- العدد السنوي كانون الثاني/يناير 2020- المراقب التأميني

هيئة «سوق المال» تعتمد اللائحة التنفيذية لقانون التأمين التكافلي

أوضح الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال الشيخ عبدالله بن سالم السالمي، بأن صدور اللائحة التنفيذية لقانون التأمين التكافلي يعني اكتمال الإطار التشريعي المنظم لمنتجات التأمين التكافلي وللشركات العاملة في هذا المجال، مؤكدًا بأن المرحلة الجديدة من تطور سوق التأمين في السلطنة والمتمثلة بدخول المنتجات التأمين التكافلية قد نضجت، وهي مرحلة عنوانها تنوع المنتجات التأمينية وخيارات أوسع لاستيعاب احتياجات السوق وتوجهات الأفراد والمؤسسات.

جاء ذلك في تصريحه لوسائل الإعلام بعد اعتماد الهيئة العامة لسوق المال قرارًا بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون التأمين التكافلي رقم ١٠٣/٢٠١٩، والذي حدد ستة أشهر للشركات لتوفيق أوضاعها من تاريخ العمل باللائحة والذي بدأ يوم الاثنين الموافق ٢٣ كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٩.

وتحدث السالمي عن تطور سوق التأمين التكافلي في السلطنة قائلاً بأن المؤشرات المالية المدققة لقطاع التأمين في السلطنة لعام ٢٠١٨، توضح أن حصة التأمين التكافلي بلغت ١٢٪ من إجمالي الأقساط المباشرة والتي تصل إلى ٥٣،٦ مليون ريال عماني من إجمالي الأقساط التأمينية، وكانت الهيئة العامة لسوق المال قد رخصت في وقت سابق لشركتين لمزاولة نشاط التأمين التكافلي، وهو ما يعكس حرص واهتمام شريحة كبيرة من أفراد ومؤسسات المجتمع لاقتناء التأمين الموافق لأحكام الشريعة الإسلامية.

وفي حديثه عن محتوى اللائحة أشار بأن صياغة بنود اللائحة التنفيذية لقانون التأمين التكافلي جاءت استجابة لنمو أعمال شركات التأمين التكافلي في السلطنة والتي بدأت قبل ما يزيد عن أربع سنوات لتلبية متطلبات الأفراد وكذلك المؤسسات بما فيها المصارف الإسلامية التي شرعت أعمالها في السلطنة مطلع العقد الجاري، وذلك لتعمل وفق منظومة متكاملة لسوق الخدمات المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة، الأمر الذي أتاح للمشرع فرصة الاستفادة من التجربة والتفاعل مع معطياتها لصياغة البنود التفصيلية للقانون، بما يجعلها تمتاز بالمتانة والمرونة الكافية وأيضًا بنحو يسهم في تعزيز التجربة العمانية في المنتجات التأمينية غير التقليدية.

وأضاف الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال بأن بنود اللائحة تضمن حماية حقوق كافة الأطراف خاصة حملة الوثائق التأمينية، كما أولت اللائحة اهتمامًا كبيرًا بمسألة تعزيز ثقة المتعاملين في القطاع وذلك من خلال تركيزها على العديد من الجوانب ذات الصلة انطلاقًا من تنظيم عقد الوكالة وتنظيم ما يتعلق بمجلس إدارة الشركة وإدارتها التنفيذية والعلاقة بينهما وكذلك تنظيم عقود التأمين التكافلي.

وتحدث بأن طبيعة عمل شركات التأمين التكافلية تعتمد على فصل أموال حملة الوثائق التأمينية، ويعرف بصندوق المشاركين، عن حساب الشركة التي تتولى إدارة الصندوق، حيث يتم في صندوق المشاركين تجميع الأقساط المباشرة وصرف التعويضات المستحقة في حالة وقوع خطر على أحد الأعضاء المشاركين في الصندوق بموجب عقد تعاون، موضحًا أن اللائحة سعت إلى تنظيم عملية الفصل، بما يساهم في تعزيز ثقة المتعاملين وضمان حقوق كل طرف، حيث تضمنت فصلًا خاصًا يوضح آليات الفصل بين حساب صندوق المساهمين وحساب صندوق حملة الوثائق التأمينية، والتأكيد على عدم الجمع بين أصول والتزامات صندوق المساهمين عن صندوق المشاركين، فضلاً عن تأكيد اللائحة بضرورة إدارة صندوق المشاركين بعناية وبطريقة مهنية تتوافق مع المبادئ الشرعية سواء من خلال احتساب أصولها وفصل أصول فرع التأمين التكافلي العائلي، عن أصول فرع التأمين التكافلي العام، وأهمية أن تكون الأصول زائدة عن الالتزامات في كل الأوقات. وأضاف أن اللائحة حددت آلية التعامل مع حصيلة الاشتراكات والفائض وعائد الاستثمار وآلية تقديم القرض الحسن من صندوق المساهمين إلى صندوق المشاركين.

وفي ما يتعلق بأنظمة الرقابة الشرعية أوضح السالمي بأن القانون ألزم الهيئة إنشاء هيئة عليا للرقابة الشرعية على أنشطة التأمين التكافلي يصدر بتشكيلها قرارًا من مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال يحدد اختصاصها ونظام العمل بها والشروط الواجب توافرها في أعضائها وتحديد مكافآتهم، على أن تتمتع هذه الهيئة الشرعية بكافة الصلاحيات اللازمة لممارسة اختصاصاتها. في حين جاءت اللائحة التنفيذية لتلزم الشركات بضرورة تشكيل لجان الرقابة الشرعية لتحدد شروط عضوية واختصاصاتها، وأوضحت اللائحة بأن مسائل الخلاف بين لجنة الرقابة الشرعية ومجلس إدارة الشركة تحال إلى الهيئة العليا للرقابة الشرعية بالهيئة والتي تعتبر قراراتها نهائية. وألزمت اللائحة أيضًا الشركة تعيين مراقب شرعي خارجي للقيام بأعمال الرقابة الشرعية لكل سنة مالية للتأكد من أن جميع أنشطة الشركة تتم بشكل سليم. وقد حددت اللائحة اختصاصات المراقب الشرعي الخارجي وآلية عمله.

الجدير بالذكر أن التأمين التكافلي يعرف بأنه نشاط تعاوني يتفق وأحكام الشريعة الإسلامية، يقوم على مشاركة وتكافل مجموعة من الأشخاص لمواجهة أخطار محددة محتملة، من خلال أداء اشتراكات نقدية للشركة لاستخدامه في تعويض المضرور في حال وقوع الخطر المؤمّن ضده، أمّا أنشطة التأمين التكافلي، فتشمل فرع التأمين التكافلي العائلي، وفرع التأمين التكافلي العام وقد بيّنت اللائحة المقصود بالنوعين وفئات الأنشطة التي يشملها كل منها.

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة