دعت جمعية الامارات للتأمين في اجتماع عقدته في ابو ظبي شركات التأمين الاعضاء ٤٧ شركة الى الاتفاق، للمنافسة في ما بينها في مجال اسعار وشروط التأمين وذلك لتنظيم سوق التأمين في الامارات وتحسين نتائجه الفنية سواء بالنسبة للتأمين المباشر او اعادة التأمين.
وتأتي هذه الدعوة في ضوء منافسة شديدة بين شركات التأمين، خصوصاً في قطاع التأمين على السيارات.
وذكرت مصادر في سوق التأمين ان معظم شركات التأمين لم يلتزم عام ١٩٩٧ بالتعرفة التي وضعتها وزارة الاقتصاد والتجارة للتأمين على السيارات وتدور في معدلها الوسطي حول ٥ في المئة من قيمة السيارة. وأشارت الى ان بعض شركات التأمين اعتمد العام الماضي نسباً راوحت بين ٣،٥ و٤،٥ في المئة من قيمة السيارة، مما أدى الى انخفاض اسعار البوالص بنسب راوحت بين ١٠ و٣٠ في المئة بالمقارنة مع التعرفة الموحدة.
وتقدر المصادر قيمة اقساط التأمين على السيارات في دولة الامارات بنحو ١،٢ بليون درهم عام ١٩٩٧ مقابل ١،٠٣ بليون درهم عام ١٩٩٥، مشيرة الى ان نسبة النمو في الاقساط خلال العامين كانت بمعدل ١٠ في المئة سنوياً، في الوقت الذي ارتفع معدل اقتناء السيارات وعددها بمعدل ١٨ في المئة.
وأكدت المصادر ان اقساط التأمين على السيارات تراجعت نسبتها في ١٩٩٧ الى نحو ٤٠ في المئة من اجمالي اقساط التأمين في الامارات التي يتوقع ان تبلغ نحو ٢،٧ بليون درهم، مقابل نسبة ٦٠ في المئة من اجمالي اقساط التأمين في ١٩٩٦ والذي بلغ نحو بليوني درهم.
وذكرت المصادر ان حدة المنافسة دفعت ١٨ شركة تأمين وطنية في الامارات اخيراً الى توقيع «ميثاق شرف» يقضي بوقف «حرب المنافسة» في قطاع التأمين على السيارات بعدما انخفضت الاسعار لدى بعض الشركات بنسبة ٣٠ في المئة عن التعرفة الموحدة التي وضعتها وزارة الاقتصاد والتجارة. ويقضي «ميثاق الشرف» باعتماد تعرفة الوزارة كحد ادنى وأقصى في آن واحد مع ترك باب المنافسة مفتوحاً في المسائل الفنية.
وتتوقع المصادر ان يشهد عام ١٩٩٨ استقراراً في اسعار التأمين على السيارات وان تشكل اقساط التأمين على السيارات النسبة الأعلى من اجمالي اقساط التأمين كما كان في الاعوام الماضية.
كما دعت جمعية الامارات للتأمين في اجتماعها برئاسة حسين النويس نائب رئيس مجلس ادارة الجمعية، الشركات الأعضاء الى اعادة ترتيب اوضاعها بما يتناسب مع انضمام دولة الامارات الى منظمة التجارة الدولية، وبمايتيح لها الفرصة للمنافسة المشروعة لتطوير وتنمية خدمات قطاع التأمين.
وأكدت الجمعية ضرورة قيام شركات التأمين العاملة في الامارات بجهود ملموسة لجذب المواطنين وتشجيعهم على العمل في قطاع التأمين الاماراتي عن طريق وضع كادر خاص للمواطنين والمواطنات لتشجيعهم على العمل في شركات التأمين، والاعلان في وسائل الاعلام المختلفة عن الترحيب بالمواطنين للالتحاق بدورات تدريبية بالاشتراك مع معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية ومعهد التأمين القانوني في لندن.
ودعت في هذا الصدد ايضاً الى تدريب طلبة كلية الادارة والاقتصاد في جامعة الامارات وكليات التقنية العليا، وذلك لجذب المزيد من العمالة الوطنية الى قطاع التأمين في الامارات.
كما اكدت ضرورة مساهمة شركات التأمين بنسبة واحد في الالف من اجمالي الاقساط المكتتبة عام ١٩٩٥ والسنوات التالية ١٩٩٥-١٩٩٦ لمقابلة تكاليف تدريب العمالة الوطنية. وأكدت الجمعية تشكيل مجلس التحقيق وفض النزاعات وذلك وفقاً للنظام الاساسي للجمعية للفصل في الخلافات التي قد تنشأ بين الشركات الأعضاء في الجمعية.

