من المتوقع أن تنخفض حوادث السيارات بنسبة ٨٠٪ في عام ٢٠٤٠، لكن الأهم أن ذلك سيكون له تأثيرات مختلفة بالنسبة لمستقبل أقساط التأمين على السيارات، ومع تطور صناعة السيارات بوتيرة أسرع من أي وقت مضى ومع القيادة الرقمية وظهور سيارات بدون سائق يتعين على شركات التأمين أن تبدأ الاستعداد للتغيير.
وتوقعت دراسة لشركة «ديلوت»، أن يجري خفض إجمالي الأقساط السنوية بنسبة ٣٠٪ في عام ٢٠٤٠، بينما تتوقع شركة «كيه بي إم جي» أن ينكمش السوق بنسبة هائلة تبلغ ٦٠٪، فلا عجب إذًا أن يكون هناك عدم يقين حول مستقبل التأمين على السيارات، وبحسب التقرير هناك ٧ متغيرات مستقبلية يمكن سردها كما يلي:
١- انخفاض في التأمين على السيارات الشخصية
في بيئة اليوم، أصبحت مشاركة السيارات أكثر شيوعًا، وكذلك النقل عند الطلب حيث يبدو أن تطبيقات الركوب مثل «أوبر» تسيطر بالفعل على السوق وهناك المزيد من وسائل النقل الصديقة للبيئة ستجلب المزيد والمزيد من الأشخاص الذين سيختارون التنقل المشترك.
لذلك من الأفضل افتراض أن اقتصاد المشاركة سوف يصبح أكثر شيوعًا للجيل القادم، وقد لا يكون لدى الشباب الحاجة أو الرغبة نفسها في امتلاك سيارتهم الخاصة، كما فعلوا سابقًا، مما يؤدي إلى انخفاض في التأمين على السيارات الشخصية.
٢- تكنولوجيا المركبات المستقلة
الشيء الوحيد الذي يمكن أن يتنبأ به المراقبون في جميع المجالات هو ظهور تكنولوجيا المركبات بدون سائق وقد تكون الحقيقة أقرب مما تعتقدون، فعلى الرغم من أن السيارات ذاتية القيادة بالكامل، تمثل شيئًا في المستقبل، إلا أن العديد من السيارات تستخدم بالفعل بعض مستويات التشغيل الآلي، مثل التحكم في السرعة، وأجهزة الاستشعار، ومواقف السيارات الآلية، ومع زيادة هذا المستوى من الأتمتة بشكل مطرد من المتوقع أن تنخفض أقساط التأمين على السيارات التقليدية بشكل كبير.
٣- انخفاض في وتيرة الحوادث
تشير الإحصاءات إلى أن ٩٠٪ من حوادث السيارات ناتجة عن خطأ بشري، لكن تراجع دور العنصر البشرى يجعل القيادة في وضع أكثر أمانًا على الطرق، ويبدو أن أجهزة استشعار الفرملة الأوتوماتيكية وحساسات الانجراف هي سببين فقط لتخفيض هائل في وتيرة الحوادث.
٤- نقل المسؤولية
بطبيعة الحال، مع تحول الخطأ البشري إلى شيء من الماضي، فمن المحتمل أن تكون أي حوادث عائدة إلى السيارة نفسها، وهذا يعني تحولاً لا مفر منه في المسؤولية من السائقين إلى المصنعين، ويمكن أن يصبح التأمين ضد عيوب البرامج والخوارزميات هو المعيار لهؤلاء المصنعين، مما يفتح مجالاً جديدًا للإيرادات المحتملة.
٥- مخاطر جرائم الإنترنت
فكرة السيارات المتصلة بالإنترنت ليست بعيدة المنال؛ في الطريقة نفسها التي يمكن بها الآن التحكم في نظام التدفئة المركزية من الهاتف يمكن أن يفعل السائق الشيء نفسه مع سيارته في يوم من الأيام، لكن مع هذا، هناك خطر حيث توجد فرصة أكبر للتعرض للاختراق، وقد يكون الأمن السيبراني اتجاهًا جديدًا لشركات التأمين مع الحاجة إلى منتجات وخدمات جديدة للحماية من سرقة الإنترنت والقرصنة وطلبات الفدية.
٦- زيادة متوسط تكاليف الإصلاح
آفاق التقنيات الجديدة والمثيرة تأتي مع جانب سلبي، ففي حين أن تكلفة التأمين من المحتمل أن تنخفض بسبب ميزات الأمان المحسنة، يبدو أن تكلفة الإصلاحات قد ارتفعت، وهذه التقنيات الأكثر تطورًا هي أكثر تكلفة عند الإصلاح، ومع احتمال إضافـي لاستيراد أجزاء وأنظمة معينة، فإن التكلفة الإجمالية سوف ترتفع فقط.
٧- ديموغرافية جديدة للسائقين
المركبات ذاتية التحكم يمكن أن تفتح سوقًا جديدًا بالكامل لشركات التأمين على السيارات فبفضل التكنولوجيا الأكثر أمانًا التى لم تعد تضع المسؤولية على عاتق السائق قد يعين ذلك تغيرًا ديموغرافيًا في مالكي السيارات، خاصة من الأقدم سنًا لأنه بات قادرًا على ركوب سيارة دون الحاجة إلى قيادتها بنفسه.
من جهة أخرى قد يتغير موقع قيادة السيارة وهذه ليست مزحة، فعلى الرغم من أن السوق قد لايزال بعيدًا عن مستقبل السيارات الطائرة، يبدو أنه من المحتم سيشهد تغييرات كبيرة في هذه الصناعة على مدار السنوات الـ٢٥ المقبلة، ويجب أن تبدأ شركات التأمين على السيارات في التكيف إذا استمرت في الاستفادة من النمو والربحية.
-web-resources/image/7_moutaghayirat.png)

