- تشرين الاول/أكتوبر رقم 347 – المراقب المالي

تمويل صغار ومتوسطي المزارعين والمنتجين

اختتمت «الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي» الملتقى الافتراضي الذي أقيم مؤخراً بعنوان «تمويل صغار ومتوسطي المزارعين والمنتجين»، وسط إشادة واسعة بتجربتها الرائدة في مجال برامج وأنشطة تمويل صغار ومتوسطي المزارعين والمنتجين في بعض الدول العربية والتأمين عليها. وحضر أعمال الملتقى نحو ١٠٠٠ مشارك بشكل مباشر، للتعرّف على الجهود الحثيثة الرامية إلى المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتمثلة في القضاء على الجوع، وتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الزراعة المستدامة والزراعة الذكية.

وشكّل الملتقى منصة استراتيجية لتعبئة موارد مالية إضافية لتمويل صغار ومتوسطي المزارعين ومربي الحيوانات وصيادي الأسماك والعاملين في مجال الصناعات التحويلية الصغيرة، وذلك من خلال إنشاء صندوق للقروض الدوارة أو المساهمة في البرامج التي تنفذها الهيئة بهدف زيادة الإنتاج وتوسعة وتطوير القطاع الزراعي في الدول العربية.

ورحّب المشاركون بمبادرة «الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي» لإنشاء صندوق تمويل القروض الدوّارة لتمويل صغار المزارعين والمنتجين، مؤكّدين استعدادهم للمساهمة فيه وتقديم الدعوة للصناديق العربية والإقليمية والدولية لدعم الصندوق. وأكّد الحضور على أهمية تجربة الهيئة والجهات المشاركة في الملتقى في تمويل صغار المزارعين وإمكانية الاستفادة منها بتوسعتها ونشرها على كافة الدول العربية، باعتبارها نموذجًا متكاملاً يساعد في تقليل مخاطر تمويل صغار المزارعين وتحقيق الأهداف المرجوة منها في زيادة الإنتاج والإنتاجية.

وخرجَ الملتقى بحزمة من التوصيات الهامة، أوّلها ضرورة تقديم واستدامة الدعم لقطاع صغار المزارعين والمنتجين، مع تهيئة البيئة المناسبة من توفير البنية التحتية الضرورية وتعزيز دور المؤسسات المعنية والتركيز على بناء القدرات الفنية والمالية والإدارية وتطويرها لصغار المزارعين والمنتجين، وبالأخص فئة الشباب والنساء الريفيات. ودعا الحضور الحكومات العربية لإصدار التشريعات والسياسات المشجعة لتوفير بيئة مناسبة لجذب القطاع الخاص للمساهمة الفاعلة في تمويل صغار المزارعين، ودخول الشركات في زراعات تعاقدية تتيح الفرصة لصغار المزارعين للوصول مباشرةً للأسواق.

وأوضح محمد بن عبيد المزروعي، رئيس «الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي»، بأنّ الهيئة أنجزت الكثير في سبيل تحقيق الأهداف التي أُنشأت من أجلها، مؤكّدًا مساعيها المستمرة للمساهمة في تعزيز الأمن الغذائي العربي من خلال استثماراتها الزراعية في القطاعات المختلفة، إلى جانب برامجها التنموية لصالح صغار ومتوسطي المزارعين والمنتجين الذين يشكلون الشريحة الأكبر في الدول العربية بنسبة تقارب ٨٠٪. ولفت إلى أنّ الهيئة نجحت في العام ٢٠١٣ في توسيع نطاق نشاطها مع إنشاء برامج للقروض الدوّارة، والتي حققت نتائج مشجّعة، أبرزها وصول إجمالي التمويل التراكمي إلى نحو ٢٢،٤ مليون دولار في الفترة بين عامي ٢٠١٣ و٢٠١٩، مسجّلاً نموًا سنويًا بمعدل نحو ٦٤٪، مع صافـي أرباح يبلغ حوالي ١،٥ مليون دولار، وذلك في كل من جمهورية السودان والجمهورية الإسلامية الموريتانية والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية القمر المتحدة، مشيرًا إلى أنّ مجموع عدد المستفيدين بلغ أكثر من ١٥١،٢ مستفيد.

وأضاف: «تبنّت مشاريع الهيئة آلية الزراعة التعاقدية مع أصحاب الحيازات الصغيرة وصغار المربين في الدول العربية. وشكّلت النجاحات والإنجازات المتلاحقة للهيئة العربية في كل من برامج القروض الدوارة والزراعة التعاقدية دافعًا قويًا بالنسبة لنا لإنشاء صندوق للقروض الدوارة».

 

 

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة