- آذار/مارس 340 - المراقب المالي

RDCL World توقّع اتِّفاقيَّة تعاون مع الجامعة الأنطونيَّة

وقع رئيس تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم الدكتور فؤاد زمكحل اتِّفاقيَّة تعاون مع الجامعة الأنطونية برئاسة الأب ميشال جلخ، في حضور أعضاء مجلس إدارة التجمع اللبناني العالمي والمجلس الإستشاري العالمي. كما حضر من جانب الجامعة الأنطونية كل من: نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية الأب زياد معتوق، وعميد كلية إدارة الأعمال البروفسور إيلي عساف ومديرة قسم التواصل ندى خوري.

تحدث رئيس تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم الدكتور فؤاد زمكحل في هذه المناسبة، فقال: «نحن واثقون أن الركيزة الأساسية لبلدنا وإقتصادنا، وخصوصًا في هذه الأيام الصعبة والسوداوية، هي قوة القطاع الخاص والموارد البشرية وقدرتهما على الصمود أمام هذه الازمة الفريدة من نوعها، وشجاعتهما أمام المخاطر المتعددة التي تطاردهما، ومثابرتهما في وجه عدم الإستقرار المحيط بنا، وسرعتهما على عكس المواقف الصعبة، وأخيرًا حسّهما لإيجاد دائمًا الفرص المختبئة وراء الأزمات».

أضاف د. زمكحل: «نحن فخورون بالموارد البشرية في بلادنا التي هي بكل فخر المعروفة بأنها من الأهم في العالم، وأنه من واجبنا العمل على تدريبها وتشجيعها وتنميتها نحو الأفضل».

وتابع د. زمكحل: «ينشأ مكان عظيم للموارد البشرية التي هي العمود الفقري للاقتصادات النامية، وللأفكار الإبداعية، ولرجال الأعمال الشجعان، وللشركات الصغرى الدينامية الجديدة، إذ يتحوّل الاقتصاد التقليدي الى اقتصاد المعرفة والإبداع. وهناك فرصة كبيرة أمام رجال الأعمال البنانيين في العالم وخصوصًا في الموارد البشرية، لحفر مكان لهم في عالم الأعمال، حيث تزداد التنافسية والصعوبات. لذا من المهم تشجيع طلابنا الشباب على إبتكار أفكار جديدة، وتطوير نقاط القوة لديهم، والتميّز بإستمرار والمثابرة ضمن أي بيئة، سواء كانت مستقرة أو غير مستقرة.

وسيكون هناك دائمًا مجال للذين يخلقون ويحفرون مكانًا لهم. ويجب على الطلاب أن يكونوا مقتنعين بأنه ينبغي ألا يكون عليهم سد الثغرات بحثًا عن مكان شاغر فحسب، إنما عليهم خلق القيمة، وخلق الفرصة الخاصة بهم أيضًا، لطالما كانوا وسيظلون دائمًا رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم مبدعين، ومبتكرين ومعترف بهم عالميًا، إذ هم أول من يخوض مغامرة إكتساب أسواق جديدة، وبلدان جديدة، وقارات جديدة، مهما كانت المخاطر والصعوبات».

وقال: إنه «من واجبنا أن نرشد الموارد البشرية والطلاب الى العمل سويًا كمجموعات متضامنة وليس فردياً، لأن العمل الفردي لم يعد ناجحًا في ظل هذه الصعوبات المخيفة»، مشيرًا إلى «أن الإتحاد هو قوتنا والذي سيُساعدنا على مرور هذه الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وتحدي كل الأزمات في المستقبل. من جهة أخرى ينبغي علينا ألاّ نخاف الذكاء الإصطناعي Artificial Intelligence، لكن علينا تنمية الذكاء الإنساني Human Intelligence الذي يمكن أن يكون دائمًا السبّاق والرابح، لأن المشاعر والأحاسيس والشغف لم ولن تكون أبدًا آلية ام مُمكننة. فليس علينا الخوف او التخويف من هذا التنافس إذا نمّينا الإمكانات الإنسانية التي ليس لها حدود».

وتابع د. زمكحل: «من واجبنا أن ننقل تجربتنا ومعرفتنا للجيل الجديد ونرشدهم كي ينجحوا حيث فشلنا. فهدفنا هو تدريب وتشجيع الطلاب الشباب لدينا للقيام بمشاريع، وخلق القيمة، وإنشاء مؤسسات صغرى يُمكن أن تتطور بسرعة لتصبح شركات صغيرة ومتوسطة الحجم، كونها المحرك الرئيسي لاقتصادنا، إذ هي من تولد العمل والقيمة والنمو».

وإختتم د. زمكحل كلمته بالقول: «إن من اولوية تجمعنا اللبناني العالمي في هذه الأوقات المؤلمة، هو تشجيع روح المبادرة وريادة الأعمال لإعداد الطلاب الشباب في عالم الأعمال، وخصوصًا لخلق قنوات تواصل منتظم، والتآزر المثمر والبنّاء بين الشركات والجامعات وحتى المدارس، ولا سيما التواصل المتين بين رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم، والطلاّب والرياديين اللبنانيين المنتشرين عبر القارات. إن هذه الثورة ثورتهم وهم ثروتنا وأملنا ببناء لبنان جديد واقتصاد متين على ركائز ثابتة ومستدامة».

من جهته تحدث رئيس الجامعة الأنطونية الأب ميشال جلخ فقال: «إذا كانت الجامعة الأنطونية قد نالت الإعتماد المؤسسي السويسريّ، على صعوبته، فلأنَّها ترفع بشجاعة تحديات جامعة القرن الحادي والعشرين، بوصفها محورًا ديناميكيًّا في إنتاج المعارف ونقلها، وفي تفعيل الاقتصاد تفعيلًا مستدامًا. فلا مفرَّ لجامعة عصرية من شراكة إستراتيجية مع عالم الأعمال والصناعة، من هنا، ليس من الغريب أن تجمعها بتجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم شراكة كالتي نحتفل اليوم بإطلاقها. فهدف التجمع إقامة تشبيك فاعل بين المؤسسات الاقتصادية محلِيًا وإقليميًا ودوليًا، ومد جسور التعاون مع العالم الجامعي، ومع الطلّاب اللبنانيِّين بشكل خاص».

وتابع الأب جلخ: «أنتم ونحن شركاء في ورشة كبيرة واحدة، محورها تنمية المجتمع من خلال بناء الإنسان الكفوء والنزيه، وتأمين فرص التقدم والتعلم والنجاح له. نحن وأنتم شركاء في المسؤوليَّة إزاء وطن مأزوم يعاني من البطالة، ولا سيما بين حَمَلة الشهادات الجامعية، ومن هجرة الأدمغة، ومن ضعف المواءمة ما بين التعليم العالي وسوق العمل. لذا يمكنني القول إنَّ شراكتنا اليوم خطوة في إتجاه التعويض عن غياب مخطط توجيهي رسمي يوجه الجامعات اللبنانية نحو طبيعة فرص العمل التي ستتوافر في السنوات المقبلة ممّا يساعدها على تأقلم إختصاصاتها وبرامجها في ضوئها.

إنَّ التعاون الذي نُطلقه اليوم، والذي كان لعميد كلية إدارة الأعمال البروفسور إيلي عسّاف، صاحب الباع الطويل في التعليم العالي والشأن العام على السواء، ولرئيس التجمع البروفسور فؤاد زمكحل، القياديّ الديناميكيّ والمقدام، الفضل الأساس في تحضير أرضيَّته وتأمين شروط إمكانه، إنَّ هذا التعاون إذن هو تأكيد على أن في المجتمع اللبنانيّ، على ضفتي التعليم العالي وريادة الأعمال، ديناميّاتٍ وقدرات من شأنها أن تتحدى الأزمة الحالية، كما تحدَّت من قَبلها صعابًا لا تُحصى ولا تُعدّ. فأملنا أن نفيد جميعنا من هذه الشراكة، وأن يفيد منها طلّاب الأنطونية، الذين نتَّكل عليهم وعلى زملائهم في الجامعات الأخرى في بناء لبنان أكثر إزدهارًا من هذا الذي نقدمه لهم».

من جهته، قال عميد كلية إدارة الأعمال البروفسور إيلي عساف: «تُواصل الجامعة الأنطونية حركتها النهضوية التطويرية سواء لمناهجها ومضامين موادها التعليمية، أو لمختبراتها ولأساليب التدريس في كلياتها كافة بهدف تقديم الأفضل لطلابها. في الوقت عينه، لم تُسقط إدارة الجامعة، برئاسة الأب الأنطوني ميشال جلخ، من حساباتها أهمية الإنفتاح على أبرز الجامعات العالمية من خلال توسيعها سنوياً مروحة تواقيعها لإتّفاقيات ومعاهدات تؤمّن تبادلاً بين طلابها والخارج، بالإضافة إلى إغناء مسيرتهم الجامعية عبر إحضار خبرات أساتذة من أهم الجامعات العالمية إلى لبنان».

وكشف البروفسور عساف «أن الجامعة الأنطونية تتواصل مع الجامعة الأميركية في باريس، حيث ستوقع إتفاقية معها قريباً، تتعلق بتطوير المناهج الأكاديمية، وذلك ضمن توجهنا العام بتوقيع إتفاقيات في مجال إدارة الأعمال مع معاهد عليا أميركية وأوروبية، علمًا أن كلية إدارة الأعمال إحدى أبرز كليات الجامعة الأنطونية التي تشهد ثورة تطويرية، تجد نفسها في سباق دائم مع التطور التكنولوجي والرقمي ومع إحتياجات سوق العمل، لذا هي في حركة تكيفية دائمة جعلت منها علامة فارقة مقارنة بكليات إدارة الأعمال في الجامعات الأخرى».

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة