترية وغيرها من المنتجات التقنية، وهو ما يتم بواسطة فروع الابتكار الخاصة بالبنوك هنا في الدوحة، بما فيها الشركة الفرعية المسماة بخدمات الابتكار للبنك التجاري، ما يوفر منصة محلية للابتكار ورقمنة العمليات وتطوير المنتجات الرقمية.
واكد ابراهام أن الحصار لم يؤثر على القطاع المصرفـي في قطر، وهو الذي استرجع الثقة بعد أيام قليلة من بداية الأزمة سنة ٢٠١٧، وذلك بفضل الدعم المقدم من طرف الحكومة ومصرف قطر المركزي، الأمر الذي أسهم في إظهار البنوك المحلية قدرة كبيرة على التكيف مع آثار الحصار والحفاظ على ربحيتها بشكل يتماشى وما كانت عليه الأوضاع قبل الأزمة، مشيرًا إلى الفرص الكبيرة التي طرحتها جهود الاستثمار الحكومية بالنسبة للبنوك، وبالذات في قطاعات الطاقة والبنية التحتية المرتبطة بتحضيرات احتضان كأس العالم ٢٠٢٢، بالإضافة إلى الأخرى الخاصة بمشاريع الاكتفاء الذاتي وتحقيق الأمن الغذائي، ضمن رؤية قطر المستقبلية لعام ٢٠٣٠.

