- أيلول/سبتمبر رقم 346 - المراقب المالي

يوسف: تريليونا دولار حجم الائتمان الذي ضخه القطاع المصرفـي

وفق آخر إحصاء سنوي مؤكد، قفز حجم الموجودات المجمعة للقطاع المصرفـي العربي بأكثر من ٧٪ إلى ٣،٧١ ترليونات دولار بنهاية عام ٢٠١٩، قياسًا بما كان عليه في نهاية ٢٠١٨، وهي ما تشكل نحو ١٣٧٪ من حجم الناتج المحلي الإجمالي العربي.

وبلغت الودائع المجمعة للقطاع المصرفـي العربي حوالي ٢،٣٤ ترليون دولار، محققة نسبة نمو ٥،٦٪، فيما بلغت حسابات رأس المال حوالي ٤٣٢ مليار دولار، مسجلة نموًا بحوالي ٧،٥٪ عما كانت عليه بنهاية عام ٢٠١٨.

أكد ذلك الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان أحمد يوسف، وقال: «تشير قاعدة بيانات اتحاد المصارف العربية إلى أن حجم الائتمان الذي ضخه القطاع المصرفـي في الاقتصاد العربي حتى نهاية عام ٢٠١٩ قد بلغ حوالي تريليوني دولار، وهو ما يشكل نحو ٧٥٪ من حجم الناتج المحلي الإجمالي العربي، محققًا نسبة نمو حوالي ٧٪ عن نهاية عام ٢٠١٨».

وقال: «بعد تفشي فيروس كورونا المستجد (١٩- Covid) في العالم، انصبت اهتمامات المصارف المركزية العربية على اتخاذ الإجراءات والتدابير الوقائية لتخفيف أثر انتشار الفيروس على المصارف من جهة وعلى عملائها من جهة أخرى كما سبق أن أوضحنا».

وتابع عدنان يوسف: «نظرًا إلى أهمية البنوك العربية بالنسبة للاقتصاد العربي سواء من حيث الحجم أو من حيث الدور الذي تلعبه، فإننا نتوقع أن تهيئ هذه البنوك نفسها لتكون أول القطاعات التي تستعيد نشاطها بشكل كامل وأن تطلق كافة خدماتها ومنتجاتها للعملاء بصورة أكبر، حيث يجب أن تلعب هذه البنوك بدعم وتشجيع من اتحاد المصارف العربية دور القاطرة لتحريك الاقتصاد وأنشطة الأعمال نحو التعافـي والتدريجي».

وأردف: «بطبيعة الحال نحن لا نقصد أن تتحول البنوك إلى جمعيات خيرية، ولكننا نعتقد أن الغالبية العظمى من الأنشطة الاقتصادية وأنشطة الأعمال المتضررة تظل أنشطة قابلة للتعافـي والعودة إلى المسار الطبيعي فيما لو تم تقديم بعض المرونة والدعم التمويلي المؤقت لها، وعلى أن تقوم البنوك المركزية بدورها بتمكين البنوك من النهوض بهذا الدور من خلال توفير مزيد من خطوط السيولة بتكلفة أقل وإعادة النظر مؤقتًا في المتطلبات الرقابية والتنظيمية وتشجيعها على تأسيس صناديق جماعية لمواجهة تلك التداعيات بصورة أوسع وبتكلفة أقل».

وعن توقعاته بشأن القطاعات الاقتصادية التي ستكون الأكثر تضررًا وتأثرًا بجائحة كورونا، إذا استمرت تداعياتها إلى فترة أطول من ٢٠٢٠، قال عدنان: «القطاعات التي تأثرت سلبًا ولحقت بها أضرار كبيرة هي قطاعات السفر والسياحة والطيران والنقل الجوي والبحري والتجارة إلى حد ما. لكن هناك قطاعات استفادت من الأزمة مثل صناعات الأدوية والعناية الصحية والاتصالات والتجارة الالكترونية وأسواق تجارة التجزئة وتقديم الخدمات عن بعد مثل الصحة والتعليم والتدريب والأطعمة.

نحن نلاحظ اليوم الجهود الكبيرة التي تبذلها الكثير من البلدان لإعادة فتح اقتصاداتها وخاصة السياحة والسفر، وذلك تجنبًا لمزيد من الخسائر، ولكننا نعتقد أن لا عودة للنشاط الطبيعي لهذه القطاعات في المدى القصير، وسوف يستغرق ذلك بعض الوقت».

وفي ما يتعلق بمدى الضرر الذي لحق بقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات الناشئة في البحرين بسبب تبعات كوفيد ١٩، يقول رئيس مجموعة البركة: «عادة ما تكون المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحلقة الأضعف في مواجهة تداعيات ضخمة مثل ما خلفته جائحة كورونا، وذلك بسبب أن مثل هذه المؤسسات عادة ما تكون تدفقاتها النقدية شبه يومية ولا تمتلك احتياطيات كبيرة تمكنها من الصمود، لذلك فإن أي إغلاق للنشاط الاقتصادي يؤثر مباشرة على هذه المؤسسات. ولكون الأزمة لا تزال مستمرة فإن صورة حجم التأثير لا تزال غير واضحة.

وقد توجهت الحكومة بقسم كبير من الحزمة المالية التي أعلنتها لدعم هذه المؤسسات، حيث سمحت بتأجيل أقساط ديونها مدة ستة شهور، كما تم إعفاؤها من رسوم الكهرباء مدة ثلاثة شهور، كذلك تم إعفاؤها من رسوم العمل والعديد من الرسوم الأخرى».

كذلك، تم إطلاق برنامج استمرارية الأعمال بدعم من تمكين لتقديم الدعم المالي لهذه المؤسسات.. وجميع هذه الإجراءات كما نعتقد سوف تسهم في صمود هذه المؤسسات، ولكن سيكون الأمر صعبًا في حال استمرت التداعيات فترة طويلة.

 

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة