أعلن بنك رأس الخيمة الوطني عن تسجيل صافـي أرباح موحّدة بواقع ٥٠٥،٤ مليون درهم للعام ٢٠٢٠، بانخفاضٍ وقدره ٥٨٩،٩ مليون درهم مقارنةً بالعام السابق. وتعكس هذه النتائج مدى تأثير جائحة كوفيد–١٩ على عملاء البنك والاقتصاد عمومًا؛ حيث بلغ إجمالي الموجودات ٥٢،٨ مليار درهم، بانخفاض قدره ٧،٦٪ مقارنةً بعام ٢٠١٩، بينما بلغ إجمالي القروض والسلف ٣٢،٢ مليار درهم، بانخفاض قدره ١١،٢٪ قياسًا بالعام السابق. لكن أساسيات أعمال البنك حافظت على قوتها، حيث سجّلت الودائع زيادة بنسبة ٠،٣٪، بما يشمل نمو الحسابات الجارية وحسابات التوفير بمقدار ٥،١ مليار درهم (٢٢،٣٪). بلغت نسبة العائد على متوسط الموجودات ٠،٩٪ بنهاية العام، مقارنة مع ٢،٠٪ للعام السابق، فيما وصلت نسبة العائد على متوسط حقوق الملكية إلى ٦،٥٪ مقارنة مع ١٤،٩٪ لعام ٢٠١٩.
واقترح مجلس إدارة البنك توزيع أرباح نقدية بنسبة ١٥٪ من رأس المال (١٥ فلسًا للسهم الواحد)، على أن تتم مناقشة هذا المقترح والمصادقة عليه خلال اجتماع الجمعية العمومية السنوي.
وقال بيتر إنجلاند، الرئيس التنفيذي لبنك رأس الخيمة الوطني: «حققت الجهود المبذولة خلال السنوات الأخيرة لتنويع ميزانيتنا العمومية وتدفق الإيرادات نتائج قوية خلال أول شهرين من عام ٢٠٢٠. وأظهرت أعمال الخزينة زيادة في الأرباح التشغيلية على أساس سنوي. بالإضافة إلى ذلك، فقد سجلت إيراداتنا من الاستثمارات نموًا مهمًا مقارنة بالعام السابق. وعند بدء تفشي الوباء عالميًا مطلع عام ٢٠٢٠، قام البنك بتفعيل خطته لاستمرارية الأعمال، حيث ركزنا على انشطة اعمالنا الحيوية وسلامة ورفاه القوى العاملة لدينا وعملئنا، وجميع أصحاب المصالح. بجهد جماعي إستثنائي، عمل موظفو بنك رأس الخيمة الوطني بلا كلل لتعزيز قدرات العمل عن بُعد لأعداد كبيرة من الموظفين ولضمان الحفاظ على مستويات عالية من معايير خدمة العملاء في جميع الأوقات. عمومًا، فقد دخلنا هذه المرحلة من موضع قوة، ما اتاح للبنك الاستمرار بالعمل بفعالية كبيرة ودون انقطاع، ولكننا بالطبع تأثرنا. فقد تأثر العديد من عملائنا من الشركات الصغيرة والمتوسطة الى حد كبير – وواجه العديد من عملاء الخدمات المصرفية للأفراد تخفيضات في الرواتب وتحديات أخرى. إلا أننا وبدعم من الجهات الرقابية في الدولة، تمكنّا من مساعدة عملائنا من خلال تأجيل سداد المدفوعات وإعادة هيكلة القروض عند الحاجة وخفض أو إلغاء بعض الرسوم للعملاء».
ارتفعت ودائع العملاء بواقع ١١٨ مليون درهم، لتبلغ ٣٦،٩ مليار درهم مقارنةً في عام ٢٠١٩، بالتوازي مع تسجيل نموٍ قوي في الحسابات الجارية وحسابات التوفير بأكثر من ٥ مليارات درهم.
وانخفضت النفقات التشغيلية لتبلغ ١٧٥،١ مليون درهم، أي بنسبة ١١،١٪ مقارنة في العام السابق.
وبلغت نسبة العائد على الموجودات والمحتسب على أساس سنوي ٠،٩٪، ونسبة العائد على حقوق الملكية ٦،٥٪.
بلغ إجمالي إيرادات البنك ٣،٦ مليار درهم للسنة المالية المنتهية في ٣١ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢٠، بانخفاضٍ قدره ١٠،٤٪ مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. وبلغ صافـي إيرادات الفوائد وصافـي الإيرادات من التمويل الإسلامي ٢،٥ مليار درهم للسنة المالية ٢٠٢٠، بانخفاض قدره ٩،٩٪ على أساس سنوي. كما سجلت الإيرادات من غير الفوائد انخفاضًا بواقع ١٣٨،٤ مليون درهم على أساس سنوي لتصل إلى ١،٠ مليار درهم؛ حيث يعود ذلك بشكل أساسي إلى انخفاض صافـي إيرادات الرسوم والعمولات بواقع ١٣٩،٩ مليون درهم. سجلت النفقات التشغيلية تراجعًا بنسبة ١١،١٪ على أساس سنوي، بينما بلغت نسبة التكلفة إلى الدخل ٣٩،٢٪ لعام ٢٠٢٠.
وتراجع إجمالي القروض والسلف بمقدار ٤،١ مليار درهم، ليبلغ ٣٢،٢ مليار درهم، أي بانخفاض بنسبة ١١،٢٪ على أساس سنوي، ما ساهم بصورة مباشرة في تراجع إجمالي الموجودات لدى البنك بنسبة ٧،٦٪، ليبلغ ٥٢،٨ مليار درهم مقارنةً بنهاية عام ٢٠١٩. بالمقابل، سجلت ودائع العملاء زيادةً بمقدار ١١٨ مليون درهم، لتبلغ ٣٦،٩ مليار درهم، أي بزيادة قدرها ٠،٣٪ مقارنةً بنهاية عام ٢٠١٩.
ارتفع مخصص خسائر الائتمان بواقع ٣٥٠،١ مليون درهم (العام المالي ٢٠٢٠ بالمقارنة مع العام المالي ٢٠١٩)، ما يمثل ارتفاعًا بنسبة ٢٦،٧٪ على أساس سنوي، ولكن هذا الارتفاع هو مرتبط بشكل أساسي بالاحتساب الاحترازي للمخصصات وفقًا للمعيار الدولي للتقارير المالية رقم ٩. وبلغت نسبة القروض والسلف المتعثرة إلى إجمالي القروض والسلف ٥،٢٪ بالمقارنة مع ٤،٠٪ كما في ٣١ كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٩. ولدى بنك رأس الخيمة الوطني مخصصات أكثر من كافية لتغطية خسائر القروض وقد بلغت نسبتها ١٢٩،٤٪، باستثناء العقارات المرهونة وغيرها من ضمانات الموجودات الفعلية والمتاحة مقابل تلك القروض.
بلغت نسبة كفاية رأس مال البنك، وفقًا للوائح المركزي، ١٨،٦٪ في نهاية شهر كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢٠. وبلغت نسبة كفاية رأس المال للشريحة الأولى من فئة الأسهم العادية ١٧،٥٪، بينما بلغت نسبة الموجودات السائلة المؤهلة التنظيمية ١٤،٥٪ في نهاية شهر كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢٠، أي أعلى من الحد الأدنى المطلوب. وبلغت نسبة السلف إلى الموارد المستقرة ٨٠،٦٪ بالمقارنة مع ٨٩،١٪ في نهاية العام المالي ٢٠١٩.
بدوره، قال محمد عمران الشامسي، رئيس مجلس إدارة بنك رأس الخيمة الوطني: «باعتقادنا، لقد ركزنا بشكل كبير على فعل كل ما بوسعنا للاستمرار في إدارة أعمالنا بأفضل طريقة ممكنة مع الاستجابة لعملائنا ودعمهم، والتأكيد على استمرار تطبيق استراتيجيتنا وضمان ميزانية عمومية اقوى تؤهلنا للبقاء بأفضل وضع ممكن وتمنحنا القدرة على مواجهة مجموعة متنوعة من السيناريوهات الاقتصادية المختلفة. ومع ذلك، فإن القطاع الاقتصادي في دولة الإمارات العربية المتحدة يمرّ بمرحلة تعافـي تدريجي، حيث بدأت الأعمال تعود إلى مسارها الطبيعي خاصة قطاعات الأعمال التي يخدمها بنك رأس الخيمة الوطني. إلا أن البنك يلتزم برؤية تفاؤلية حذرة بشأن عام ٢٠٢١ وسيبقى متيقظاً. لقد لعبت التكنولوجيا وخاصة الخدمات المصرفية الرقمية دورًا هامًا في طريقة تقديمنا الخدمات لعملائنا، لا سيما خلال العام الماضي. لقد تمكّن البنك بالفعل من الاستفادة من قوة الخدمات المصرفية الرقمية من خلال توسيع خدماتنا وحلولنا على منصاتنا الرقمية، الأمر الذي أدى إلى تلبية مجمل الاحتياجات المالية اليومية للعملاء وتنفيذها بكل سهولة عبر الإنترنت ببضع خطوات بسيطة ودون الحاجة لزيارة أي فرع. بالإضافة إلى ذلك، فقد سعينا خلال هذه الأوقات غير المسبوقة للحفاظ على تواصلنا المستمر مع عملائنا وإبقائهم على اطلاع دائم بالدعم الذي نقدمه بالإضافة إلى أي تغييرات في عملياتنا أو إجراءاتنا التي يجب ان يكونوا على علم بها».
انخفضت محفظة الإقراض في قسم الخدمات المصرفية للشركات والمؤسسات المالية بواقع ٨،٠٪، لتتراجع بمقدار ٧٤٨،٩ مليون درهم قياسًا بالعام السابق. وسجلت محفظة الإقراض في قسم الخدمات المصرفية للأفراد انخفاضًا بواقع ٢،٠ مليار درهم، في حين سجلت محفظة الإقراض في قسم الخدمات المصرفية للأعمال انخفاضًا بواقع ١،٣ مليار درهم مقارنة بعام ٢٠١٩.
بالإضافة إلى ذلك، سجلت ودائع العملاء زيادةً بنسبة ٠،٣٪ لتبلغ ٣٦،٩ مليار دهم، حيث يُعزى هذا النمو بشكل أساسي إلى تسجيل زيادة بواقع ٥،١ مليار درهم في ودائع الحسابات الجارية وحسابات التوفير (زيادة بمقدار ٤،٥ مليار درهم في الحسابات الجارية وزيادة بمقدار ٠،٦ مليار درهم في حسابات التوفير والودائع تحت الطلب).

