أعلن بنك دبي الإسلامي، البنك الإسلامي الأكبر في دولة الإمارات العربية المتحدة، عن نتائجه المالية للفترة المنتهية بتاريخ ٣٠ حزيران/يونيو ٢٠٢٠، حيث سجل صافـي أرباح قدره ٢،١١٨ مليار درهم خلال الفترة نفسها.
وبلغ إجمالي الدخل ٦،٨٢٤ مليار درهم، في انخفاض طفيف مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، على الرغم من التحديات المعاكسة، فيما بلغ صافـي أرباح المجموعة ٢،١١٨ مليار درهم في النصف الأول من العام.
ارتفع صافـي التمويلات واستثمارات الصكوك إلى ٢٣٧،١ مليار درهم مقارنة بـ١٨٤،٢ مليار درهم في عام ٢٠١٩، بزيادة نسبتها ٢٩٪ منذ بداية العام حتى تاريخه.
كما ارتفعت ودائع المتعاملين إلى ٢٠٦،٥ مليار درهم، بزيادة نسبتها ٢٦٪ منذ بداية العام حتى تاريخه، وزادت نسبة ودائع الحسابات الجارية وحسابات التوفير من ٣٣٪ في عام ٢٠١٩ إلى ٤١٪، نتيجة التركيز القوي على الحسابات التشغيلية.
بلغ إجمالي الموجودات الآن ٢٩٥ مليار درهم، بزيادة نسبتها ٢٧٪ منذ بداية العام حتى تاريخه، وتحسن معدل التكلفة إلى الدخل الى ٢٩،٤٪، مع بدء تحقيق التوافق الناتج عن الاستحواذ على نور بنك.
بلغ معدل العائد على الموجودات ١،٩٤٪، ومعدل العائد على حقوق الملكية ١٥،٥٪، فيما بلغت نسبة التمويل إلى الودائع ٩٧٪.
سجّل معدل التمويلات غير العاملة نسبة ٤،٥٪، ووصلت التغطية الإجمالية، بما فيها الضمانات بقيمتها المخصومة، إلى ١١٤٪. وبلغ معدّل كفاية رأس المال ١٦،٧٪، بينما بلغ معدّل الشقّ الأول بالنسبة لرأس المال المشترك ١٢.٣ CET١٪.
وقال محمد إبراهيم الشيباني، مدير ديوان حاكم دبي ورئيس مجلس إدارة «بنك دبي الإسلامي»: « لقد تم تصميم الهيكل الجديد لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى حزمة الإجراءات التي أعلنت عنها قيادتنا الرشيدة لتحفيز الاقتصاد المحلي لإمارة دبي والتي بلغت قيمتها ٦ مليار درهم إماراتي، بهدف طمأنة الأسواق وتعزيز ثقة المستثمرين خلال مرحلة تفشي جائحة كوفيد– ١٩ وما بعدها. وفي الوقت الذي تنحسر فيه تدريجيًا أثار الوباء وتتم السيطرة على تداعياته، يواصل النموذج الاقتصادي المستدام الذي تنتهجه دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة قيادة مسيرة التعافـي الاقتصادي الكامل في المنطقة».
وأضاف: «خلال هذه الأوقات العصيبة، نبقى على تواصل دائم وفعال مع جميع الأطراف المعنية بهدف ضمان استمرارية وسلاسة عملياتنا. ويواصل بنك دبي الإسلامي تركيزه على السعي لتحقيق رؤاه الاستراتيجية التي تهدف بشكل أساسي إلى تحقيق عائدات مجزية ومستدامة لمساهمينا على المدى الطويل».
وقال عبدالله الهاملي، العضو المنتدب لـ «بنك دبي الإسلامي»: «تمثل العودة التدريجية لاستئناف النشاطات الاقتصادية شهادة دامغة على قدرة دبي الاستثنائية على التصدي لأية تحديات اقتصادية مؤثرة على المستوى العالمي واحتواء تداعياتها بالسرعة القصوى. وقد تمكن بنك دبي الإسلامي من التكيف بسرعة مع ما بات يعرف اليوم «بالواقع الجديد» من حيث مواصلة تقديم خدماتنا للعملاء عبر قنواتنا المختلفة التي تشمل شبكة الفروع والمنصات الرقمية المتعددة الخاصة بالبنك مع إبقاء أية معوقات طارئة على عملياتنا عند حدها الأدنى، والحفاظ في الوقت ذاته على تطبيق إجراءات صحية احترازية صارمة لضمان توفير أقصى درجات الحماية».
وأضاف الهاملي: «لازلنا في بنك دبي الإسلامي نشهد نموًا مضطردًا على امتداد منصاتنا الرقمية وعملياتنا عبر الفضاء الإلكتروني، مدفوعًا بالتزامنا الدائم وسعينا المتواصل لتعزيز مسيرة التحول الرقمي للبنك. وفي الوقت الذي ندرك فيه أن الاقتصاد الرقمي هو ركيزة أساسية في مسيرة التنمية الاقتصادية المستقبلية لدولة الإمارات العربية المتحدة، فإننا نحرص في بنك دبي الإسلامي على انتهاز فرص النمو السانحة التي ستكشف عنها مرحلة ما بعد انحسار وباء كوفيد– ١٩».
وقال الدكتور عدنان شلوان، الرئيس التنفيذي لمجموعة «بنك دبي الإسلامي»: «لقد أثبت العام ٢٠٢٠ حتى اليوم أنه عام استثنائي بجميع المقاييس بالنسبة للاقتصاد العالمي، وذلك لاستمرار حالة عدم اليقين بخصوص الوقت الذي سيستغرقه الوباء ليبدأ بالانحسار. إلا أنه وعلى الرغم من ذلك، فقد استطعنا تحقيق إنجازات جديدة في ميزانيتنا العمومية، حيث تجاوز حجم كل من تمويلات وودائع العملاء حاجز الـ٢٠٠ مليار درهم إماراتي، وميزانية عمومية توازي المستوى المطلوب بقيمة ٣٠٠ مليار درهم إماراتي. وفي الوقت الذي نواصل فيه مراقبة تطورات الوضع عن كثب، فقد تمكنا من الحفاظ على مستوى أداء أعمالنا بشكل عام، مما نتج عنه نمو مضطرد، وتحسن في نسب رأس المال والسيولة.
وتابع: «واصل بنك دبي الإسلامي على مر السنين الوفاء بالوعود التي قطعها لجميع أصحاب المصلحة بغض النظر عن الظروف أو التحديات التي واجهها. وقد استطعنا خلال العقد الماضي العمل بتناغم مع عوامل السوق وبيئة العمل السائدة في القطاع، حيث قمنا بتعديل استراتيجيتنا بشكل متواصل لاكتساب المزيد من المرونة والتركيز، وضمان الربحية واستمرارية العمل، ونحن على يقين بأننا سنتجاوز التحديات الحالية ونكون أقوى من ذلك».
وأضاف شلوان: «في مسعى منا لتعزيز استراتيجيتنا في السوق المحلية، فقد شهد الربع الثاني تحسنًا ملحوظاً في أعمال التمويل بزيادة بلغت ١١٪ على أساس ربع سنوي، مدفوعًا بتركيزنا المدروس على تمويل الجهات السيادية والمؤسسات المرتبطة بها. وفي حين قد تؤدي هذه الاستراتيجية إلى تقلص هوامش الربح على المدى القصير، إلا أننا نؤمن بإن ذلك سوف يفضي في نهاية المطاف إلى تعزيز استدامة نموذج أعمالنا، وبشكل خاص في ظل حالة عدم الاستقرار التي يشهدها الاقتصاد الكلي. كما ستسهم أيضاً في الحفاظ على قوة ميزانيتنا العمومية وتضمن الحصول على إيرادات مستقرة في المستقبل».
أما في ما يتعلق بجانب التمويل في الميزانية العمومية، فقد أثمرت جهودنا الحثيثة لزيادة حجم الودائع منخفضة التكلفة إلى نمو الحسابات الجارية وحسابات التوفير لتصل نسبتها إلى أكثر من ٤٠٪ من إجمالي حجم ودائع العملاء، حيث ازدادت نسبتها بشكل كبير لتصل إلى ٥٧٪ مقارنة ببداية العام الحالي، و١٧٪ على أساس ربع سنوي. إضافة إلى ذلك، فإن نجاحنا في إصدار صكوك بقيمة ١،٣ مليار دولار أميركي يعكس جاذبية الائتمان وثقة الأسواق العالمية في بنك دبي الإسلامي خلال هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم.
كما قمنا خلال الربع الثاني من العام، بإطلاق مرحلة التنفيذ لخطة دمج بنك نور، وقد نجحنا في استكمال مراحل أساسية في العملية، خاصة فيما يتعلق بالسياسات المتبعة، ونموذج التشغيل، ونقل البيانات. وتسير عملية الاندماج بحسب الجدول الزمني الموضوع ليتم الانتهاء من آخر مراحلها بنهاية العام الحالي، ونحن نتوقع استكمال المزيد من عمليات التوافق بين المؤسستين خلال العام.
الدخل وصافـي الإيرادات
وصل إجمالي دخل البنك إلى ٦،٨٢ مليار درهم في النصف الأول من عام ٢٠٢٠، مع ارتفاع صافـي الإيرادات التشغيلية إلى ٤،٧٢ مليار درهم. وعلى الرغم من التراجع الاقتصادي خلال هذا الربع، واصل البنك تحقيق مستويات ثابتة من إجمالي الدخل وصافـي الإيرادات التشغيلية مقارنة بالفترة نفسها من عام ٢٠١٩.
التكاليف
وصلت المصاريف التشغيلية في النصف الأول من عام ٢٠٢٠ إلى ١،٤٧٠ مليار درهم، مقارنة بـ ١،٢٠١ مليار درهم في النصف الأول من عام ٢٠١٩. وتعزى الزيادة الطفيفة في المصاريف إلى تكاليف عملية الاندماج التي تكبدها في الربع السنوي الماضي كجزء من إجراءات الاستحواذ. وبلغ معدل التكلفة إلى الدخل ٢٩،٤٪ في النصف الأول من عام ٢٠٢٠، بتحسّن مقداره ٤٠ نقطة أساس مقارنة مع الربع الأول من عام ٢٠٢٠ (٢٩،٨٪).


