- العدد السنوي: كانون الثاني/يناير 326 - تأميني

نقل الرقابة على التأمين إلى هيئة أسواق المال!

كشفت مصادر مطّلعة عن تعديلات جارية دراستها، سيتمّ إدخالها على مشروع قانون التأمين الجديد، أبرزها النص على نقل الرقابة على القطاع من وزارة التجارة والصناعة إلى هيئة أسواق المال.

وأشارت المصادر إلى أنّ إجتماعاً عقد مؤخراً جمع ممثلي ٤ جهات، بحضور وزير التجارة والصناعة خالد الروضان وضمّت كلاً من غرفة التجارة والصناعة وإتحاد التأمين واللّجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأمة، وذلك لمناقشة التعديلات.

وقالت المصادر إن الاجتماع خلص إلى تشكيل لجنة رباعية تضم الجهات التي حضرت الاجتماع للتنسيق في ما بينها حول التعديلات تمهيداً لعرض مشروع القانون على مجلس الأمة، وجارٍ ترشيح الأسماء الممثلة لكل جهة في اللجنة.

وأكدت المصادر أن هناك توافقاً كبيراً بين المجتمعين على أهمية نقل الرقابة على قطاع التأمين من الوزارة إلى هيئة أسواق المال بإعتباره قطاعاً مالياً مهمًا للاقتصاد الوطني، اذ يتجاوز حجمه حالياً ٤٠٠ مليون دينار، ويمكن مضاعفة هذا الحجم مرات عدة في حال تنظيم السوق بشكل أكبر.

وذكرت المصادر أن نماذج الرقابة على قطاع التأمين إقليمياً وعالمياً تقتصر على ٣ جهات، إمّا هيئة الأسواق كما هو الحال في سلطنة عمان إما البنوك المركزية مثل السعودية والبحرين، وإما تحت مظلة هيئة مستقلة على غرار الإمارات.

ونوهت المصادر إلى أنّه في ظلّ رفض بنك الكويت المركزي الإشراف على قطاع التأمين وعدم إمكانية تأسيس هيئة مستقلة للإشراف عليه، ومخالفة ذلك للتوجهات الحكومية المعلنة في وثيقة الإصلاح الاقتصادي بعدم تأسيس هيئات جيدة، تبقى هيئة الأسواق هي الجهة الوحيدة القادرة على الوفاء بهذا الدور.

ولفتت إلى أن نقل تبعية القطاع من وزارة التجارة إلى هيئة مستقلة بعيداً عن سلطة الحكومة، بات أمراً ضرورياً لتنظيم السوق والوفاء بالمعايير العالمية، منوهة إلى أنّ من بين المقترحات التي ناقشها الاجتماع نصّ على انضمام كل شركات التأمين العاملة في السوق الكويتية وعددها نحو ٣٩ شركة تحت مظلة إتحاد شركات التأمين.

على صعيد متصل، دعت مصادر تأمينية مسؤولة الحكومة، إلى التأمين على أصولها وممتلكاتها كما هو الحال في مختلف دول العالم، بما يساهم في زيادة حجم ودور القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة عدد الوظائف ويمكن الحكومة من الوفاء بإلتزاماتها.

وأشارت المصادر إلى أن الأزمة الأخيرة التي شهدتها الكويت المتمثلة في تداعيات الأمطار الغزيرة وإقدام الحكومة على تعويض المواطنيين عن الأضرار التي لحقت بهم، فضلاً عن تكاليف إصلاح الأضرار في مؤسساتها من المال العام كان يمكن الوفاء بها بسهولة من خلال شركات التأمين.

وذكرت المصادر أن كل المؤسسات والمباني الحكومية، بإستثناء القطاع النفطي خارج التغطية التأمينية، ممّا يعرضها لمخاطر لأنها بلا تغطية تأمينية، تقلّل التكلفة على الدولة في الكوارث الطبيعية أو الحرائق وغيرها.

وأكدت المصادر أنه يمكن للحكومة أيضاً التأمين على مسؤولياتها تجاه الغير من مستخدمي الخدمات العامة ورواد المؤسسات الحكومية من مواطنين ووافدين الذين قد يلحق بهم ضرر نتيحه حوادث طبيعية.

ونوّهت إلى أن وثائق التأمين من هذا النوع يمكنها تغطية الأضرار التي قد تلحق بالسيارات وسائقيها على الطرق العامة، مشيرة الى العديد من القضايا المرفوعة ضد وزارة الأشغال نتيجة الحصى المتطاير.

ولفتت الى أنّ شركات التأمين المحلية، قادرة على تلبية كل المتطلبات التأمينية مهما كان حجمها، وذلك بالتعاون مع شركات إعادة التأمين العالمية، منوهة الى أن ٤ شركات محلية دفعت تعويضات بنحو ١٠٠ مليون دينار عام ٢٠٠٢ لتعويض حريق لحق بأحد مصافـي النفط.

وقالت المصادر أنّ الفكر الحكومي حتى الآن، غير قادر على استغلال التأمين كقطاع اقتصادي فاعل لتقديم خدمات افضل وتقليص الإنفاق العام، ويكتفي بالتعامل مع الأحداث والكوارث كحالة إستثنائية، لافتة الى ان القطاع الخاص أكثر وعياً من الحكومة بأهمية التأمين بمختلف الوثائق.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة