- العدد السنوي كانون الثاني/يناير 2020- المراقب التأميني

ندوة التأمين الزراعي والثروة الحيوانية والسمكية في سلطنة عمان

نظمت غرفة تجارة وصناعة عمان، ممثلة بلجنتي قطاع المال والتأمين والأمن الغذائي، ندوة بعنوان «التأمين الزراعي والثروة الحيوانية والسمكية»، في فندق كراون بلازا القرم، برعاية الدكتور حمد بن سعيد العوفـي وزير وزارة الزراعية والثروة السمكية في سلطنة عمان.

حضر الندوة قيس بن محمد اليوسف رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان وعدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين والمهتمين بقطاع التأمين الزراعي والحيواني والثروة السمكية.

أوصت الندوة إلى ضرورة إصدار قانون لتنظيم التأمين الزراعي بشكل مستقل ومفصل ووضع تشريعات شاملة تنظم العلاقات بين القطاع المصرفـي وشركات التأمين وتحفظ حقوق الأطراف والتزام شركات التأمين امام عملائها من خلال تعويض المستفيد من الوثيقة، بالإضافة إلى تقليص وتبسيط عدد المستندات والتقارير والبيانات المطلوب تعبئتها من قبل العميل أثناء تسجيل الطلب أو المطالبة بالتعويض وتسهيل الإجراءات.

كما أوصت بأهمية العمل على تغطية تأمينية شاملة لجميع القطاعات الاقتصادية، بما فيها قطاع الزراعة والثروة السمكية، وأهمية الموثوقية من قبل العملاء أثناء تعبئة استمارة طلب التأمين لحفظ الحقوق، ودراسة إنشاء صندوق وطني معني بتوفير المساندة والتدخل والدعم للمزارعين والصيادين في أوقات الكوارث ويمكن دراسة استقطاع نسبة من دخل القطاع لتمويل الصندوق، وتفعيل دور الجمعية العمانية للتأمين.

وأوصت بالإسراع في تأسيس شركة لتسويق المنتجات الزراعية والسمكية والحيوانية لتساهم في تخفيف العبء على المزارعين والصيادين في تسويق منتجاتهم، وإنشاء دائرة معنية بالتأمين في وزارة الزراعة والثروة السمكية يكون من ضمن اختصاصاتها التعامل مع جمعية المزارعين ومع شركات التأمين وحل الاشكالات التي قد تطرأ بين الأطراف، وأهمية التعاون والتنسيق مع الجمعية العمانية للتأمين وشركات التأمين العاملة في السلطنة حول التأمين الزراعي والسمكي، وضرورة نشر الوعي التأميني لدى المزارعين ومربّي الماشية والصيادين، بالإضافة إلى إدخال نظام التأمين على القوارب وسفن الصيد حسب قانون حماية الثروة المائية الحية وتعديل استمارة تسجيل قوارب وسفن الصيد والصيادين، وأهمية تطبيق التأمين الزراعي والسمكي بشكل تدريجي ومرحلي والنشر والترويج له، واستكمال فريق العمل المشكل من الهيئة العامة لسوق المال ووزارة الزراعة والثروة السمكية وغرفة تجارة وصناعة عمان والجمعيات الزراعية بمواصلة الأعمال لتغطية جميع الجوانب المتعلقة بالتأمين الزراعي، وأهمية إبرام وثيقة التأمين الزراعي والسمكي قبل الحصول على التمويل لمشروع زراعي أو سمكي، وأهمية المراجعة الشاملة للتكاليف التأمينية، بحيث تكون جاذبة وقابلة للتسويق لدى جميع الأطراف، بالإضافة إلى تطوير قاعدة بيانات شاملة تؤخذ بعين الاعتبار الحاجة للمعلومات الدقيقة لقطاع التأمين، وإدراج التأمين الزراعي والسمكي في الخطط الاستراتيجية للأمن الغذائي في السلطنة.

وهدفت الندوة إلى مناقشة بُعد آخر من الاقتصاد متمثلاً في التأمين للقطاع الزراعي والحيواني والثروة السمكية، وجعلها مصادر أكثر ديمومة ترفد الاقتصاد الوطني وتجعله مبني على قاعدة متنوعة من الموارد.

أشار المهندس صالح بن محمد الشنفري رئيس لجنة الأمن الغذائي في الغرفة في كلمته إلى أن الجهود التي تبذلها السلطنة في هذه القطاعات تلعب دورًا مهمًا نحو تعزيز التنمية الشاملة للبلاد كبيرة، وتعد هذه القطاعات من القطاعات والروافد المهمة في تنشيط الاقتصاد الوطني والرامية إلى نموه لمستويات أعلى، كما أنها على رأس القطاعات غير النفطية التي تدر دخلاً للبلاد وتتوافق مع رؤية الحكومة في تنويع مصادر الدخل، ولا يخفى على الجميع أهمية القطاعين في توفير سبل العيش الكريم، وزيادة الدخل وتوفير فرص العمل.

وأوضح الشنفري أن قطاع التأمين يعد مرآة للاقتصاد وجزء أساسي من النظام المالي العالمي لإدارة المخاطر، كما إنه من الأنشطة الحيوية المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويحافظ على استقرارها، وذلك من خلال توفير الحماية اللازمة للأفراد وثروات البلاد والممتلكات والمحافظة عليها من العوامل التي تؤدي إلى فقدانها أو ضياعها، فضلاً عن دوره في توفير المدخرات ومن ثم تمويل الاستثمارات المختلفة في السوق المحلي.

وقال رئيس لجنة الأمن الغذائي في الغرفة: «في ظل التطورات التي يشهدها القطاعين الزراعي والحيواني وقطاع الثروة السمكية على المستوى العالمي، واكبت السلطنة هذه التطورات بتدشين وثيقة التأمين الزراعي في عام ٢٠١٨، ووثيقة التأمين البحري الموحّدة للقوارب والسفن ومعدات الصيد والحوادث الشخصية للصيادين الأسماك خلال العام ٢٠١٩، مما ساهم في جعل السلطنة من الدول المتقدمة في تقديم الحماية التأمينية لهذه القطاعات الواعدة، وبلا شك أن هذه الوثائق تساهم في استقرار وتأمين احتياجات المزارعين والصيادين وممتلكاتهم، كما تحفز وتشجع على ممارسة هذه المهن داخل البلاد».

كما تطرق في كلمته إلى مرئيات ممثلي قطاع الزراعة والثروة السمكية من السلطنة حول أهمية التأمين لقطاعي الزراعة والثروة السمكية عبر المشاركة بنقاشات مفتوحة مع الجهات المشاركة بغية وضع تصور حول حجم الاستفادة من هذه الندوة والخروج بآليات لتعظيم هذه الاستفادة، بالإضافة إلى الاطلاع على التحديات أو صعوبات قد تكون سببًا في إعاقة نمو الاستثمارات للقطاعين بغرض إيجاد حلولًا جذرية لها لاسيما مع وجود المختصين من القطاعين اليوم.

وقال الشنفري: «لقد حددت الندوة أهم المحاور الرئيسية التي تتطلع لمناقشتها والتي تأتي في مجال التسهيلات التأمينية الائتمانية المقدمة للصيادين والمزارعين، ومدى أهمية التأمين الزراعي في التنمية الزراعية، من خلال تأمين المحاصيل الزراعية باستخدام وثيقة موحدة ومدى الاستفادة منها، كما تناقش الندوة أهمية التأمين لقطاع الثروة السمكية (الاقتصاد الازرق)، ونشاط صيد الأسماك في جميع أنحاء السلطنة، وتستعرض نتائج وتوصيات ندوات التأمين الزراعي التي اقيمت في المحافظات سابقًا خلال العام ٢٠١٨ والعام ٢٠١٩، فضلاً عن مناقشة الندوة الحالية لوثيقة التأمين الزراعي وقوارب والصيد والآلات التابعة للصيادين، واستعراض تجارب التأمين الزراعي وصيادي الأسماك والقوارب وسفن الصيد وأنشطة الصيادين في البحر (الاقتصاد الأزرق) واستفادة البلاد من هذه التجارب وواقع التأمين في السلطنة».

من جهته، قال سليمان بن محفوظ التوبي مدير عام التسويق الزراعي والحيواني في وزارة الزراعة والثروة السمكية نائب رئيس فريق العمل لإدخال منتجات التأمين الزراعي في السلطنة في كلمته: «إن الندوة تسلّط الضوء على موضوع في غاية الأهمية ألا وهو موضوع التأمين الزراعي، حيث لا يخفى أن الإنتاج الزراعي بشقّيه النباتي والحيواني يتعرض لأضرار ومخاطر تعود في غالبها إلى عوامل طبيعية خارجة عن الإرادة البشرية كالكوارث الطبيعية، وتكمن هنا أهمية إدخال التأمين الزراعي بهدف الإسهام في تقليل الأضرار التي قد تحدثها هذه الأخطار ومحاولة التقليل من تداعياتها إلى الحدود والمستويات الدنيا من خلال تفتيت هذه الأضرار باستخدام قنوات التأمين ومنتجاته والتي باتت ضرورة حياتية ملحّة تجاه حدوث هذه الكوارث‏، وفي ظل الاهتمام المتواصل بزيادة تطور القطاع الزراعي، فإن الأمر تطلب تعاون بعض الجهات ذات العلاقة لدعم هذا القطاع الحيوي من خلال إيجاد آلية لتوفير التغطية التأمينية التي يحتاجها المزارع ومربي الثروة الحيوانية والصياد للحد من الآثار السلبية والخسائر الجسيمة التي قد يتعرض لها أي منهم جراء الكوارث الطبيعية، فقد تم تشكيل فريق عمل برئاسة الهيئة العامة لسوق المال وعضوية وزارة الزراعة والثروة السمكية وغرفة تجارة وصناعة عمان والجمعية العمانية للتأمين والشركة العمانية لإعادة التأمين لدراسة إمكانية ممارسة نشاط التأمين الزراعي في السلطنة، وقد باشر الفريق أعماله اعتبارًا من ٢٨ آب/أغسطس ٢٠١٦».

وأضاف التوبي: «لقد بادر الفريق مباشرة مهمة دراسة الجدوى الاقتصادية للتأمين الزراعي في السلطنة ومدى إمكانية قيام شركات التأمين بتسويقه كمنتج تأميني، إضافة إلى دراسة أنواع التغطيات التأمينية المناسبة والمجدية اقتصاديًا، والوقوف على الأدوات والخبرات المطلوبة لتطبيق التأمين الزراعي وتقديم المقترحات حول الآليات والبدائل لحماية المزارعين والصيادين والثروة الحيوانية من الكوارث الطبيعية والآفات الزراعية والخسائر الناتجة من الأخطاء البشرية، وتطلب إعداد الدراسة التعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية للتعرف على بيانات القطاع الزراعي والمخاطر التي يواجهها، كما قام فريق العمل بالاطلاع على تجارب بعض الدول التي نجحت في تطوير قطاع التأمين الزراعي والتي يتم فيها زراعة منتجات ومحاصيل زراعية مشابهة لتلك الموجودة في السلطنة، وكلف فريق العمل الشركة العمانية لإعادة التأمين بتبني منتج التأمين الزراعي في السلطنة وذلك لتوفير التغطية التأمينية المناسبة لهذا المنتج في السوق المحلي، إضافة إلى متطلبات إعادة التأمين الخارجية، وعليه قامت الشركة بالتواصل مع شركات إعادة التأمين العالمية لتوفير التغطية المناسبة، كما قامت كذلك بتعيين خبير في مجال التأمين الزراعي، والاتفاق مع شركاء استراتيجيين من شركات التأمين المحلية لتسويق منتج التأمين الزراعي في السلطنة، حيث عقد فريق العمل عدة اجتماعات مع بعض البنوك التجارية وبنك التنمية العماني وصندوق الرفد حول اشتراط قيام المقترض بإبرام وثيقة التأمين الزراعي قبل الحصول على أي تمويل لمشروع زراعي، كما تم عرض مسودة وثيقة التأمين على المزارعين وذلك للاستئناس بآرائهم والاستماع إلى ملاحظاتهم واحتياجاتهم بغية تخطي أي عقبات قد تقف أمام تطبيق هذا المنتج التأميني، وبعد استكمال فريق العمل لمتطلبات الدراسة توصل الفريق إلى إمكانية تطبيق التأمين الزراعي بشكل تدريجي ومرحلي، مع مراعاة أن يكون المنتج التأميني قابلاً للتسويق من حيث التغطية والكلفة، وناقش الفريق باستفاضة هذا الأمر بهدف أن تكون الكلفة عادلة للمزارعين».

