- شباط/فبراير رقم 351 - المراقب المالي

الأمم المتّحدة تقدّر تراجع الاقتصاد اللبناني بنسبة ٣١،٢٪ في العام ٢٠٢٠

أصدرت الأمم المتحدة مؤخّرًا تقريرها عن آفاق الحالة الاقتصاديّة في العالم للعام ٢٠٢١ الذي أعدّته إدارة الشؤون الاقتصاديّة والإجتماعيّة بالأمم المتّحدة (UN/DESA) ومؤتمر الأمم المتّحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD)، فضلًا عن خمسة لجان إقليميّة موزّعة في أوروبا (ECE)، أفريقيا (ECA)، أميركا اللاتينيّة ومنطقة البحر الكاريبي (ECLAC)، آسيا والمحيط الهادئ (ESCAP) وغربي آسيا (ESCWA). وقد أشارت الأمم المتحدة إلى أنّ وباء كورونا قد إنتشر كالنار في الهشيم عالميًًا مسبّبًا خسائر كبيرة للاقتصاد العالمي والذي إنكمش بنسبة ٤،٣٪ في العام ٢٠٢٠ (مقارنة بنموّ بنسبة ٢،٥٪ في العام ٢٠١٩) وهو التراجع الأقصى منذ الكساد الكبير الذي ضرب الولايات المتّحدة، مشيرة في هذا السياق إلى أنّ الاقتصاد العالمي قد تراجع بنسبة ١،٧٪ خلال أزمة العام ٢٠٠٩. وقد علّقت الأمم المتّحدة بأنّه كان يمكن للأمور أن تكون أسوأ لولا حزم التحفيز والتي بلغت ١٢،٧ مليار د.أ. عالميًا مع تركّز ٥٠٪ من حزم التحفيز هذه في ألمانيا واليابان والولايات المتّحدة. وقد أسهب التقرير في شرح أثار الوباء على الوظائف مع تأثّر ٢،٧ مليار وظيفة عالميًا (٨١٪ من عدد العمّال في العالم) بالإغلاقات التامّة أو الجزئيّة، مشيرةً في هذا السياق إلى أنّ نسبة البطالة في منطقة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قد وصلت إلى ٨،٨٪ في شهر نيسان/أبريل ٢٠٢٠. وقد توقّع التقرير بأنّ يرتفع النموّ ليبلغ نسبة ٤،٧٪ في العام ٢٠٢١ و٣،٤٪ في العام ٢٠٢٢.

على الصعيد الإقليمي، ذكر التقرير أن وضع منطقة غرب آسيا كان سيّان للاقتصاد العالمي لناحية التأثّر بالأزمة، مع تعرّض قطاعيّ السياحة والطاقة (الدافع الأكبر للنموّ والإيرادات الحكوميّة في المنطقة) لضربات كبيرة. بالأرقام، تدنّى النموّ الاقتصادي في منطقة غرب آسيا إلى ٤،٨٪ في العام ٢٠٢٠ مقارنةً بنموّ إيجابي بنسبة ١،٢٪ في العام ٢٠١٩. إلّا أنّه من المتوقّع أن يعود النموّ في الناتج المحلّي الإجمالي ويتعافى إلى ٣،٨٪ في العام ٢٠٢١ وإلى ٣،٤٪ في العام ٢٠٢٢. في التفاصيل، توقّع التقرير بأن يتحسّن معدل نموّ الناتج المحلّي الإجمالي لمصدّري النفط في منطقة غرب آسيا من حوالي٦،١٪ في العام ٢٠٢٠ إلى ٣،٧٪ في العام ٢٠٢١ وإلى ٢،٨٪ في العام ٢٠٢٢ تزامنًا مع تحسّن طفيف في الطلب العالمي للطاقة. دائمًا بحسب التقرير فقد شهدت معظم الدول المستوردة للنفط في منطقة غرب آسيا صراعات وحالة عدم إستقرار سياسي مع إنكماش الناتج المحلّي الإجمالي في المنطقة بنسبة ٣،٤٪ في العام ٢٠٢٠ على أن يرتفع بنسبة ٤،٠٪ في العام ٢٠٢١ و٦،٠٪ في العام ٢٠٢٢.

محلّيًا، قدّر التقرير أنّ الاقتصاد اللبناني قد تدنّى بنسبة ٣١،٢٪ في العام ٢٠٢٠، مقابل إنكماش بنسبة ٦،٥٪ في العام ٢٠١٩. وبحسب التقرير، فقد زاد إنفجار مرفأ بيروت في ٤ آب/أغسطس الطين بلّة على الاقتصاد اللبناني المثقل بالأزمات أصلًا. في هذا الإطار، أشار التقرير إلى أنّه إضافة للكلفة البشريّة الكبيرة للإنفجار، سينتج عن هذه الكارثة إنخفاض في الناتج المحلّي الحقيقي بـ٠،٤ نقطة مئويّة في العام ٢٠٢٠ و٠،٦ نقطة مئويّة في العام ٢٠٢١ نتيجة الخسائر في رصيد رأس المال المادي مع إمكانية بأنّ يتراجع هذا الناتج بنسبة ٠،٤ نقطة مئويّة (٢٠٢٠) و١،٣ نقطة مئويّة (٢٠٢١) إضافيّة نتيجة القيود على الإستيراد. إلّا أنّ التقرير فتح الباب للبنان لتطبيق الإصلاحات المنشودة كتأسيس صندوق تضامن وطني لمعالجة الأزمة الإنسانيّة في لبنان، مقترحًا في هذا السياق تمويل هذا الصندوق عبر ضريبة دخل تقدّميّة نظرًا لكون نسبة إيرادات لبنان الضريبيّة من الناتج المحلّي الإجمالي أدنى بكثير من نظرائه، وتحسين الأمن الغذائي والصحّي والحماية الإجتماعيّة، وتطبيق إصلاحات حوكمة اقتصاديّة طارئة أمّا على صعيد التضخّم، فقد ذكر التقرير الإرتفاع الجنوني في هذه النسبة في الأعوام ٢٠٢٠ (٧٤،١٪) و٢٠٢١ (٢٣،٩٪) مع توقّع بأن تبلغ هذه النسبة ٧،٧٪ في العام ٢٠٢٢ كما هو مبيّن في الجدولين التاليين:

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة