عقد بنك الكويت الدولي «KIB»، اجتماع الجمعية العامة للمساهمين (العادية وغير العادية) بنسبة حضور بلغت ٧٩،٠٩ بالمئة، والتي أقرت توصية مجلس الإدارة بعدم توزيع أرباح نقدية أو أسهم منحة للسنة المالية المنتهية في ٣١ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢٠.
وقد حرص «KIB» على تقليل عدد الحضور، حفاظاً على صحة وسلامة الجميع وعدم رغبته في إجراء التجمعات، مع مراعاة كل الاجراءات الوقائية والتعليمات الصحية للحد من انتشار فيروس كورونا، كما تم أيضاً الالتزام بمسافة التباعد الاجتماعي المحددة بين الحضور، مع التأكد من ارتداء الكمامات وتوفير معقمات اليدين.
وعلى هامش انعقاد الاجتماع، صرح رئيس مجلس إدارة البنك، الشيخ محمد الجراح قائلاً: «استطاع «KIB» خلال عام ٢٠٢٠ المحافظة على استقرار نتائجه المالية وتحقيق أهدافه العملية، إلى الجانب مواصلة تقديم أفضل مستوى خدمة للعملاء، وذلك بفضل إدارته الحكيمة التي وضعت سياسات تحوّطية حصيفة لمواجهة المخاطر وكل الظروف الاستثنائية التي واجهنا خلال العام الماضي، مما ساهم في ترسيخ مكانتنا كمؤسسة مالية رائدة تتميز بقدرة تنافسية في السوق».
وأشار الجراح، في تصريحه، إلى أن النتائج المالية لـ «KIB» خلال السنة المنتهية في ٣١ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢٠ كانت مستقرة، على الرغم من استمرار تداعيات جائحة فيروس كورونا، حيث حقق البنك ٦٤ مليون دينار تقريباً إيرادات تشغيلية عن عام ٢٠٢٠.
بينما بلغت نسبة نمو أصول البنك ٤ بالمئة، لتصل إلى ٢،٨٠ مليار دينار، مقارنة مع ٢،٦٩ مليار تقريباً في نهاية عام ٢٠١٩. وجاءت هذه الزيادة نتيجة الارتفاع في حجم محفظة التمويل بمبلغ ١١٣ مليوناً لتبلغ ١،٩٨ مليار دينار تقريباً، مقارنة مع ١،٨٧ مليار تقريباً، كما في نهاية عام ٢٠١٩، محققة بذلك ارتفاعاً بلغت نسبته ٦ بالمئة.
ولفت إلى الارتفاع في حجم الاستثمارات خلال عام ٢٠٢٠ بحوالي ٤،٥ ملايين دينار، وصولاً إلى ١٨٦ مليوناً تقريباً، مقارنة مع ١٨١ مليوناً في عام ٢٠١٩، ويرجع ذلك بشكل أساسي الى الارتفاع في استثمارات الصكوك ذات الجودة العالية.
ومن جانب آخر، ارتفعت حسابات المودعين بحوالي ١٧٥ مليون دينار، وبنسبة نمو ١٢ بالمئة، لتصل إلى ١،٦٤ مليار، مقارنة مع ١،٤٧ مليار تقريباً لعام ٢٠١٩. في حين بلغت حقوق الملكية العائدة لمساهمي البنك ٢٥٨ مليوناً تقريباً.
تنوّع محفظة التمويل والاستثمارات المالية
من جانبه، قال نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي في البنك، رائد بوخمسين: «في الوقت الذي كان العالم أجمع والقطاع الاقتصادي بشكل عام والمصرفـي تحديداً يعاني تحديات كبيرة، بسبب تداعيات انخفاض أسعار النفط وانتشار جائحة كورونا، تمكن «KIB» خلال عام ٢٠٢٠ من تعزيز استراتيجية النمو التي ينتهجها في سبيل ترسيخ مكانته في أسواق رأسمال الدين الإقليمية ومركزه المالي، حيث نجح البنك في عقد مجموعة من الصفقات المالية الناجحة في العام الماضي، ومنها إصدار صكوك بقيمة ٣٠٠ مليون دولار ضمن الشريحة الثانية Tier ٢ من قاعدة رأس المال بحسب معيار كفاية رأس المال (بازل ٣) مدة ١٠ سنوات، وهي غير القابلة للاسترداد مدة السنوات الخمس الأولى.
وقد تم تسعير هذه الصكوك الأولى من نوعها في الكويت بمعدل ربح سنوي ٢،٣٧٥ بالمئة، ووصل مجموع المشاركة فيها لنحو ٢،٧ مليار دولار، أي ما يمثّل ٩ أضعاف حجم الصكوك المصدرة. كما اعتبرت هذه الصكوك الأعلى تصنيفاً ضمن الشريحة الثانية في الكويت ودول الخليج العربي، إضافة إلى أنها أول صكوك ضمن الشريحة الثانية لرأس المال تصدر بالدولار في الكويت، وتم إدراجها للتداول في بورصة لندن (LSE).
كما ساهمت هذه الصكوك في تعزيز قاعدة تمويلات البنك الطويلة الأجل وزيادة نسب رأس المال وفقاً لمعايير بازل ٣، مما انعكس على نسبة معدل معيار كفاية رأس المال ليبلغ ٢٢،١٣ بالمئة كما في نهاية عام ٢٠٢٠، متجاوزاً بذلك الحد الأدنى للمستويات المطلوبة من الجهات الرقابية المتمثلة في بنك الكويت المركزي.
وتمكن «KIB» من تحقيق تقدّم ملموس في تعزيز رأسماله، حيث منحت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني صكوك «KIB» تصنيفاً ائتمانياً طويل الأجل (Long-term) عند «A–»، ومنح التصنيف الائتماني طويل/قصير الأجل عند «A+/F١» لبرنامج الصكوك الخاص بالبنك.