ومن جانب آخر أشار التوبي إلى أن طبيعة النشاط الزراعي تتعدد مخاطره، حيث أخذ فريق العمل بالاعتبار احتمال عزوف بعض شركات التأمين عن توفير التغطية التأمينية لهذا القطاع وتحديد نطاق التأمين الزراعي في البداية واقتصاره على الإنتاج الزراعي، والذي يعتبر بحد ذاته تحديًا كبيرًا لصعوبة معرفة المزارعين، لأحجام محاصيلهم وعدم احتفاظهم بالحسابات المالية التي تمكنهم من احتساب الأرباح والخسائر، وعدم وجود إدارة سليمة في بعض الأحيان لدى المزارعين الأمر الذي يخلق صعوبة في تحديد مبالغ التعويض في حال حدوث المطالبات الناتجة عن الكوارث الطبيعية أو المخاطر المؤمن ضدها، وارتأى فريق العمل الاستعانة بجهاز الإرشاد الزراعي لبث التوعية لدى المزارعين وتثقيفهم وحثهم على تحسين أدائهم الإداري والمالي حول أهمية التأمين الزراعي، وتشجيع المزارعين على تقبّل فكرة التأمين الزراعي وتبنيه وكذلك إيجاد الوسائل لخلق الطلب على المنتجات التأمينية، وكمرحلة أولى تم تسويق منتج تأمين المحاصيل الزراعية ومنتج تأمين البيوت الزراعية المحمية، ويواصل فريق العمل في المرحلة الحالية دراسة توفير التغطية التأمينية للمواشي والدواجن، أما المرحلة الثالثة فنأمل أن تشمل التغطية التأمينية النخيل ونحل العسل، ولتوفير كافة عناصر النجاح لتطبيق التأمين الزراعي يتم العمل على تشكيل لجنة مرجعية للبت في الشكاوى في حال نشوب أي خلاف بين المزارعين وشركات التأمين وآلية تسوية المطالبات، على أن يكون أعضاءها من المتخصصين القادرين على تقييم الأضرار، وتثمن الهيئة مبادرة الغرفة الداعمة لتعيين مقيمي خسائر للتواجد في فروع الغرفة لتقديم خدمة تقييم الخسائر، ولم يكن الوصول إلى مرحلة إطلاق وثيقة التأمين الزراعي ليتحقق دون الجهود المخلصة التي بذلت من قبل كافة أعضاء فريق العمل وقد قام الفريق بالتعاون مع الجهات الممثلة فيه بالترويج لأهمية التأمين الزراعي للمزارعين والعامة وذلك باستخدام وسائل الترويج المختلفة.

وقال: «لابدّ من التأكيد على أن نجاح تجربة التأمين الزراعي في السلطنة تتطلب العمل على خلق الطلب على هذا المنتج التأميني، خاصة بعد أن أصبح متوفرًا في السوق، ووفق احتياجات المزارعين من حيث التغطية التأمينية وكذلك الكلفة، وإن خلق آلية مناسبة لتحفيز المزارعين على اقتناء هذا المنتج يسهم في تعزيز انتشار التغطية التأمينية للمزارعين في مختلف مناطق السلطنة، كذلك نتطلع إلى مشاركة الحكومة في دعم المنتج التأميني وذلك من خلال تأمين المزارع للجهات التابعة لها».

كما وجّه الشكر لهيئة العامة لسوق المال باعتبارها المشرفة على قطاع التأمين على اهتمامها بتوفير التأمين الزراعي للمساهمة في تقليل الأضرار من المخاطر التي تحف بالقطاع الزراعي إلى أدنى مستوى، وهذا بدوره يحقق مزيدًا من التطور للقطاع الزراعي والاستقرار والاطمئنان والتخفيف من الاعتماد على الحكومة في حال حدوث أية كوارث، كما أشاد بالدور الفعال للجهات الممثلة في فريق العمل، والمساهمة الايجابية لممثلي شركات التأمين في دعم هذا المشروع الوطني، ونثمّن الدور الذي قامت به الشركة العمانية لإعادة التأمين بتبنيها لكثير من مهام ومتطلبات هذا المشروع الوطني.

جلسات عمل الندوة

أدار أولى جلسات الندوة الدكتور خالد بن منصور الزدجالي الرئيس التنفيذي لشركة السماك العمانية عضو لجنة الأمن الغذائي في الغرفة، وشارك بالجلسة عيسى بن صالح الناعبي مدير إدارة الائتمان في بنك التنمية العماني، والذي تحدث عن التسهيلات التمويلية الائتمانية للصيادين والمزارعين، والخطط المستقبلية لتوسيع توفير خدمات التأمين لعملاء البنك، بالإضافة إلى التحديات والصعوبات في تسهيل توفير خدمات التأمين.

وتطرّق سليمان بن محفوظ التوبي مدير عام التسويق الزراعي والحيواني في وزارة الزراعة والثروة السمكية حول أهمية التأمين الزراعي في التنمية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أهمية قطاعي الزراعة والثروة السمكية، حيث ارتفع إجمالي الإنتاج النباتي والحيواني والسمكي من (١٦٩٥) ألف طن عام ٢٠١١ الى (٣٢٤٠) ألف طن ٢٠١٧ يشكل متوسط نسبة نمو (١١،٣٪) سنويًا، الأمر الذي يؤشر إلى تحقيق معدلات نمو مقدرة ومستمرة، وقد بلغ إجمالي قيمة الإنتاج الزراعي والسمكي (٨٢٩) مليون ريال عماني لعام ٢٠١٧ في حين كانت قيمة الإنتاج (٤٤٦) مليون ريال عماني لعام ٢٠١١ محققًا متوسط نمو بلغ (١٠،٩٪)، وارتفع إجمالي قيمة الناتج المحلي للقطاعين الزراعي والسمكي من (٣٢٨) مليون ريال عماني عام ٢٠١١ إلى (٦٢٧) مليون ريال عماني في عام ٢٠١٧ محققًا متوسط نسبة نمو (١١،٤٪)، وارتفعت نسبة الإنتاج المحلي للغذاء الى إجمالي الغذاء المتاح للاستهلاك من (٤١٪) سنة ٢٠١٥، الى (٥٩٪) لسنة ٢٠١٧.

وأشار إلى دور التأمين الزراعي في حماية المزارع والصياد، ففي حالة وقوع ضرر، تقوم شركات التأمين بتعويض المزارعين والصيادين المؤمنين على مزارعهم (منتجاتهم) ضد الأضرار التي تنتج عن تلك المخاطر، كليًا أو جزئيًا حسب العقد المبرم بين الطرفين، مبينًا دور التأمين الزراعي في استقرار القطاع وتطويره، وأهمية التأمين الزراعي في التنمية الزراعية والأمن الغذائي، واستعرض تجارب التأمين الزراعي في بعض البلدان، ودور وزارة الزراعة والثروة السمكية في إدخال ونشر التأمين الزراعي في السلطنة كالمشاركة مع الجهات المعنية والمختصة في البلاد لدراسة إمكانية ممارسة نشاط التأمين الزراعي في السلطنة، وإعداد دراسة ميدانية للوقوف على أسباب عدم إقبال المزارعين لتأمين مزروعاتهم رغم تعرض البلاد للعواصف والأنواء المناخية المختلفة، وغيرها من المساهمات والأدوار، كما تطرق إلى السياسات المقترحة لتطوير التأمين الزراعي في السلطنة.

وتناول الدكتور حسين المسقطي مدير عام تنمية الموارد السمكية في وزارة الزراعة والثروة السمكية ورقة عمل حول أهمية التأمين لقطاع الثروة السمكية (الاقتصاد الأزرق)، ونشاط صيد الأسماك في أنحاء السلطنة والقوانين البحرية والأعراف.

وأدار الجلسة الحوارية الثانية سالم بن سيف العبدلي عضو لجنة الأمن الغذائي في الغرفة، واستعرض باقر بن شعبان اللواتي مدير دائرة المعلومات التسويقية توصيات ونتائج ندوات التأمين الزراعي التي أقيمت في المحافظات خلال الفترة الماضية. خلال الجلسة استعرض مهدي بن سالم الحارثي مدير عام التجزئة في شركة ظفار للتأمين وثيقة التأمين الزراعي وقوارب الصيد التابعة للصيادين.

اختتمت الجلسة بورقة عمل ألقاها خالد النويري الرئيس التنفيذي للعمليات في الشركة العمانية لإعادة التأمين (عمان راي)، حيث تطرق إلى مخطط التأمين الزراعي والثروة الحيوانية ومتطلبات النجاح، وأوصت الورقة إلى إدراج التأمين الزراعي في المخططات الاستراتيجية للسلطنة وإصدار القوانين المنظمة، بالإضافة إلى تطوير قاعدة بيانات تؤخذ بعين الاعتبار حاجة قطاع التأمين، وإلزامية التأمين الزراعي مقترنًا بدعم قسط التأمين في السنوات الأولى.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة