- حزيران/يونيو رقم 343 - المراقب المالي

الإمارات تعدّ إطارًا تشريعيًا عالميًا للتمويل الإسلامي

أعلن الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وزير المالية، محافظ الدولة في البنك الإسلامي للتنمية، انطلاق شراكة جديدة، بادرت إليها دولة الإمارات، لإنشاء إطار قانوني وتشريعي عالمي موحد لقطاع التمويل الإسلامي.

وأفاد بأن الشراكة الاستراتيجية، التي بادرت لإتمامها وزارة المالية، لإنشاء هذا الإطار التشريعي العالمي، شملت البنك الإسلامي للتنمية ومركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، وبموجبها، يحصل المركز على دعم فني لبناء هذا الإطار التشريعي العالمي.

وتسهم وزارة المالية، بالتعاون والدعم المستمر لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، في تحقيق أهداف المبادرة من خلال التعاون الاستراتيجي مع المركز والبنك الإسلامي للتنمية.

وقد سبق أن تم إبرام مذكرة تفاهم بين مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية «أيوفـي»، لاستخدام معايير «أيوفـي» كمرجع لإعداد الإطار القانوني الدولي، كما تم تفويض مكتب «نورتون روز فولبرايت» للاستشارات القانونية، لصياغة نصوص الإطار.

قاعدة قانونية

وقال الشيخ حمدان بن راشد: «سوف يستفيد قطاع التمويل الإسلامي بشكل كبير من الإطار القانوني والتشريعي الدولي الموحد، فبعد صياغته والتصديق عليه بالعمل مع الجهات المعنية ذات المصداقية الدولية، سيتم طرحه كقاعدة قانونية وتشريعية، تقوم على أساسها معاهدة دولية جديدة».

وأضاف: «أولت قيادة دولة الإمارات، اهتمامًا كبيرًا بجهود مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، التي يقودها الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، المشرف العام على استراتيجية دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي، بهدف استكشاف سُبُل جديدة للنهوض بقطاع التمويل الإسلامي عالميًا، وتكوين الشراكات القوية القائمة على استخدام الجانب التشريعي في تطويره وإطلاق العنان لإمكاناته الكامنة، ونحن اليوم بصدد جني ثمار تلك الجهود، التي ترسّخ مكانة الإمارات، مركزًا عالميًا للتمويل الإسلامي، بعد أن كانت أول دولة تُنشئ مصرفًا إسلاميًا يقدم خدمات مصرفية متكاملة، متوافقة مع الشريعة الإسلامية، وبعد أن تصدرت المراكز الأولى في شتى مؤشرات الاقتصاد والتمويل الإسلامي على مستوى العالم».

تحفيز القطاع

وقال سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: «عمل المركز في إطار استراتيجية دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي، على مدى سنوات، لتفعيل أثر الإصلاحات القانونية والتشريعية العالمية، في تحفيز قطاع التمويل الإسلامي.

فبعد دراسات عديدة، تمت بالشراكة مع جهات استشارية كبرى، تأكدنا من أن التباين والاختلاف بين التشريعات والقوانين الناظمة لممارسات العمل في قطاع التمويل الإسلامي، يؤدي إلى تباطؤ عملية النمو، ويستهلك وقتًا ومجهودًا وتكلفة أكبر.

لقد برزت الحاجة في قطاع التمويل الإسلامي، إلى تسريع النمو، وتخفيف حدة التباين والاختلاف بين ممارسات العمل عالميًا، ولهذا، سيكون وضع وتفعيل إطار عام يوحد القواعد، إنجازًا كبيرًا بالنسبة للقطاع وللاقتصاد الإسلامي بشكل عام».

وتابع: «سوف يكون توفير الإطار، تحت مظلة الشراكة مع البنك الإسلامي للتنمية، حافزًا للتوسع الرأسي والأفقي على مستوى القطاع كاملاً، وعلى مستوى عالمي، نظرًا لعدد الدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية، ما سوف يشكل عاملاً قويًا في نمو التمويل الإسلامي بخطى ثابته ومتسارعة، إذ دائمًا ما يوفر الجانب التشريعي، عامل الضمان والثقة، وهو ضروري لبناء علاقات تجارية أكثر سلاسة ومتانة، ومن المتوقع أن تنشأ محاكم جديدة على مستوى العالم، للفصل في المنازعات المالية الإسلامية، وفقًا للإطار التشريعي الموحد الجديد».

تعاملات موثوقة

وقال الدكتور بندر محمد حمزة حجار رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، إن مشروع التقنين لأحكام المعاملات في الصناعة المالية الإسلامية، الذي يقوم على تنفيذه مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، الذي تبنته وزارة المالية، وهي عضو فاعل ومؤسس للبنك، ويعتبر خطوة طال انتظارها، واشتد الطلب عليها من المؤسسات المالية الإسلامية، ومراكز فض المنازعات من المحاكم ومراكز التحكيم.

وقد استجاب البنك الإسلامي للتنمية، لطلب محافظ البنك الإسلامي للتنمية عن دولة الإمارات، وقرر أن يكون شريكاً استراتيجيًا لهذا المشروع، فقدم مساعدة فنية، وأيد الخطوات التي اتخذها مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، وسوف يعمل جنبًا إلى جنب مع المركز، لتحقيق أهداف المشروع، ويتم عرضه على الجهات المختصة في الدول الأعضاء، بهدف أن تتبناه وتجعله جزءًا من التشريعات الخاصة بمعاملات المؤسسات المالية الإسلامية، ما ينعكس إيجابًا على استقرار الصناعة المالية الإسلامية، التي تتسنّم مواقع متقدمة في النظام المصرفـي العالمي المعاصر.

وأكمل: «يسرني في هذه المناسبة، وفي هذا الشهر الكريم، أن أهنئ محافظ البنك عن دولة الإمارات، على نجاح الإعداد للمبادرة، وبدء التنفيذ، وأرجو لمركز دبي كل التوفيق، وأؤكد أهمية هذا المشروع للصناعة المالية الإسلامية، التي يتبنى البنك دعمها بكل الوسائل الممكنة، ويسهم في إنشاء البنية التحتية اللازمة للصناعة، بالتعاون مع الدول الأعضاء، والمؤسسات المالية الإسلامية بها، ما أسهم في إعطاء هذه الصناعة البعد المأمول لدعم التنمية في الدول الأعضاء».

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة