- تشرين الاول/أكتوبر رقم 347 – المراقب المالي

نشاطات غرفة طرابلس ولبنان الشمالي

تابع رئيس غرفة طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي نشاطاته الاقتصاديّة والاجتماعيّة والتنمويّة خلال الشهر الماضي، على رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة وإستمرار تفشي جائحة كورونا.

استقبل الرئيس توفيق دبوسي أمين عام اتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح على رأس وفد من الاتحاد ضم: الدكتور زكريا حمود، الدكتور أنيس عويدات وايلي ابو فاضل، حيث عقد اجتماع موسع بحضور نائب رئيس الغرفة ابراهيم فوز ومديرتها ليندا سلطان وعدد من المسؤولين في الغرفة، جرى خلاله البحث في الأوضاع الاقتصادية العامة والدور الذي يمكن ان تلعبه طرابلس في عملية النهوض على المستوى الوطني من خلال مرافقها وإمكاناتها وقدراتها التي تحتاج الى استثمار.

وعرض الرئيس دبوسي للمشروع الوطني الاقليمي الدولي الذي يتضمن منظومة اقتصادية متكاملة من طرابلس الكبرى، والمتعلقة بتطوير وتوسيع مرفأ طرابلس وصولاً إلى مطار القليعات، وتم عرض كل الشروحات والتفاصيل المتعلقة به، حيث شدد دبوسي على حاجة منطقة الشمال وطرابلس الكبرى الممتدة من البترون الى عكار لاستثمار وطني إقليمي ليكون منصة لكل العالم بدل أن تكون هذه المنطقة عبارة عن صندوق بريد للرسائل العنفية والتطرفية والدموية.

واشار دبوسي الى التعاون القائم في هذا المشروع مع إيدال، لافتًا الى أن كل القيادات السياسية وسفراء الدول باتوا مطلعين على تفاصيله وهناك حماسة كبيرة له من دولة الامارات العربية المتحدة.

وقال: لبنان اليوم في مأزق كبير ونحن نقدم مشروعًا استثماريًا ضخمًا لكل الدول التي تحتاج الى منصات تجارية وإقتصادية واستثمارية ونفطية، فاقتصاد لبنان بات واحدًا وهو جزء من كل، فإذا كان اقتصاد الشمال بخير يكون لبنان كله بخير والعكس صحيح، كما أن تأمین فرص العمل من شأنه أن يقضي على كل أوجه التطرف.

كما عرض دبوسي لمشروع الأمن الغذائي للبنان من طرابلس الكبرى والمتعلق بإهراءات القمح في مرفأ طرابلس، لافتًا الى اعداد دراسة متكاملة لإيجاد إهراءات تستوعب مئتي ألف طن، ما يشكل حاجة وطنية إنسانية واجتماعية بكلفة غير كبيرة وبإدارة من غرفة طرابلس.

ثم قدمت مديرة الغرفة ليندا سلطان شرحًا عن إهراءات القمح التي من المفترض ان تقام على مساحة أوسع من مرفأ بيروت بـ ٣٦ ألف متر مربع، بسعة ٢٠٠ ألف طن، وتعمل على الطاقة الشمسية ما يؤمن نوعية جيدة للقمح.

من جهته عبّر الأمين العام وسام فتوح عن سعادته بهذا المشروع، مبديًا استعداده لتنظيم مؤتمر إفتراضي للإضاءة عليه أمام كل الجهات المعنية والمهتمة.

وقال فتوح: تشرفنا بزيارة غرفة طرابلس واللقاء مع الرئيس توفيق دبوسي واستمعنا إلى المشروع القومي الهام الذي يفكر فيه لجهة تأهيل وتطوير مرفأ لبنان من طرابلس ليقدم الخدمات لجميع المناطق اللبنانية، وقد اقتنعنا في إتحاد المصارف العربية جدًا بهذا المشروع القومي الهام الذي فرض نفسه بعد الحادثة الأليمة التي شهدها مرفأ بيروت، وبالتالي البديل السريع هو تطوير هذا المرفأ في طرابلس كونه باستطاعته خدمة كل لبنان من ناحية الأمن العذائي.

وأضاف فتوح: مرفأ بيروت هو مرفأ حيوي وهام ويمكن أن يلعب دورًا كبيرًا بعد تأهيله لخدمات أخرى وخدمات اكبر من تلك التي يقدمها، واتحاد المصارف العربية سيكون شريكاً أساسيًا بالمشروع المقدم من الرئيس دبوسي لتطوير مرفأ طرابلس وكل المرافق الحيوية المرافقة بما في ذلك مطار القليعات، ونحن نری أن المشروع متكامل وسنقوم بشكل فوري مع أذرع اتحاد المصارف العربية المنتشرين في ٢٠ دولة ويبلغ عددهم ٣٦٠ مصرفًا، لتقديم دراسات الجدوى للمشروع ونبحث عن فرص تمويله، وهناك دور للمؤسسات المانحة والبنك الدولي ودور للصناديق العربية التي تبحث عن هكذا مشاريع قومية وخصوصًا في لبنان، والصناديق العربية عندها مشاريع في لبنان ولكن لم أر مشروعًا أهم من هذا المشروع الذي يمكن أن يؤمّن أكثر من مئة ألف فرصة عمل في مرحلته الأولى وقد تصل الى نصف مليون فرصة عمل.

وردًا على سؤال قال فتوح: مشروع الاهراءات الذي عرضه الرئيس دبوسي هو عملي وممكن ان يكون في خلال أشهر وأن يشكل بديلاً عن إهراءات بيروت، وسنبدأ بالمشروع فورًا بعد الحصول على دراسة الجدوى من الغرفة لعرضها على المصارف العربية وبنفس الوقت سنقوم بالاتصالات اللازمة مع المجتمع الدولي لعرضها على البنك الدولي أو منظمة التمويل الدولية بهدف تمويل هذا المشروع الذي لا تتعدى كلفته ١٥ الى ٢٠ مليون دولار وتقديرنا أن هذا يوفر الأمن الغذائي في المرحلة المقبلة للوصول الى مشاريع أكبر في مرفأ طرابلس.

في الإطار نفسه عقد الرئيس توفيق دبوسي إجتماعًا مفتوحًا بهدف توفير الأمن الغذائي للمجتمع اللبناني من طرابلس الكبرى، من خلال تشييد صوامع للحبوب والقمح على أرض مرفأ طرابلس بشراكة وتعاون بين الغرفة ومؤسسة تشجيع الإستثمارات (IDAL) وإتحاد المصارف العربية وإدارة مصلحة إستثمار مرفأ طرابلس، بالإعتماد على خبراء وإختصاصيين في إعداد دراسات جدوى علمية وتقنيّة وهندسيّة ليبصر هذا المشروع النور في أسرع وقت ممكن.

خلال الإجتماع الذي شاركت فيه وزارة الاقتصاد والتجارة ممثلةً بمدير الاهراءات في مرفأ بيروت أسعد حدّاد والمهندس بهاء حرب وفريق عمل من IDAL ومستشارين من إتحاد المصارف العربيّة وخبراء هندسيين في شركة دولية متخصصة، شدّد الرئيس دبوسي على «أهمية وجود رؤية إستراتيجية شاملة تتكامل فيها نظرة القطاعين العام والخاص في مقاربة الشؤون الإستثماريّة والاقتصاديّة والإنمائيّة وتحقق من خلالها عملية النهوض بالاقتصاد الوطني».

من جهته أكد الدكتور مازن سويد على «مسيرة التعاون والشراكة بين غرفة طرابلس وIDAL، لافتًا إلى أن طرابلس ستكون العاصمة الاقتصادية للبنان في المرحلة المقبلة، لاسيما في هذه الظروف القاسية والمأسوية التي تعرضت لها بيروت وانا من المؤمنين برؤيوية الرئيس دبوسي التي تنمّ عن محبته ليس لطرابلس وحسب وإنما لكل لبنان وسيولد كل الفرص الإنقاذية».

من جهته أشار السيد وسام فتوح إلى «أهمية المشاريع الكبرى التي يطرحها الرئيس دبوسي ونحن نتابع هذه المشاريع الوطنية ونعمل من أجل انجاحها في سبيل تنمية اقتصادية متكاملة».

في ندوة مشتركة بين نقابة المهندسين والغرفة في قاعة النقابة تحت عنوان: «دور مرفأ طرابلس التكاملي لاقتصاد وطني متين»، ركّز الرئيس دبوسي على مواضيع استثماريّة واقتصاديّة لبنانية وعربية ودولية كما على دور مرفأ طرابلس وقدراته الخدماتيّة في المرحلة القادمة، قائلاً«الأوطان لا تبنى وكذلك توضع الخطط الإستثمارية لسنة واحدة أو سنتين بل لـ١٠ سنوات واكثر، ولا يمكن بالتالي أن يتم وضع مثل هذه الخطط من منطلقات مناطقية وطائفية ومذهبية واليوم نحن موجودين في وطنٍ لبناني واحد، ولايمكننا القول أن لدينا مرفأ بيروت أو مرفأ طرابلس أو مرفأ صيدا، بل علينا البحث عن المرفأ الذي بإمكاننا أن نقيم فيه الإستثمار الأكبر وكيفية توزيع الأدوار بين تلك المرافئ، ويبقى علينا بالتالي أن نتساءل هل مرفأ بيروت يقوم بدوره الإستثماري لصالح المجتمع اللبناني والخزينة اللبنانية؟

أكيد كلّا، ويجب أن يكون لدينا الجرأة في الإعتراف بهذا الواقع، ومن المؤكد اننا لسنا في ظروف عادية ولكنني بتفاؤلي المعهود أرى أن المآسي تولّد أفكارًا جديدة وتطلعات جديدة». وتابع «عندما اعتمد مرفأ بيروت عند قيام لبنان الكبير لم يكن عدد السكان في كل من بيروت وطرابلس يقارن به اليوم، أما بعد مئة سنة فقد تحققت تغيّرات كبيرة تحتّم علينا تجاوز الإعتبارات المجتمعيّة وتخطي التقوقع الطائفي والمذهبي والمناطقي للقول أن أكبر إستثمار للنقل هو في مرفأ طرابلس الحالي والمستقبلي، وفي المرحلة الراهنة بإمكانه أن يغطي كل الخدمات المرفئية المطلوبة…»

وفي مقر الغرفة أيضًا، استقبل الرئيس دبوسي السيد فرنسوا غرينيولد المدير المراقب للاستراتيجيات الاستشرافية في مجموعة التفكير الفرنسية URD المتخصصة في تحليل الخيارات العملية لتنمية السياسات الإنمائية وادارة الأزمات والكوارث من خلال بناء علاقات متينة بهدف التدخل لدى الجهات الفاعلة في المجتمعين المحلي والاقتصادي وكيفية التعاون لمواجهتها، وذلك بحضور مديرة الغرفة ليندا سلطان مدير البرامج في وكالة التنمية الاقتصادية المحلية في الشمال (ليدا) ایلي كلداني.

 

المجموعة الفرنسية التي يمثلها تهتم استراتيجيًا بإدارة الأزمات والكوارث وهي بصدد إعداد خطة بهذا الخصوص لبلدية طرابلس لا سيما أن الظروف الناجمة عن تفشي وباء كورونا والاضطرابات الناتجة عن عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي قد حالت دون تنفيذها في وقت سابق ولكن الانفجار الكبير الذي طال مرفأ بيروت كان ولا يزال حافزًا ودافعًا لمجموعتنا للقيام بدراسة ميدانية للواقع القائم تستند على مقاربة واقعية لآثار وتداعيات الحدث المؤلم، وكذلك البحث بآليات التنسيق واعداد الدراسات التي تساعد على تفادي الأزمات والكوارث المستقبلية في لبنان.

واعتبر غرينيولد أن لقاءه بالرئيس دبوسي هو للتأكيد على أن غرفة طرابلس والشمال هي لاعب اساسي وجزء فاعل في مجال تطوير الخطة الإستراتيجية لادارة الأزمات والكوارث الى جانب السلطة المحلية المتمثلة ببلدية طرابلس.

من جهته الرئيس دبوسي اثنى على ردات فعل المجتمع الدولي بكل مكوناته لا سيما الفرنسي منه تجاه الكارثة التي تعرض لها مرفأ العاصمة بيروت جراء الانفجار الذي طال بنيته، لافتًا الى الدور الحيوي المتمثل بمبادرة غرفة طرابلس والشمال السريعة تجاه جهوزية مرفأ طرابلس لردم الفجوة الناجمة عن الدمار الذي لحق بصوامع/إهراءات المرفأ والانكباب على إعداد دراسة متكاملة لايجاد اهراءات في مرفأ طرابلس تستوعب مئتي ألف طن على مراحل، ما يشكل حاجة وطنية انسانية واجتماعية بكلفة غير كبيرة وبإدارة من غرفة طرابلس.

وقد ابدى الرئيس دبوسي تقديرًا للمهمة التي جاء من أجلها الخبير الفرنسي الاستراتيجي غرينيولد، واشار الى اهمية بناء علاقات شراكة وتعاون متكامل بين غرفة طرابلس وبلدية طرابلس ومجموعة التفكير الفرنسية للشروع باطلاق الخطة الاستراتيجية التي وضعتها المجموعة الفرنسية خصيصًا لادارة الكوارث والأزمات في طرابلس خصوصًا وان هناك إمكانات لتنظيم ورش عمل متخصصة تقام خصيصًا للإضاءة على مرتكزات الخطة الموضوعة من جانب المجموعة الفرنسية URD وبالتالي الإستفادة من خبراتها في مجال إدارة الأزمات والكوارث والعمل المشترك على اعتماد صيغة عملية تتبلور من خلالها استراتيجية عامة شاملة على المستوى الوطني من طرابلس الكبرى، وان غرفة طرابلس والشمال على استعداد كامل لتقديم كل الخدمات والتسهيلات المطلوبة من الجانب الفرنسي.

تخلل اللقاء شرح قدمته مديرة الغرفة ليندا سلطان تناولت فيه اهراءات القمح المزمع اقامتها على مساحة تقدر بـ ٣٦ الف متر مربع، بسعة ٢٠٠ الف طن، وتتسم هذه الاهراءات بأنها ذكية وصديقة للبيئة وتعمل على الطاقة الشمسية ما يؤمّن نوعية جيدة للقمح، كما أضاءت على تجارب دول متقدمة وأخرى على نطاق البحر المتوسط التي لها طول باع في بناء الصوامع/الاهراءات على أسس تقنية متقدمة.

مقر الغرفة شهد أيضًا بحثًا معمقًا لمختلف الملفات الاقتصاديّة الوطنيّة والمشاريع الإنمائيّة ذات الفرص الاستثمارية وسلسلة التعاميم الصادرة عن مصرف لبنان والمتعلقة بالقروض العائدة للقطاعات التجاريّة والصناعيّة…. وذلك خلال إجتماع هيئة مكتب الغرفة مع نائب الرئيس ابراهيم فوز أمين المال بسّام الرحولي.

الرئيس توفيق دبوسي أكّد خلال لقائه وفدًا من جامعة الآداب والعلوم التكنولوجيّة في لبنان ضمّ مدير فرع طرابلس الدكتور علي المصري وعضو مجلس أمناء الجامعة المحامي نبيه الحلبي على «أهميّة الشراكة والتكامل بين المجتمع الأكاديمي وبيئة الأعمال، خصوصًا أن غرفة طرابلس والشمال تمتلك ملفات اقتصادية لعدد واسع من المشاريع الوطنية الكبرى التي تجذب الإستثمارات اللبنانيّة والعربيّة والدوليّة، تتمثل بالمنظومة الاقتصادية المتكاملة وتستند فيها على أعلى درجات المعايير العلميّة المتخصصة التي تقارب عملية النهوض بالاقتصاد الوطني وتجعل من طرابلس الكبرى محورية على كل الصعد والمستويات…»

وتحدث الدكتور المصري مثنيًا على «الدور الربابي الذي يلعبه الرئيس دبوسي والطاقة الايجابيّة التي يمتلكها من خلال مجموعة المشاريع الاقتصاديّة النهضاويّة التي يطلقها بالرغم من قساوة الظروف المحيطة بنا علميًا وتربويًا واقتصاديًا واجتماعيًا.

من جهته أكّد المحامي الحلبي على «دور غرفة طرابلس والشمال الأساسي والمحوري في الشمال وكل لبنان»، مشيرًا إلى ورش العمل التحديثية التي رئيس الجامعة مطانيوس الحلبي في المرحلة الراهنة، وكذلك الأهمية التي توليها الجامعة لخدمة أبناء المدينة والعلاقة المتينة بين غرفة طرابلس وجامعة الآداب والعلوم والتكنولوجيا في لبنان، مشيرًا إلى أنّ هناك الكثير من المشاريع التي يمكن القيام بها تعود إلى تحقيق المنفعة العامة وتعزّز الروابط الثنائيّة بين الغرفة والجامعة.

الرئيس توفيق دبوسي استقبل في مقر الغرفة، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية الدكتور خالد حنفي ومستشارة و عميد كلية النقل الدولي واللوجيستيات بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالاسكندرية الدكتورة سارة الجزار، حيث عقد اجتماع بحضور مديرة شؤون الغرف العربية والغرف العربية  الأجنبية المشتركة السيدة هدى كشتان، ومديرة غرفة طرابلس والشمال الأستاذة ليندا سلطان، جرى خلاله البحث في الدور الذي يتحفز مرفأ لبنان من طرابلس القيام به في المرحلة الراهنة سواء على صعيد تعزيز بنيته اللوجيستية والخدماتية وكيفية تطوير حركة ملاحته البحرية بزيادة حركة الحاويات، أو بتوفير المخزون الغذائي لكل لبنان من حبوب وخلافها لاسيما القمح منها عبر التهيئة لتشييد إهراءات جديدة في حرم مرفأ طرابلس بالاستناد الى المخطط التوجيهي المدروس وكذلك الخرائط العائدة لمكان بناء تلك الإهراءات على مساحة ٣٦ ألف متر مربع، إضافة الى شرح كامل للمرتكزات الإستراتيجية التي تستند عليها المنظومة الاقتصادية المتكاملة.

في البداية رحّب الرئيس دبوسي بالدكتور حنفي والوفد المصري في ربوع طرابلس، مشيدًا بعمق العلاقة ومتانتها.

ثم تحدث الدكتور حنفي شاكرًا حفاوة الاستقبال، مؤكدًا أننا في كل مرة نجد الوضع رائعًا داخل الغرفة، بالرغم من كل الظروف والتحديات، منوهًا بالجهود التي تبذلها غرفة طرابلس وإصرارها على تحويل المحنة الموجودة في لبنان إلى منحة كبيرة، وتفكيرها الدائم بشكل إيجابي وتطلعاتها الى المستقبل الذي يخصّ أعضائها والمنتسبين اليها من تجّار وأصحاب الأعمال وكذلك في المجتمع الطرابلسي بشكل مبتكر وعظيم، وفي الوقت الذي فيه كثير من الناس يندبون حظوظهم ويتكلمون عن المآسي».

وقال: «في هذا الوقت بالذات، نجد في غرفة طرابلس أعمال وأشغال وابتكارات وتعاون قائم بین البحث العلمي والجامعات والشباب من أصحاب المشاريع الصغيرة، لا سيما الذين يفكرون بمنتجات جديدة ويبحثون عن طرق جديدة في ممارسة الأعمال ودخول الأسواق».

وأضاف: «نحن في اتحاد الغرف العربية، نجد أن غرفة طرابلس بإمكانها أن تكون نموذجًا لكثير من الغرف العربية، وبالتالي نحن من جانبنا، سندعو وسنعقد اجتماعًا لاحقًا لمديري الغرف العربية في غرفة طرابلس لكي يشاهدوا بأم العين، تجربة غرفة طرابلس الرائعة، ويعملوا على تكرارها في كثير من غرفهم وهذه التجربة الناجحة تنظر إلى المستقبل وليس الى الماضي، وتعتبر طرابلس فرصة كبيرة، أي طرابلس الكبرى هي فرصة كبيرة للمستقبل بصرف النظر عن جميع التحديات».

وأكد الدكتور حنفي أن «اتحاد الغرف العربية باعتباره ممثلاً للقطاع الخاص العربي سيكون بمثابة سفير لطرابلس بحكم إنتساب غرفة طرابلس الى اتحاد الغرف العربية وسيتم ربط طرابلس من خلال اتحادنا بالغرف المشتركة المنتشرة في أصقاع العالم كله من خلال مشروع لوجيستي طموح جدًا يجعلها منطقة محورية تفيد وتستفيد».

ثم تحدثت الدكتورة سارة الجزار فقالت: «الحقيقة سررنا في غرفة طرابلس وبالمناقشات التي دارت ونستطيع القول أن ما لمسناه من خطة ورؤية متطورة جدًا تنبثق منها منظومة اقتصادية متكاملة تنطلق من طرابلس. في وقت يمر العالم بأزمات اقتصادية ووبائية ويمكن أن نشير الى أن لبنان هو من أكثر البلدان الذي يعاني من تداعيات الكورونا والأزمة الاقتصادية الخانقة اضافة الى الإنفجار الذي حصل مؤخرًا في مرفأ بيروت».

وتابعت: «أن البعد الأكبر لمختلف تلك الأزمات هو العمل على توفير الأمن الغذائي، حيث يتّسم بطابع الاولوية، لا سيما في لبنان الذي شهد الإنفجار وطال إهراءات مرفأ بيروت، ونحن في الحقيقة اليوم وجدنا بارقة أمل في غرفة طرابلس من خلال المخطط الاقتصادي المتمثل بالمنظومة الاقتصادية المتكاملة في ميناء طرابلس المتمتع بموقع جغرافـي متميز ليس على مستوی المنطقة، بل على مستوى العالم أجمع وهذا ما يجعل منه مركزًا رئيسيًا لوجيستيًا محوريًا جاذبًا في مختلف المجالات سواء في مجال التجارة أو الأمن الغذائي او الطاقة، واعتقد أن لبنان بأمسّ الحاجة الى هذا المشروع في المرحلة الراهنة».

الختام كان في جولة في حرم مرفأ طرابلس.

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة