أكّد السيد وليد الجبشة الرئيس التنفيذي للشركة العالمية للتأمينات العامة القابضة المحدودة (IGI)، على أهمية المشاركة في مؤتمر الإتحاد العام العربي للتأمين، مشيداً بعمل المنظمين وبإختيارهم للمكان والزمان المناسبين، كما للمواضيع التي طرحت كونها تواكب آخر التطورات المستجدة.
كما أشار السيد الجبشة الى التزام المجموعة بمنطقة الشرق الأوسط، وأكّد أنه، وعلى الرغم من أن IGI شركة عالمية، إلا أن جذورها تبقى عربية أصيلة.
ما رأيكم بفعاليات المؤتمر الـ٣٢ للإتحاد؟
لطالما كان GAIF مؤتمراً بارزًا، وهو الوحيد الذي يجمع فعليًا جميع الشركات العربية في مكان واحد لأهمية المواضيع التي يطرحها. وكما جرت العادة فإن منظمي الحدث يعملون بشكل دائم لإختيار أفضل الأماكن وألطفها، وهذه السنة كان اختيارهم لتونس أفضل إختيار.
على الرغم من مرور وقت طويل على أول مشاركة لنا في هذا المؤتمر، إلا أنه لا يزال يمثل حدثًا كبيرًا بالنسبة لنا، لا سيما وأننا شركة أجنبية لديها جذور متينة في الشرق الأوسط، ونسعى دائماً لمشاركة أكبر فريق من العاملين فيIGI ، لنتمكّن من التواصل بشكل أفضل مع أكبر عدد من الشركات التي نتعامل معها والتي تشارك بدورها في المؤتمر، كما أننا نسعى من خلاله لبناء وإنشاء علاقات جديدة.
ما تعليقكم على الموضوع الأساسي الذي تناوله المؤتمر هذا العام؟
تتجه صناعة التأمين في العالم حالياً الى التحوّل الرقمي، وكوننا شركة دولية تتواجد في ٤ قارات مختلفة ولها حضور كبير في لندن، قمنا بتخصيص فريق عمل متكامل لمتابعة أبرز المستجدات في هذا الإطار عالمياً. وبدأنا منذ فترة العمل على العديد من المشاريع الداخلية التي تعكس التكنولوجيا الجديدة المحيطة بنا، من حيث أنظمة الاكتتاب، النمذجة وكفاءة العمليات. وقبل أسابيع قليلة فقط شارك مدير العمليات في الشركة وحاضر في مؤتمر خاص حول Blockchain في برمودا.
إنه أمر لا مفرّ منه ولا يمكننا التوقف عنده، يجب أن نشارك فيه ويجب أن تتطور منطقة الشرق الأوسط أيضًا بشكل كامل لكي نتمكّن من اللحاق بمستوى الدول العالمية الأخرى والحفاظ على تواجدنا الدولي وتطويره.
أشرتم في بداية الحديث الى أن شركتكم شركة دولية ذات جذور عربية، وكما هو معروف أن لـIGI مكتبين إقليميين، الأول في الأردن والثاني في DIFC – دبي… هل تسعون من خلال توسعكم الجغرافي هذا الى التأكيد على التزامكم بهذه المنطقة؟
منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كانت ولا تزال إحدى أهم المناطق في نطاق عملنا كشركة، والتزامنا تجاهها متين وقوي، لا سيما وأننا بدأنا العمل في الأردن وأسسنا مؤخراً شركتنا القابضة في الشرق الأوسط، وجذورنا راسخة في الشرق الأوسط كوننا من أكثر من يعرف تفاصيل هذه المنطقة. وهذا ما ساعدنا على تحقيق نتائج رائعة، واليوم لـIGI مكتبين في الشرق الأوسط وواحد في شمال أفريقيا.
وعلى رغم سوء الحظ، وظروف السوق في الشرق الأوسط التي بدأت تتدهور قبل الأسواق العالمية، وإنخفاض النسبة الإجمالية لمحفظتنا، لكننا ما زلنا نولّد حوالي ٥٠ مليون دولار من الأعمال المباعة في جميع الطبقات التي نكتتبها، وسنغتنم أي فرصة تتوفّر لنا لمواصلة وتطوير أعمالنا في المنطقة، لكي تزدهر كما كانت عليه قبل ١٠ سنوات.
كيف تتعاملون مع وضع سوق التأمين العالمي والإقليمي؟
لا يخفى على أحد أننا نعمل حالياً في سوق هش عالمياً، حيث بدأت الأسواق العالمية خلال السنوات الثلاث الأخيرة تسجيل تراجع ملحوظ في هذا القطاع، وكان عام ٢٠١٧ عامًا مروعًا للعديد من الشركات، لا سيما بعد الأعاصير التي ضربت الولايات المتحدة ومنطقة البحر الكاريبي وزلزال المكسيك وحرائق كاليفورنيا، وكل الخسائر الأصغر الأخرى الموزعة في جميع أنحاء العالم. وهذا ما حثّ سوق التأمين على العمل على إيجاد وإتخاذ التدابير اللازمة لوقف التراجع وبدأنا نشهد على زيادات في تصنيفات بعض الأسواق خاصة ضمن التي تضررت من خسائر العام الماضي.
من ناحية الشرق الأوسط، يبدو وكأن شيئاً لم يكن، ولا يزال السوق يحافظ على وضعه، لا سيما وأنه لم يتأثر بشكل واضح ومباشر بالأحداث التي ذكرناها سابقاً. وكما هو معروف تاريخياً، فمن الطبيعي أن تستغرق الخسائر المرتبطة بالكوارث الطبيعية بعض الوقت لتظهر نتائجها واضحة على الميزانيات العمومية والنتائج الخاصة بالشركات المرتبطة. لذا يجب على الشركات أن تتفاعل مع هذه الخسائر وأن تفهم السوق والأعمال التجارية والبرامج وأن تختار بشكل واضح أيها تريد الاكتتاب بها أو الابتعاد عنها.

