بدأت أسعار التأمين البحري ضد أخطار الحرب والأعمال الإرهابية في الوقت الراهن بالتراجع مقارنة بالأشهر الماضية التي تلت الهجمات التي تعرضت لها عدة سفن في بحر عُمان ومضيق هرمز، نتيجة لتراجع حالة التوتر في المنطقة من جهة، وإحساس المؤمِنين والمؤمن لهم بنوع من الاطمئنان بعد الخطوات الدولية التي قامت بها بعض الدول الكبرى.
وفيما رفض عدد من مسؤولي القطاع ومعيدي التأمين، الحديث عن نسب تراجع معينة، لافتين إلى أن التقييم يختلف من حالة إلى أخرى، وأشار آخرون إلى أن الارتفاعات الخاصة بمخاطر الحرب انحسرت لتفقد نحو ٥٠٪.
وتفصيلاً أفاد الرئيس التنفيذي لشركة “يو آي بي” لوساطة إعادة التأمين في مركز دبي المالي العالمي جورج قبان، بأن الأسعار ارتفعت بشكل كبير بعد الهجمات وبقيت مرتفعة إلى اليوم، لكن ليس بنفس المستويات السابقة، إذ تراجعت بشكل واضح مقارنة بما كانت عليه.
وأوضح أن الأسعار تعكس دائمًا مقدار الإحساس بالتهديد وتوقعات الخسارة، ولا شك أن الإحساس بالمخاطر تراجع نتيجة تراجع حدة التوترات.
وأضاف “التأمين يرتبط باحتمالية الخطر، وبالتالي فإن حدث استهداف آخر في أي منطقة أو تهديد بالاستهداف سنرى انعكاسًا مباشرًا على الأسعار لترتفع مرة أخرى”.
من جانبه، أفاد الرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين “أمان”، جهاد فيتروني، أن الأسعار تضاعفت في الفترة التي تلت الهجمات على السفن في بحر عمان ومضيق هرمز بنسب كبيرة.
وأشار إلى أن الأسعار تراجعت بنحو ٥٠٪ مقارنة مع ما كانت عليه خلال الأشهر الماضية، إلا أنها لم تعد إلى مستوياتها في الفترة التي سبقت الهجمات.
ومن جهته، أفاد نائب رئيس الاكتتاب البحري والطاقة في إحدى شركات التأمين الوطنية، فضل عدم ذكر اسمه، أن سياسات واستراتيجيات التسعير لدى شركات التأمين عادت لترتبط بكل حالة على حدة، ولم تبق الارتفاعات عامة لدى الجميع كما كانت الحالة بعد عمليات الاستهداف خلال الأشهر الماضية.
وأوضح أن تراجع أسعار التأمين البحري انحصر بالوثائق التي تغطي الأخطار الحربية والإرهاب، فالوثائق الأخرى التي تغطي مخاطر العمليات لم يطرأ عليها تغير والأسعار لدى بعض الشركات لا تزال في ارتفاع، الأمر الذي يرتبط بالخسائر المحققة من القطاع خلال السنوات الماضية.
وتحدث عن نوعين من التسعير، الأول سنوي والآخر عن كل حالة أو كل عملية مرور، لافتًا إلى أن وثائق التأمين السنوي يضاف إليها سعر خاص عن كل عملية مرور وعودة من المناطق التي تعتبر خطرة.
ومن جانبه، أفاد الرئيس التنفيذي لشركة الخليج المتحد لوساطة التأمين سعيد المهيري، إلى أن الحالة التي شهدتها الأسعار بعد شهري أيار/مايو وحزيران/يونيو تلاشت وعادت الشركات إلى عمليات تسعير شبه اعتيادية.

