تجري السيدة هيفاء شمعون عيسى، رئيسة مجلس الإدارة والمديرة العامة لشركة التأمين الوطنية، قراءة حول واقع قطاع التأمين على المستويات العالمية والإقليمية والمحلية، مشيرةً إلى أرباح محققة وقدرات على توفير مزيد من المنتجات الجديدة.
وتتحدث السيدة هيفاء عيسى عن شركة التأمين الوطنية وأبرز إنجازاتها للعام ٢٠١٨ وتطلعاتها للعام الجديد.
* ما هي قراءتكم لواقع قطاع التأمين عالمياً ومحلياً؟
يستمر قطاع التأمين العالمي في تحقيق معدلات أرباح مقبولة نسبياً، بفعل تراجع الخسائر الفنية وارتفاع الاستثمارات في معظم أسواق العالم. ومن المعروف أن شركات الإعادة كادت أن تحقق أرباحاً قياسية خلال العام ٢٠١٨، لولا الحرائق الهائلة التي اندلعت في بعض مناطق الولايات المتحدة الأميركية وسببت خسائر كبيرة. وعلى رغم ذلك، فإن أرباح قطاع الإعادة مقبولة لدى بعض الشركات ومميزة لدى بعضها الآخر.
في المنطقة العربية يستفيد قطاع التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي من السياسات الحكومية القاضية بتوفير التأمين الصحي الإلزامي للوافدين والمقيمين، كما بالتأمينات الإلزامية على السيارات، إضافةً إلى أنواع أخرى من التأمين، بما يؤدي إلى ارتفاع في الأقساط بنسب جيدة.
في الدول العربية الأخرى يستمر القطاع على حاله عاكساً الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية العامة، حيث تعمل الشركات بجهد كبير على توفير منتجات جديدة في محاولة منها للحصول على شريحة إضافية من الأعمال.
في العراق، شهد قطاع التأمين فورةً خلال الأعوام الماضية بفعل الاستقرار الأمني من جهة وإطلاق مجموعة من المشاريع العامة والخاصة من جهة أخرى، إضافة إلى رغبة عدد من المواطنين في الحصول على تأمينات معينة لا توفرها الحكومة.
يعمل في قطاع التأمين العراقي حالياً ٣٣ شركة تأمين، ٣ شركات منها حكومية والباقي للقطاع الخاص، وهي تقدم خدمات تأمينية متطورة تلبي احتياجات المواطنين في مختلف نواحي الحياة، كما أنها تؤمن الحماية للمؤسسات العامة والخاصة على حدٍ سواء.
يتطلع قطاع التأمين العراقي بكثيرٍ من الأمل إلى إطلاق الحكومة ورشة مشاريع إنمائية في مختلف أنحاء البلاد، بما ينعكس إيجاباً على عملها ومحافظها التأمينية.
تتعاطى شركات التأمين العراقية مع كبريات شركات الإعادة في الأسواق العالمية كافة، بما يوفر لها حماية أكيدة وقدرة على توفير أحدث المنتجات للمؤمنين.
* ماذا عن آخر التطورات في شركة التأمين الوطنية؟
تستمر عملية دمج شركة التأمين العراقية بشركة التأمين الوطنية، وهما شركتان مملوكتان من قبل الحكومة، بحيث يصبح لدينا شركة واحدة ذات إمكانات كبرى.
تلعب شركة التأمين الوطنية دوراً كبيراً في قطاع التأمين العراقي، سواء على مستوى تأمين المؤسسات الرسمية أو الأفراد، وهي توفر كل أنواع التأمين، كما ترتبط بإتفاقات مع كبريات شركات الإعادة العالمية.
لا بدّ من الإشارة أخيراً إلى أننا قد باشرنا عملية دمج الشركتين بعد الموافقة المبدئية من وزارة المالية المرفوعة لمجلس الوزراء للمصادقة.
* ما هي خططكم للعام ٢٠١٩؟
ننتظر الانتهاء من إجراءات الدمج المقرر، ونستعد لإطلاق منتجات جديدة وحديثة تلبي رغبات وحاجات المؤمنين في مختلف فروع التأمين، مستفيدين من التطورات الاقتصادية الإيجابية التي يشهدها العراق مترافقة مع استقرار سياحي وأمني يساعد في خلق أجواء إيجابية وتوفير فرص عمل جديدة.

