يتحدث النائب الكسندر ماتوسيان عن أهمية الإصلاحات ومكافحة الفساد وتحديث التشريعات وإصلاح القطاعات ووضع إستراتيجية لجذب الإستثمارات من الداخل والخارج كما زيادة حجم الصادرات… وصولاً إلى أفضل إستثمار لمشاريع مؤتمر سيدر.
ويرى النائب ماتوسيان أن الفرصة سانحة للخروج من الأزمة الاقتصادية التي نمر فيها، فيما لو تم التعامل بإيجابية مع التحديات على مختلف مستوياتها.
* ما هي برأيكم الأسباب التي أدّت إلى تدهور الوضع الاقتصادي المحلّي؟ وماذا عن العلاج؟
الأوضاع الاقتصادية صعبة للغاية، وهي نتيجة عملية لأعوام من التفلّب والتراجع والإنهيار على معظم المستويات.
في اعتقادي أن مصرف لبنان يتحمل جزءًا كبيرًا من المسؤولية، بفعل السياسات النقدية التي اتبعها والتي أدت إلى شحًّ في السيولة وجمود في الحركة الاقتصادية العامة.
إن مسألة الدفاع عن سعر صرف الليرة أمرٌ هام، لكن الوسائل المعتمدة لبلوغ ذلك من قبل مصرف لبنان، أدت إلى جمود القطاعات الاقتصادية كافةً وبالتالي حصول انهيارات عدة.
* ما المطلوب للخروج من الحالة الاقتصادية الصعبة التي يمرّ بها البلد؟
الاقتصاد في لبنان يحتاج إلى عملية إصلاح جذرية لإعادة النهوض ولوضع البلاد مجددًا على سكة النمو الاقتصادي والإزدهار وخلق فرص عمل… وهذا ما تسعى إليه الحكومة الحالية عبر سلسلة خطوات بدأت في اتخاذها من وضع خطة للكهرباء إلى السعي لإقرار موازنة متقشفة تتماشى مع حاجات الاقتصاد من جهة ومتطلبات مؤتمر سيدر من جهة أخرى. وفي المناسبة لا بد من الاعتراف بأهمية سيدر، لكن الأهم منه إتخاذ سلسلة إصلاحات ومحاربة الخلل في الاقتصاد.
لقد وضعت حكومة “الى العمل” برنامجًا واضحًا وصريحًا بالإصلاحات لتشجيع المستثمرين، فجوهر مؤتمر سيدر هو الشراكة بين لبنان والمجتمع الدولي وأيضًا الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، بهدف تحقيق الاستقرار والنمو المستدام وايجاد فرص عمل للشباب.
الإصلاح ضروري جدًا وواجب على الحكومة أن تقوم به، بغضّ النظر بوجود مؤتمر سيدر أم لا، لأنه من المستحيل أن نكمل من دون إصلاحات ترتكز على برنامج إنفاق استثماري في البنى التحتية وإصلاح مالي وخفض للعجز واصلاحات هيكلية لتحديث الإدارة ومكافحة الفساد وتطوير التشريعات لتسهيل عمل القطاع الخاص، كما تحقيق إصلاحات قطاعية لتوفير الفائدة القصوى من الاستثمارات بالقطاعات ووضع إستراتيجية لتطوير القطاعات الإنتاجية وزيادة حجم العائدات.
* ما هو الدور الذي يمكن أن يلعبه مؤتمر سيدر للنهوض بالاقتصاد الوطني؟
مؤتمر سيدر مهمّ والنتائج التي يمكن أن يعكسها عبر المشاريع، لابد وأن تترك آثارها الإيجابية على القطاعات كافة، إذا ما تمّ التعامل معها بطريقة علمية ودقيقة، وفي ما عدا ذلك سيتحول سيدر إلى مشروع ديون إضافية على البلاد. من هنا ضرورة الاستمرار في مسيرة الإصلاح على المستويات كافة، كما أهمية وضع القوانين والأنظمة التي تحمي المستثمرين وتؤمن الشفافية المطلوبة في القطاع العام.
إن للقطاع الخاص دور كبير جدًا في مسيرة النهوض الاقتصادي، لذلك نشدّد دومًا على أهمية نجاح الشراكة بين القطاعين العام والخاص. الإصلاح ضروري وواجب علينا أن نقوم به، بغضّ النظر إن كان هناك مؤتمر سيدر أم لا، لأنه من المستحيل أن نكمّل من دون إصلاحات ترتكز إلى برنامج إنفاق استثماري في البنى التحتية وإصلاح مالي وخفض العجز وتحديث الإدارة ومكافحة الفساد…
انها فرصة الاقتصاد للنهوض ويجب علينا أن لا نضيعها.

