زاد فائض النشاط التأميني للمجموعة إلى ٥٧٦ مليون ريال قطري مقارنة بمبلغ ١١٥ مليون ريال قطري في العام الماضي، الذي شهد الربع الثالث منه سلسلة مدمرة من الأعاصير القوية «هارفـي ، إيرما، ماريا»، حيث واصلت مجموعة قطر للتأمين تطبيق حوكمة وفلسفة تخصيص الاحتياطي المعززتين اللتين اتبعتهما مؤخراً، مما أدى إلى تكوين منظور أكثر حرصاً وأقل عرضة لتقلبات السوق، وتواصل المجموعة التوسع في الأعمال منخفضة المخاطر، والتي تشكل حاليًا جزءًا كبيرًا من إجمالي محفظة الاكتتاب للمجموعة.
وكانت عوامل النمو الأساسية في المجموعة هي شركة قطر لإعادة التأمين وشركة أنتارس وشركة قطر أوروبا المحدودة، حيث يمثل إيراد المجموعة من عملياتها داخل الأسواق العالمية حالياً نسبة ٧٧٪ من إجمالي الأقساط المكتتبة للمجموعة، في حين أن دخل المجموعة من الأسواق المحلية والإقليمية قد بلغت نسبته ٢٣٪.
وتعتبر عملية الاستحواذ التي قامت بها مجموعة قطر للتأمين، من خلال شركتها التابعة «قطر لإعادة التأمين»، لمجموعة الشركات الكائنة بجبل طارق «ماركرستادي»، تعتبر علامة بارزة أخرى في مسيرتها نحو التحول إلى مجموعة عالمية من أفضل ٥٠ شركة تأمين على مستوى العالم.
وأيضاً حققت عمليات مجموعة قطر للتأمين في قطر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نموًا ثابتًا، في حين استمرت عمليات شركتها التابعة كيو.إل.إم لتأمينات الحياة والتأمين الصحي الكائنة في الدوحة، والشركة التابعة المدرجة للمجموعة في عُمان الشركة العمانية القطرية للتأمين في التوسع، وكان النهج الإلكتروني والتعاملات عن طريق الإنترنت ركيزة أساسية لتأمينات الأفراد وفي عملية النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للمجموعة.
وحول هذه النتائج، صرّح السيد خليفة عبدالله تركي السبيعي رئيس المجموعة والرئيس التنفيذي لقطر للتأمين، قائلاً: «تعكس النتائج المالية المستويات الرفيعة من المرونة التي تبديها مجموعة قطر للتأمين وتبرهن على الملاءة المالية المتينة التي تتمتع بها المجموعة في ظل الضغوط الشديدة التي تشهدها الأسواق، وقد أكدت المجموعة على مكانتها الرائدة والقوية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفي الوقت ذاته ستواصل مسيرتها لتعزيز ودعم وضعها في الأسواق العالمية والإقليمية واستمرار صدارتها في الأسواق المحلية وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية».
وأشار السيد خليفة السبيعي: «أن المجموعة تضخ حوالي ١٠ مليارات ريال سنوياً إلى الاقتصاد الوطني، وهي من الشركات القليلة التي تقدم ذلك، إن مجموعة قطر للتأمين لها دور مهم في الحفاظ على استقرار ودعم الاقتصاد الوطني، وتساهم بشكل مباشر في تعزيز كفاءة ذلك الاقتصاد من خلال أعمالها، وحين نشير إلى أعمالها يجب علينا ذكر أعمالها الداخلية والخارجية، فلقد أثبتت المجموعة، على مدار أكثر من نصف قرن، كفاءتها وبرهنت على قوتها المالية».
وأضاف السبيعي قائلاً: «سنواصل تعزيز وتحقيق هدفنا المتمثل في أن تصبح شركة قطر للتأمين واحدة من كبريات شركات التأمين الخمسين في العالم، وفي هذا السياق سنسعى جاهدين لتحقيق النمو المستدام وتحقيق الأرباح، من خلال التميز في قطاع التأمين وإدارة الاستثمارات، مع استمرار التحكم في التكاليف وتقليص المصاريف الإدارية».
ومن أحد أبرز سلسلة نجاحات مجموعة قطر للتأمين في عام ٢٠١٨، هو أن شركة قطر لإعادة التأمين Qatar–Re التابعة لها، قد احتلت المرتبة الـ٢٧ ضمن أكبر خمسين شركة إعادة تأمين على مستوى العالم من حيث إجمالي الأقساط المكتتبة لعام ٢٠١٧، وذلك وفقًا للتصنيف الذي أعدته وكالة التصنيف الائتماني العالمية A.M.Best. إن هذا التصنيف المتميز يعكس مدى قوة رأس مال الشركة وتنوع محفظتها وأعمالها التي تخدم أسواق إعادة التأمين العالمية، حيث بلغ إجمالي الأقساط المكتتبة لشركة قطر لإعادة التأمين Qatar–Reفي عام ٢٠١٧ مبلغ ٥،٩ مليار ريال، احتلت بها المرتبة ٢٧ في التصنيف، كما بلغ إجمالي حقوق المساهمين لشركة قطر ري في ٣١ كانون الأول/ديسمبر من عام ٢٠١٨ مبلغ ٤ مليارات ريال.
لقد كان عام ٢٠١٨ مليئاً بالتحديات لكل من أسواق منطقة الشرق الأوسط وعدد من أسواق التأمين الدولية، تتمثل بعض هذه التحديات في الحصار الجائر والخسائر الناجمة عن التغطية التأمينية للكوارث الطبيعية وبعض أنواع التأمينات المتخصصة على مستوى العالم، ولقد تجاوزت هذه الخسائر حوالي ٨٠ مليار دولار على قطاع نشاط التأمين العالمي، وتسببت كل هذه التحديات في الانخفاض المستمر في سوق التأمين وإعادة التأمين في جميع أنحاء العالم، مما كان له أثر سلبي على عدد من قطاعات الأعمال الكبيرة.
هذه النتائج الجيدة للمجموعة تحققت في ظل ما يواجهه الاقتصاد العالمي من تحديات قوية، نتيجة تزايد حدة التقلبات السياسية والآثار السلبية على بيئة الاستثمار وانخفاض حركة التجارة الدولية وتذبذب أسعار السلع الأساسية بما في ذلك النفط والغاز.
ونوَّه رئيس المجموعة والرئيس التنفيذي بأن الهدف الأول في سياسة المجموعة هو تعزيز العائد على السهم والمساهمة بشكل فعال في مسيرة نمو الاقتصاد الوطني على جميع الأصعدة، وأن نمو الشركة مستمر بخطى ثابتة، وكان ذلك بسبب تنفيذها استراتيجية الشركة التي حددها مجلس الإدارة الموقر بما يتوافق مع رؤية قطر ٢٠٣٠، في ظل القيادة الرشيدة للشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني. أعلنت مجموعة قطر للتأمين، وهي شركة التأمين الرائدة في دولة قطر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن نتائجها المالية لعام ٢٠١٨، وخلال اجتماع مجلس إدارة الشركة، والذي ترأسه الشيخ خالد بن محمد بن علي آل ثاني رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب جرى إقرار البيانات المالية واعتمادها.
وبالرغم من الأزمات والظروف غير المواتية والتغيرات السياسية، تجاوزت مجموعة قطر للتأمين هذه الأزمات، وبصفتها مجموعة تأمين متنوعة ومتواجدة عالمياً، تمكنت خلال عام ٢٠١٨، من تسجيل نمو في الأقساط المكتتبة التي بلغت ١٢،٦٠٦ مليار ريال قطري، بزيادة نسبتها ٨٪ مقارنة بعام ٢٠١٧، وبلغت إيرادات الاستثمارات والإيرادات الأخرى للمجموعة مبلغ ٨٦٣ مليون ريال قطري في ٢٠١٨، وهو ما يبرهن على ما تتمتع به المجموعة من قدرة فائقة على التعامل مع الأزمات بنجاح، وقد تحققت بذلك زيادة ملحوظة في صافـي أرباحها، الذي بلغ ٦٦٤ مليون ريال قطري بزيادة نسبتها ٥٧٪ مقارنة بالعام الماضي ٢٠١٧.

