أعلنت دائرة الصحة في أبوظبي وهيئة الصحة في دبي عن المضي في تأسيس شراكة استراتيجية قوية تصب بأهدافها في خدمة توجهات الدولة ورؤيتها وتطلعاتها الرامية إلى استحداث نموذج صحي عالمي وامتلاك أفضل نظم الرعاية الصحية، بما يعزز جودة الحياة ويتكامل مع مظاهر الرفاهية التي تتسم بها الإمارات.
جاء ذلك خلال اللقاء الموسع الذي عقد في مقر هيئة الصحة في دبي بحضور الشيخ عبد الله بن محمد آل حامد رئيس دائرة الصحة أبوظبي وحميد محمد القطامي المدير العام لهيئة الصحة في دبي وعدد من المسؤولين والمتخصصين من الجانبين، حيث تمت تسمية مسؤولين من الطرفين للتنسيق ووضع أجندة عمل واضحة لتحقيق الأهداف المشتركة مع اعتماد اجتماعات دورية للمختصين لوضع المبادرات الموحدة حيّز التنفيذ.
وأكد الطرفان خلال اللقاء قيمة وأهمية التعاون وتعزيز العلاقات وفتح المجال لتنفيذ الأهداف المشتركة لاسيما الأهداف المرتبطة بالتحولات الذكية التي تشهدها الدولة وناقشا مجموعة من الموضوعات والقضايا والخطط المتصلة بالربط التقني بين النظم الصحية في أبوظبي ودبي من خلال مشروعي «ملفي» و«نابض» إلى جانب التعاون المكثف في ما يخص قواعد وإجراءات التأمين الصحي وتبادل البيانات والمعلومات المتعلقة بالتنظيم الصحي لاسيما عملية تراخيص الأطباء والأطباء الزائرين والتعليم الطبي والأبحاث ومخطط القدرة الاستيعابية، إضافة إلى نظام العلاج في الخارج.
كما أكد الطرفان ضرورة تنفيذ برامج مشتركة للتدريب والتنمية المهنية إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب الناجحة من أجل تعزيز توجهات الدولة وزيادة قدراتها التنافسية على الساحة الصحية الدولية. واستعرضا مجمل الخطط والمبادرات، حيث قدمت دائرة الصحة أبوظبي شرحًا مفصلاً عن مشروعها الطموح «ملفي» النظام الأول من نوعه على مستوى المنطقة لتبادل المعلومات الصحية في أبوظبي حيث سيربط النظام الجديد أكثر من ٢٠٠٠ منشأة صحية حكومية وخاصة في الإمارة تقوم بتوفير الخدمات الصحية لأكثر من ٣ ملايين شخص.
واستعرضت هيئة الصحة في دبي ملامح من استراتيجية التطوير وأهم المبادرات وأعمال التطوير التي تشهدها دبي والتحولات النوعية التي تم إنجازها وما أحرزته الهيئة من تقدم على مستوى البينة التحتية التقنية ومشروعات التوسعات ورفع مستوى الخدمات الطبية وتحديث النظم والقواعد والإجراءات الخاصة بالضمان الصحي وتنظيم ومتابعة المنشآت الصحية الخاصة وتراخيصها وتراخيص العاملين فيها.
كما تم استعراض النتائج الخاصة بمشروع الملف الطبي الإلكتروني الموحّد «سلامة» وما حققه هذا المشروع الطموح من أهداف على مستوى المنشآت والأفراد والأثار الإيجابية الواسعة التي شملت رفع مستوى الخدمات التي توفرها الهيئة لملايين المتعاملين معها سنويًا.
وقال عبدالله بن محمد آل حامد إن العمل بروح الفريق الواحد هو الأساس لإرساء الأسس الذي ستقوم عليها المرحلة الطموحة المقبلة للقطاع الصحي ورسم ملامح مستقبله الذي يستند إلى التكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي لنكمل مسيرة نجاح بدأها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وتسير على نهجها قيادتنا الرشيدة التي تضع صحة ورفاه المجتمع على رأس قائمة أولوياتها.
وأضاف: «على نهج قيادتنا الرشيدة نواصل العمل جنبًا إلى جنب مع هيئة الصحة في دبي لجعل صحة ورفاه المجتمع المنصة التي ننطلق منها نحو مستقبل أكثر صحة لجميع سكان الدولة».
من جانبه أكد حميد القطامي أن دولة الإمارات شهدت طفرات متلاحقة على مستوى القطاع الصحي بمؤسساته وعلومه وتقنياته ومنشآته الطبية التي تناظر مثيلاتها في أكثر بلاد العالم تقدمًا، مؤكدًا أن ما تحقق وما يشهده هذا القطاع من تطورات إنما أساسه الرعاية الكريمة التي حظي بها من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي أولى رعاية الإنسان وصحته وسلامته كل اهتمام.
ولفت إلى أن التحولات والإنجازات المتواصلة في القطاع الصحي ما هي إلا ثمرة الاهتمام البالغ والتوجيهات الكريمة من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأكد القطامي أن دائرة الصحة في أبوظبي تمكنت من تقديم نموذج صحي مميز كما أن لها من التجارب الناجحة الكثير خاصة في أنظمة الرعاية الشاملة، لافتًا إلى أن تبادل الخبرات والتجارب بين الدائرة والهيئة من شأنه أن يسهم مباشرة في الوصول إلى مستقبل صحة أفضل ويعزز في الوقت نفسه جميع الجهود المبذولة من أجل توفير مناخ صحي مميز يجعل من الإمارات الوجهة المثالية للباحثين عن الصحة والحياة المديدة والسعادة.
وأعرب عن تقدير الهيئة لكل ما تقوم به دائرة الصحة في أبوظبي، مؤكدًا أن شراكة الدائرة والهيئة تمثل قوة إضافية تدعم مكانة الإمارات وتعزز من دورها المؤثر في حركة تطور الطب وأنظمة الرعاية الصحية المتكاملة.


