قدمت جمعية تجار جونية وكسروان – الفتوح، الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، اقتراحاتها وافكارها الكفيلة بإعادة اطلاق الحركة الاقتصادية، وشكرته على استقباله للهيئة الادارية للجمعية، «مقدرين الجهود التي تبذلونها في سبيل ايجاد الحلول من خلال الخطة الاقتصادية التي نثني عليها والمكونة من نقاط مهمة لإعادة استنهاض الاقتصاد والوضع المالي للبلاد، كما وعلى اتاحتنا الفرصة لطرح مشاكلنا والوضع الكارثي الذي حل بالقطاع التجاري بسبب تعاظم الأزمة الاقتصادية وفيروس كورونا، حيث دخلنا فعلاً في المحظور، وها نحن اليوم في عين العاصفة نعاني تداعيات الانهيار».
وأشارت الجمعية، في بيان، الى ان «التجار في تيه وضياع، ليس في يدهم حيلة، تنتابهم الخشية من فقدان ودائعهم في المصارف بشكل نهائي، وهي التي اوقفت التسهيلات والقروض الممنوحة لهم، ما ادى الى استحالة تأمين البضائع من الخارج وحتى من الداخل، لتوقف معظم المصانع عن الانتاج بسبب فقدان المواد الأولية، وقد تفاقم الأمر من ارتفاع سعر صرف الدولار بشكل هستيري، حيث نتج عن ذلك توقف شبه كامل للحركة التجارية كما وافلاسات بالجملة، ما استتبع صرف للعمال والموظفين وانعدام تام للقدرة الشرائية وضائقة معيشية لم يشهدها لبنان منذ اوائل القرن الماضي».
وأعلنت «اننا نضع بتصرف فخامتكم اقتراحاتنا وافكارنا الناشئة عن التجربة اليومية ومعايشتنا لأرض الواقع، والتي نعتبرها اساسية وكفيلة بإعادة اطلاق الحركة الاقتصادية، كما يلي:
١- يقتضي اغلاق جميع معابر التهريب بشكل جذري وكامل ونهائي، فتتعزز الخزينة من كامل المردود المالي، ومن ثم منح مهلة زمنية (من ستة اشهر الى سنة) للتجار الذين لديهم بضائع مهربة للتصريح عنها وتسديد الضريبة المتوجبة للخزينة.
٢- ان فلتان سعر صرف الدولار هو أمر يسبب ارباكاً وحالة عدم استقرار لدى التاجر، ويوقعه في خسائر باهظة عند استبدال مبيعاته بالدولار، ما ينتج عن ذلك خسارة رأسماله ويدفعه الى الإفلاس. ولتفادي هذا الأمر، يقتضي وبصورة استثنائية، اعتماد التسعير بالدولار او اليورو لكافة السلع المستوردة، او توحيد وتثبيت سعر الصرف بشكل دائم في حدود ٣٠٠٠ ليرة. اما السلع الضرورية والمدعومة مثل المواد الغذائية وغيرها، فتبقى تسعيرتها بالليرة اللبنانية.
٣- العمل بنظام الكوتا للاستيراد، بحيث يسمح للمستورد الاستيراد بنسبة أقل من حجم مستورداته السابقة، وبمبلغ مالي محدد يقتطعه من وديعته المجمدة في المصرف، على ان يتم ذلك وفق آلية مدروسة، ما يخفض من فاتورة حجم الاستيراد العام، ويساهم في تخفيف الخلل لدى الميزان التجاري.
٤- نرجو الايعاز الى المصارف بمنح التجار مهلاً لسداد مستحقاتهم، وبالامتناع عن استعمال لغة التهديد والوعيد والمقاضاة، وبالتقيد بتعميم مصرف لبنان رقم ٥٥٢ الذي يقضي بإمداد التجار بتسهيلات مخفضة من اجل تسهيل عمليات دفع الرواتب والاجور والايجارات، وهو تعميم لم يعمل به حتى الساعة في حين ان الفوائد المدينة ما زالت مرتفعة بدون تعديل، ويستلزم تخفيضها كما الفوائد الدائنة.
٥- يقتضي إعفاء التجار من أي ضرائب او رسوم مترتبة عن فترة جائحة كورونا، اما عن باقي أشهر السنة فنطلب تمديد مهل تسديد المستحقة منها وجدولتها حتى آخر ٢٠٢٠ مع اعفاءات من الغرامات، خصوصًا الخدماتية منها.
٦- ان الانهيار المتسارع لسعر الصرف مع انعدام القدرة على حماية الليرة بفعل فقدان التغطية وزوال الثقة بالمصارف وبالبنك المركزي، والارتفاعات المتلاحقة لقيمة الدولار تجعل من الليرة مجرد اداة ورقية للبيع والشراء فاقدة لقيمتها. وان التخبط في التعامل مع الجهات المانحة وصندوق النقد الدولي بالمعلومات والأرقام، وعدم وضع حد للفساد، المستشري منذ ثلاثين سنة، كما وعدم وضع الاليات القانونية موضع التنفيذ لاسترجاع الاموال المنهوبة ومعالجة ملف الكهرباء وفائض التوظيف العشوائي، تزيد من معاناة الاقتصاد والقطاعات الإنتاجية والأسواق وتجهز على ما تبقى من قوة صمود لدى ما تبقى من محلات ومؤسسات تجارية فتنهار وتزول بدورها».
وختم بيان الجمعية: «ان خلاص البلد ونجاته من الكارثة التي حلت به هو بيدكم مع المجموعة التي تشارككم الحكم، وانه لابد لاسطورة طائر الفينيق ان تعود وتتجسد بارادة الشعب اللبناني الذي لطالما أبى الرضوخ والاستسلام، وفي كل مرة يعود الى الانبعاث والتحليق من جديد».

