- نيسان/أبريل 329 - المراقب المالي

الاقتصاد تبحث آفاق التعاون الاقتصادي والتنموي مع الاتحاد الأوروبي

بحث عبد الله بن أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية سبل تنمية العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وتوسيع مجالات التعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين وتبادل الخبرات ووجهات النظر من منظور تجاري واقتصادي في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال لقائه في أبوظبي وفدًا أوروبيًا رسميًا برئاسة روبرتو ستوراسي رئيس مجموعة العمل لمجلس الاتحاد الأوروبي لشؤون الشرق الأوسط ودول منطقة الخليج، يرافقه ٣٥ مندوباً عن كافة الدول الأعضاء في الاتحاد، بحضور باتريسيو فوندي سفير فوق العادة ومفوض بعثة الاتحاد الأوروبي في دولة الإمارات وعدد من دبلوماسيي البعثة.

فيما حضر اللقاء من جانب وزارة الاقتصاد جمعة محمد الكيت وكيل الوزارة المساعد لقطاع التجارة الخارجية، ومحمد ناصر حمدان الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري، وبدر المشرخ مدير إدارة السياسات التجارية والمنظمات الدولية، والدكتور مطر آل علي مدير إدارة التحليل والمعلومات التجارية بالوزارة.

وأكد آل صالح خلال اللقاء أن الروابط الاقتصادية والتجارية بين دولة الإمارات ودول الاتحاد الأوروبي هي روابط قوية وراسخة وتشهد نموًا متواصلاً في العديد من المجالات الحيوية التي تندرج ضمن الأولويات الاقتصادية على أجندة الجانبين، مشيرًا إلى وجود فرص واسعة لتعزيز أطر التعاون في عدد من القطاعات الحيوية خلال المرحلة المقبلة، مثل التكنولوجيا والنقل والطاقة المتجددة وحلول المياه والتعليم والأمن الغذائي وغيرها، فضلاً عن التعاون وتبادل الخبرات في مجالات البحث والتطوير والصناعات المتقدمة والبنية التحتية وبرامج الفضاء وغيرها.

واستعرض أبرز مؤشرات التعاون التجاري بين الطرفين، مشيرًا إلى أن دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة تمثل أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات على مستوى العالم، حيث بلغ إجمالي التبادل التجاري غير النفطي بين الجانبين في عام ٢٠١٧ أكثر من ٧٥ مليار دولار أميركي، تمثل نحو ١٥٪ من إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات خلال العام نفسه. كما بلغ حجم التبادي التجاري بين الجانبين في أول ٩ أشهر من ٢٠١٨ أكثر من ٤٧ مليار دولار.

وفي المقابل، أضاف أن دولة الإمارات هي أكبر شريك تجاري خليجي لدول الاتحاد الأوروبي، حيث استحوذت خلال العام نفسه على ما نسبته ٤٢٪ من إجمالي صادرات الاتحاد الاوروبي إلى دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى نحو ٢٣٪ من الواردات.

وعلى صعيد الاستثمارات الخارجية، أوضح آل صالح أن دولة الإمارات هي أكبر مستقبل لاستثمارات دول الاتحاد الأوروبي على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرًا إلى أن الرصيد الإجمالي لتلك الاستثمارات في الدولة بلغ في ٢٠١٧ نحو ٣٨ مليار يورو، تمثل ما نسبته نحو ٣٧٪ من رصيد استثمارات الاتحاد الأوروبي في دول المجلس، كما تعد دولة الإمارات أكبر مستثمر خليجي في دول الاتحاد الأوروبي بأكثر من ٣٩ مليار يورو كرصيد استثمارات.

واستعرض عبد الله آل صالح أبرز مقومات اقتصاد الدولة والمحددات الاقتصادية لرؤية الإمارات ٢٠٢١ لترسيخ دعائم اقتصاد تنافسي عالمي متنوع يقوم على الابتكار والمعرفة بقيادة كفاءات وطنية، مشيرًا إلى أهمية محور التنويع الاقتصادي ودعم القطاعات المستدامة وذات القيمة المضافة ضمن السياسات الاقتصادية التي تتبناها الدولة.

كما أشار إلى أهمية الابتكار كمحرّك للاقتصاد الوطني والذي يتم دعمه وتحفيزه على الصعيدين الحكومي والخاص وفقًا لمسارات ومرتكزات رئيسية أوضحتها الاستراتيجية الوطنية للابتكار، ولا سيما في سبعة قطاعات أساسية هي الطاقة المتجددة والمياه والنقل والتكنولوجيا والصحة والتعليم والفضاء. كما استعرض أبرز مميزات وحوافز بيئة العمل والاستثمار في الدولة.

وفي الإطار نفسه، أوضح الوكيل آل صالح أن حكومة دولة الإمارات تولي اهتمامًا كبيرًا لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة باعتباره ركنًا أساسيًا في تنمية الاقتصاد وتنويعه وتعزيز ارتباطه بالابتكار والمعرفة والتكنولوجيا ودفع التوجه نحو تطبيقات الاقتصاد الرقمي وقطاعات التنمية المستقبلية، مضيفًا أن تمكين المرأة في مختلف المجالات التنموية على الصعيدين الحكومي والخاص يأتي كإحدى الأولويات البارزة في السياسة التنموية للدولة، مع التركيز على توسيع مساهمتها في النشاط الاقتصادي ودعم قدراتها وإمكاناتها في القطاعات الحيوية وتعزيز حضورها في مواقع مؤثرة اقتصاديًا ولا سيما مجالس إدارات الشركات المساهمة والمؤسسات البارزة في القطاع الخاص في الدولة.

من جانبه، أشار روبرتو ستوراسي رئيس مجموعة العمل لمجلس الاتحاد الأوروبي لشؤون الشرق الأوسط ودول منطقة الخليج إلى أهمية العلاقات الثنائية والاقتصادية بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي، موضحًا أن دولة الإمارات تعد شريكًا مهمًا للإتحاد في العديد من المجالات الحيوية، وأن هناك العديد من فرص التعاون التجاري والاستثماري في مجموعة واسعة من القطاعات ذات الاهتمام المشترك.

وبدورهم، أعرب عدد من أعضاء الوفد عن أهمية العمل المشترك لتعزيز التعاون الأوروبي الإماراتي في مجموعة من القطاعات التي تمثل قواسم مشتركة بين الجانبين، ومن أبرزها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والنقل وحلول المياه والطاقة المتجددة والتعليم والرعاية الصحية.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة