عقدت الهيئة العامة لجمعية شركات الضمان إجتماعًا إستثنائيًا لبحث ومواكبة المستجدات في قطاع التأمين حضره ممثلون عن كل شركات الضمان وعددها ٥۲ شركة بالإضافة إلى رئيس المؤسسة الوطنية للتأمين الإلزامي. وفي ختام الإجتماع، صدر عن الجمعية البيان الآتي: «الأوضاع الاقتصادية والتطورات السياسية التي يعبر بها لبنان أدّت إلى تراجع اقتصادي ومالي كبير يعيش لبنان تداعياته المؤلمة اليوم. وقطاع التأمين في لبنان هو جزء أساسي في المنظومة الإقتصادية اللبنانية وبالتالي تراجع هذا القطاع مثله مثل أي قطاع أخر. وكنا ننتظر من قبل الدولة لفتة خاصة لهذا القطاع نظرًا إلى أنه يؤمن الحماية للمواطنين اللبنانيين وقسم كبير من العاملين الأجانب في لبنان، إلا أننا تفاجئنا بإقتراح قانون مُقدّم من قبل أحد النواب إلى المجلس النيابي يطال قطاع التأمين من دون الوقوف على رأي القيمين على هذا القطاع. الإقتراحات الموجودة في مشروع القانون المُقترح يُظهر أن هناك إستهدافًا لقطاع التأمين من باب التأمين الإلزامي. القانون المُقترح ينسف المؤسسة الوطنية للضمان الإلزامي ويوكل مهامها إلى لجنة في وزارة الصحة مع ما لذلك من تداعيات سلبية على المواطن، الإدارة العامة، مالية الدولة والشراكة بين القطاعين العام والخاص والأثر السلبي الذي تتركه في نظر المجتمع الدولي. إن إلغاء المؤسسة الوطنية للضمان الإلزامي وإسناد مهامها إلى لجنة في وزارة الصحة يُخالف الأهداف التي تسعى الحكومة اللبنانية إلى تحقيقها من خلال ضبط التوظيف في القطاع العام. ولا يقف الأمر عند هذا الحد، بل يعمد إقتراح القانون إلى قلب المفاهيم الإقتصادية من خلال إقصاء قطاع التأمين عن أداء دوره في تقديم التغطية وتحويل وزارة الصحة إلى وزارة داخلية رديفة لأن التغطية لا تشمل فقط الصحة بل أيضًا الأعطال والوفاة إن جمعية شركات التأمين في لبنان ترفض رفضًا قاطعًا إلغاء المؤسسة الوطنية للضمان الإلزامي ودورها بإعتبارها مثالاً للشراكة الناجحة بين القطاع العام والقطاع الخاص، وترفض إقصاء شركات التأمين عن أداء دورها في التأمين على المواطنين. وإذا كان هناك من خلل في عمل المؤسسة الوطنية للضمان الإلزامي فالأجدى تصحيح هذا الخلل من خلال الحوار وليس تصحيح الخلل بخطأ فادح. أيضًا تؤكد جمعية شركات الضمان في لبنان رفضها القاطع المس بلجنة الرقابة على هيئات الضمان (ICC) لما للرقابة المُستقلة من دور أساسي في ضمان جودة الخدمة وتحسين النظرة الدولية للاقتصاد اللبناني وتداعياتها الإيجابية على الإستثمارات. وبالتحديد ترفض الجمعية أي محاولة للمساس بالحساب الخاص للجنة الرقابة على شركات الضمان لأن هذا الحساب الممول من شركات الضمان هو ضمانة شركات التأمين للمحافظة على قطاع تأمين منظم ومستقل كما نصت عليه القانون، وأي مزج لهذا الحساب مع حسابات أخرى يجعل اللجنة رهينة التجاذبات السياسية. وفي الختام تُطالب جمعية شركات الضمان في لبنان الحكومة اللبنانية فتح باب الحوار مع المعنيين لإيجاد الحلول المناسبة لأي خلل يُمكن أن يطال عمل القطاع، لأنه بالحوار والتعاون وحده نصل إلى أفضل الحلول التي تحفظ حقوق الجميع وعلى رأسهم المواطن اللبناني».
-web-resources/image/M_13---.jpg)


