- حزيران/يونيو رقم 355 - المراقب المالي

عصام الصقر: أرباح بنك الكويت الوطني تثبت مرونة أعماله

قال الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني عصام الصقر إن نمو أرباح البنك في الربع الأول من عام ٢٠٢١ يعود إلى الانتعاش الجيد في الإيرادات التشغيلية، واستمرار جهود إدارة التكاليف، إضافة إلى تحسن مستويات تكلفة المخاطر.

وأضاف الصقر، على هامش مؤتمر المحللين لنتائج الربع الأول من ٢٠٢١، أن مجموعة «الوطني» سجلت مع بداية العام أداء قوياً ونمواً جيداً في جميع قطاعات الأعمال وذلك على الرغم من الظروف الصعبة التي تواجهها البيئة التشغيلية، إذ حقق البنك صافـي ربح قدره ٨٤،٣ مليون دينار في الربع الأول، بارتفاع نسبته ٨،٥ في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وبنمو ٨،٦ في المئة مقارنة بالربع السابق.

وأشار الصقر إلى أنه رغم الظروف غير المواتية فإن المجموعة أظهرت مرونة في الأداء تمثلت في الحفاظ على نمو جيد لمحفظة القروض ومستويات قوية لجودة الأصول وكذاك نسب جيدة لمقاييس الرسملة، مؤكداً أن البنك سيواصل التركيز على استغلال انتشاره الجغرافـي المتنوع، والذي يدعم تقديم البنك لمجموعة واسعة ومتزايدة من المنتجات والخدمات في كل قطاعات الأعمال.

وذكر أن «الوطني» يسعى إلى تحقيق النمو في عملياته الأساسية بالأسواق الرئيسية، لا سيما مصر والسعودية، مؤكداً أن البنك سيواصل تعزيز مكانته الرائدة بالسوق الكويتي في قطاعي الخدمات المصرفية للأفراد والشركات مع زيادة مساهمة الخدمات المصرفية الإسلامية من خلال بنك بوبيان التابع للمجموعة، والذي يظل أحد أهم العوامل المحركة لنمو وتنويع أرباح المجموعة.

وأوضح الصقر أن تركيز المجموعة سيستمر في تنفيذ برنامج التحول الرقمي، والذي تم تصميمه ليكون ذا تأثير مزدوج يتمثل في تحسين كفاءة العمليات مع تلبية احتياجات العملاء على نطاق أوسع وفي جميع الأسواق التي يتواجد بها البنك وذلك من خلال تجربة مصرفية أكثر شمولية وسلاسة.

وشدد الصقر على أن الربع الأول شهد استمراراً للتعافـي التدريجي للنشاط الاقتصادي بالتزامن مع توزيع اللقاحات في جميع أنحاء المنطقة، موضحاً أنه فيما يخص الكويت على وجه التحديد، وعلى الرغم من بطء وتيرة توزيع اللقاحات في بداية الأمر، فقد شهدت هذه العملية تسارعاً كبيراً، إذ تجاوزت الجرعات المقدمة حالياً المليون جرعة، مما يمثل أكثر من ٢٠ في المئة من عدد السكان.

وأشار إلى أن التعافـي ساهم في العودة التدريجية للنمو الاقتصادي في ظل نمو الانفاق الاستهلاكي والحكومي، إضافة إلى ارتفاع أسعار النفط الذي ساهم في تحفيز حالة الانتعاش.

وحول المستجدات الخاصة بقانون الرهن العقاري وأجواء التفاؤل بشأنه إقراره، أكد الصقر أن الكويت تعد من بين الدول القليلة التي ليس لديها قانون للرهن العقاري، مشيراً إلى أن هيكل الدعم القائم والذي يعتمد على بنك الائتمان الكويتي في تمويل الإسكان نجح تاريخياً لكنه يمر اليوم بتحديات نتيجة للطلب المتزايد على الوحدات الإسكانية في ظل تزايد حجم السكان وخاصة من فئة الشباب.

وشدد على ضرورة وضع آلية تمويل مناسبة تساعد في الإسراع بإجراءات تخصيص الأراضي للمواطنين المستحقين؛ حيث أصبح تخصيص الأراضي أمراً بالغ الصعوبة، مشيراً إلى أن القانون المقترح يقدم المزايا نفسها للمواطنين، لكن التنفيذ سيتم من خلال البنوك وذلك لضمان سرعة إنهاء الإجراءات، وزيادة حجم القرض وضمان تطبيق إجراءات التقييم الائتماني المناسبة.

وبيّن أن البنوك ستكون المستفيد الرئيسي إذ ستقدم منتجاً جديداً من المتوقع أن يكون عليه طلب كبير في السوق الكويتي على غرار ما رأيناه في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى.

وحول المستجدات الخاصة بقانون الدين العام، أكد الصقر أن هناك مناقشات لا تزال جارية بين الحكومة والبرلمان حول تفاصيل القانون، وخاصة سقف الدين فيما تعد هذه المناقشات قائمة منذ فترة وتواجه انقسامات سياسية تؤثر على تقدمها.

وأوضح أنه رغم أن الأمور لا تسير بالوتيرة التي نأمل أن نراها، فإن الاتجاه العام واعد، كما أن هناك بعض العوامل التي تدعم إقرار القانون وأبرزها بيئة أسعار الفائدة المنخفضة إلى جانب النسبة المنخفضة للدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي للدولة، مما يجعل إصدارات الدين الحكومية البديل التمويلي الأكثر جاذبية، ولكن بشرط إقرار القانون.

وأكد الصقر لجوء الحكومة في الآونة الأخيرة إلى حلول مؤقتة لتمويل عجز الميزانية، وخاصة من خلال مبادلة الأصول بين صندوق الاحتياطي العام وصندوق الأجيال القادمة، مشيراً إلى أن تلك الحلول لا يمكن الاعتماد عليها بشكل مستدام.

وحول تأثر البنوك ببرنامج تأجيل أقساط القروض للمواطنين لمدة ٦ أشهر أخرى، أكد الصقر أن برنامج التأجيل هذه المرة يختلف عن العام الماضي حيث تمت الموافقة عليه من خلال قانون حكومي وستتحمل الحكومة التكلفة الناتجة عن هذا التأجيل وذلك على عكس العام الماضي والذي كان بمبادرة من البنوك، لذلك، لا يوجد تأثير على بيان الأرباح والخسائر أو حقوق الملكية.

من جانبه، أكد المدير المالي للمجموعة بالإنابة سوجيت رونغي أن الربع الأول من ٢٠٢١ شهد مواصلة التحسن التدريجي للعوامل الأساسية المحركة للأنشطة التشغيلية، ونمو حجم الاعمال مدعوماً بانخفاض مخصصات الخسائر الائتمانية وخسائر انخفاض القيمة.

وأشار رونغي إلى أن نتائج «الوطني» للربع الأول من ٢٠٢١ «ورغم استمرار مواجهة بعض قطاعات أعمالنا للتحديات؛ فقد اتسمت بقوة الميزانية العمومية، ومستويات السيولة المريحة، إضافة إلى متانة قاعدة رأس المال البنك»، موضحاً أن البنك شهد تحسناً في اتجاهات صافـي هامش الفائدة خلال الأرباع القليلة الماضية مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض تكلفة التمويل، حيث تم إعادة تسعير المطلوبات بسعر فائدة أقل عند استحقاقها، وبالتالي، حقق استفادة من انخفاض تكلفة التمويل.

وأكد رونغي أن التوقعات تشير إلى تحقيق نمو جيد للقروض إضافة إلى بقاء ودائع الحسابات الجارية وحسابات التوفير الخاصة مستقرة، مما يعني أن صافـي هامش الفائدة سيظل مستقراً إلى حد كبير في نطاق المستويات التي شهدناها بين ٢،٢٢ في المئة و٢،٢٦ في المئة خلال الربعين الماضيين.

وحول التوقعات بارتفاع تكلفة التمويل خلال هذا العام، أشار رونغي إلى أن البنك حقق زيادة كبيرة في ودائع الحسابات الجارية وحسابات التوفير في محفظة التجزئة على صعيد كل من الخدمات المصرفية الإسلامية والتقليدية.

وأضاف أن البنك يراقب بحذر مستويات ودائع الحسابات الجارية وحسابات التوفير مع بدء عودة النشاط الاقتصادي في الربع الأخير من عام ٢٠٢٠، موضحاً أن البنك لم يشهد أي تناقص في الودائع رغم استئناف سداد أقساط القروض وزيادة الإنفاق.

وأبدي رونغي تفاؤله حيال استمرار تكلفة التمويل المنخفضة حالياً خلال هذا العام، موضحاً أن برنامج التأجيل الثاني لأقساط القروض الاستهلاكية الجاري تنفيذه حالياً قد ينتج عنه ودائع إضافية في الحسابات الجارية وحسابات التوفير للبنوك وهو ما قد ينتج عنه زيادة ودائع الحسابات الجارية وحسابات التوفير في النظام المصرفـي، مما يؤثر بشكل إيجابي على تكلفة التمويل.

وأشار إلى أنه رغم المستويات المرتفعة لمخصصات خسائر الائتمان وانخفاض القيمة، فإن المركز المالي للمجموعة لا يزال قوياً.

 

 

 

 

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة