يتحدث السيد ABDEL HAKIM HADJOU الرئيس التنفيذي لشركة «ترست الخزائر» عن انطلاقة الشركة في العام ١٩٩٧ وتطورها وأهم التحديات التي واجهتها والأرقام التي حققتها….

ويشير السيد HADJOU إلى كيفية تعاطي الشركة مع المؤمّنين خلال الفترة الماضية التي شهدت إنتشارًا لوباء كوفيد١٩ كما يتحدث بإسهاب عن كيفية تطبيق مفهوم الحوكمة في عمليات الشركة بما جعلها بموقع متميز داخل السوق الجزائري.

ويختم بالإشارة إلى خطة عمل ترست الجزائر خلال العام الجاري.

* أخبرنا عن انطلاقة الشركة في السوق الجزائري؟

تعتبر شركة ترست الجزائر للتأمين أول شركة اقتحمت السوق الجزائري بعد فتحه أمام الاستثمار الخاص سنة ١٩٩٧، حيث استحصلت على الاعتماد من أجل ممارسة جميع عمليات التأمين. ومنذ ذلك الوقت والشركة في تطور مستمر على مختلف الأصعدة وفي مختلف المجالات.

* ماذا عن الأرقام المحققة خلال العام ٢٠٢٠؟ وما هو موقع الشركة في السوق الجزائري؟

إن سنة ٢٠٢٠ كانت سنة مليئة بالتحديات ومختلفة كليًا عن سابقاتها من السنوات، حيث شهدت شركات التأمين عبر العالم عامة وفي الجزائر خاصة صعوبات بسبب جائحة فيروس كورونا، حيث أن السوق الجزائري سجل تراجعًا في قيمة الاقساط بنسبة ٢٥٪ خلال السداسي الأول، بما يعادل ٢٠ مليار دينار (١٠٠ مليون دولار) وتحسنت الأوضاع قليلاً خلال السداسي الثاني بفضل التخفيف في إجراءات الحجر الصحي. رغم ذلك استطاعت شركاتنا بتضافر جهود كل مستخدميها وشبكتها التجارية كذلك الاستراتيجية الذكية الموضوعة أن تحقق نموًا في رقم الاعمال بنسبة ١٨٪، وبذلك تحسين تموقعها في السوق خصوصًا ضمن الشركات الخاصة من حيث رقم اعمالها ونتائجها وعدد الوكالات المنتشرة عبر التراب الجزائري.

* كيف تعاطيتم خلال الفترة الماضية التي شهدت انتشار وباء كوفيد-١٩، سواء على صعيد العمل داخل الشركة أو في تعاطيكم مع المؤمّنين؟

من بداية انتشار الوباء في الجزائر ونحن نتابع عن كثب تطور الوضعية من أجل أخذ كل الإجراءات والتدابير لحماية أولاً الموظفين والزبائن والمحافظة على سلامتهم والالتزام التام بالتوصيات الوقائية التي كانت تصدرها السلطات. وقد قمنا بتنصيب خلية أزمة على مستوى الشركة التي كانت تقوم بعقد اجتماعات دورية لتنسيق العمليات والسهر على تطبيق خطة استمرارية الأنشطة من أجل تمكين الزبائن الاستفادة من نوعية الخدمات نفسها التي كانوا يحصلون عليها قبل الجائحة من خلال الاستعمال الأمثل للمورد البشري المتاح والإمكانيات المادية المتوفرة. وبفضل الخطة التي وضعناها تمكّنت الشركة من تحقيق الأهداف المسطرة والمحافظة على سلامة الافراد. ومن جهة أخرى فقد عملنا على تحسين الأداء التسييري من خلال ترشيد النفقات والتحكم في المصاريف والمحافظة على السيولة.

* من المعروف أن ترست الجزائر تتبع خطّة عمل تجعلها في موقع متقدّم في ما يتعلّق بمفهوم حوكمة الشركات، التي تتبعونها في الشركة؟

من أهم متطلبات وضروريات الحوكمة الحتمية التي أصبح تطبيقها أساسًا لتنظيم العمل في ترست على كل من المستوى المركزي والإقليمي وحتى المحلي لغرض وضع قواعد ومبادئ الإدارة السليمة والشفافة للعمليات تسمح بمراقبتها بكل نزاهة وتطبيق أسلوب ممارسة الإدارة الرشيدة على كل المستويات بوضع سيرورات مقننة ومدققة لكل حلقة من سلسلة العمليات تتبعها مختلف الدوائر الفاعلة في نشاط الشركة لتنظيم أعمالها وتأطيرها في إطار محدد يسمح لهيئات الرقابة الحصول على صورة آنية وواضحة لمدى تتطابق العمليات مع الأطر الموضوعة لتأطيرها.

* ما هي برأيكم أهداف ومزايا حوكمة الشركات؟

من أهم أهداف ومزايا الحوكمة استخدامها السُبل الكفيلة لضمان استمرار العمل بطريقة فعّالة وزيادة القدرة على المنافسة للشركات وعدم الانهيار أمام التغيرات والمستحدثات الجديدة وغير المتوقعة كانت أو مألوفة ومعتادة وبشكل يضمن الحفاظ على حقوق كل الأطراف المتداخلة داخل حياة الشركات من المساهمين، العملاء والموظفين، ويشمل ذلك الدولة والمجتمع لأن الهدف الأسمى لكل الشركات هو الاستمرارية وعدم الزوال.

* ماذا عن الأساليب التي تتبعها الشركة في إطار عملها لمكافحة تبييض؟ ما هي معايير حوكمة الأموال؟

لقد أسست الشركة إجراءات تسييرية صارمة للتعرف المسبق على حالات تبييض، ذلك بمعية النظام الإعلامي الآلي الذي يحتوي على آليات جدًا قوية لتحليل البيانات ومقارنتها واكتشاف أي خلل في العمليات التي قد تؤيد حالات التبييض، وهذا الاجراء هدفه مراقبة العمليات في المستويين الجهوي والمركزي وبذلك أخذ القرارات اللازمة لتفادي أي طارئ أو خطر قانوني للشركة.

* تسعى ترست الجزائر للتمايز، ما هي الخطوات التي تتبعونها للوصول لهذه الغاية؟

تهدف ترست للحصول خلال الفترة القادمة على مكان متميز في السوق الجزائري ولدى المستهلكين كذلك وقد بدأت عملية التحوّل منذ حوالي خمس سنوات، من خلال الإدارة الفعالة للمعرفة علـى مكونـات الأداء النوعي في الشركة، والمتمثلة في التكوين والرضا الوظيفي والعمليات الداخلية والإبداع والابتكار واستخدام التكنولوجيات الحديثة، بمـا يضـمن تحقيـق الأداء المتميز في النهاية بالنسبة لترست. كما نعمل على أهمية التأثير الإيجابي على كفاءة وفعالية العمليات الداخلية لتحقيق رضا العملاء الذين هم صلب استراتيجية التميز لترست.

* ماذا عن الاستثمار في العنصر البشري؟

في مسيرة طموحاتها الاقتصادية ومن أجل تحقيق الأهداف المسطرة واستشعارًا من الشركة بأهمية العنصر البشري والتحديات التي من الممكن أن تواجهنا خلال المرحلة المقبلة فإننا نولي أهمية كبيرة لمواردنا البشرية استنادًا على أن المهارات البشرية هي التي يمكن أن تحقق الفارق في سوق شديد التنافسية تتسع حدوده بشكل أسرع من أي وقت مضى، ولذلك نحن نعدّ مواردنا البشرية لمجابهة التحديات الضخمة وانتهاز الفرص الهائلة الناجمة عن التغير التكنولوجي للارتقاء بقدراتها وإمكاناتها التي تؤهلها للتعايش مع التطورات المقبلة من خلال الاستثمار في العنصر البشري عن طريق وضع برامج تكوينية داخلية وخارجية مدروسة تواكب كل هذه التطورات وتمكّن مواردنا من اكتساب مؤهلات جديدة تسمح لنا بالمرور قدمًا لبناء رأس مال بشري مؤهل وقوي، وموجّه للتمكين من التكنولوجيات الحديثة وهذا في اطار استراتيجية رقمنة الشركة.

* ما هي خطة عملكم للعام ٢٠٢١؟

إن سنة ٢٠٢١ ستكون سنة صعبة بالنسبة لسوق التأمين في الجزائر، حيث لا تزال معظم المؤشرات تبين استمرار تأثر السوق بمخلفات جائحة كوفيد١٩ وبموجب ذلك ستبقى خطة الشركة هي خطة استمرارية النشاط والتأكيد والحفاظ على المكتسبات المحققة في السنوات الفارطة وتكريس وضعيتها في السوق كشركة رائدة في مجال استخدام التكنولوجيات الحديثة وتوفير خدمات ومنتجات تواكب تطلعات المؤمّنين وسنسعى إلى تحقيق رضاهم من خلال التسريع في وتيرة معالجة ملفات التعويضات وكل هذا سيسمح للشركة من تحقيق تطور في رقم الأعمال ونمو في محفظة العملاء وأيضًا سنستمر في عملية التحوّل الرقمي التي شرعت فيه الشركة منذ ثلاث سنوات بغية توفير خدمات نوعية وجديدة لزبائننا وخلق مرونة أكبر في العمليات التسييرية والحصول على آنية المعلومة.

والله مستعان.

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة