يشير السيد نبيل حجّار، العضو المنتدب والمدير العام للصندوق الآفرو آسيوي لتأمين مخاطر النفط والطاقة، إلى أبرز المستجدات والوقائع الحاصلة على مستوى شركات الإعادة العالمية، فيرى تشددًا في الشروط وإرتفاعًا في الأسعار لأسباب متعددة، كما يتحدث عن تأثيرات المعيار المحاسبي الجديد على قطاع التأمين.

ويقول السيد نبيل حجّار أن الصندوق الآفرو آسيوي لتأمين مخاطر النفط والطاقة قد تأثر بالأزمة التي تعرضت لها ترست ري، لكنه إستطاع تنويع أعماله وتوسيع الدائرة الجغرافية لحركته بحيث أتت النتائج إيجابية.

* ما هي قراءتكم لواقع قطاع اعادة التأمين على المستويين العالمي والإقليمي خلال العام ٢٠١٩؟

استمرت كبريات شركات الإعادة العالمية في تحقيق معدلات ربحية مقبولة خلال العام ٢٠١٩، على رغم الخسائر المحققة من جراء الكوارث الطبيعية والحرائق التي شهدتها مناطق عدة من العالم… ولكن على رغم ذلك فإن إتجاهًا للتشدد في الشروط والأسعار قد برز لدى معظم شركات الإعادة، بما يؤشر إلى وجود توجه عام لرفع الأسعار ولو بنسبة معينة.

سوق لويدز عانى خلال العام ٢٠١٨ من مشاكل عدة أدت الى إجراء تغييرات على مستوى الإدارة العليا، اعقبها تغيير في الإستراتيجية العامة قضى بالعودة إلى أساسيات العمل التأميني والتشدد في أمور معينة.

في المنطقة العربية، كان بارزًا انسحاب عدد من شركات الاعادة من أسواق عربية عدّة لأسباب تتعلق بخسائر لحقت بها خلال الأعوام الأخيرة، ترافق ذلك مع مشاكل تعرضت لها شركات الإعادة العربية الكبرى لأسباب متنوعة ومختلفة.

أشرتم خلال جوابكم السابق إلى توجه لدى شركات الإعادة العالمية للتشدد في الشروط ورفع الأسعار.

ما هي الأسباب برأيكم؟

تتعرض شركات الإعادة الكبرى لضغوط من قاعدة مساهميها لتحقيق عوائد أكبر في مجالي الإستثمار والفني، بما يدفعها في إتجاه رفع الأسعار بطريقة منهجية، لاسيما في ظل ما تتعرض له الإستثمارات من ضغوط متعددة، في طليعتها تراجع الفوائد على الودائع في الأسواق العالمية.

المنافسة التي لعبت دورًا كبيرًا في تراجع الأسعار، أدت إلى إخراج عدد من شركات الإعادة من دائرة العمل بفعل الخسائر التي تكبدتها، بما أدى لتخلي البعض عن إتباع مثل هذه السياسة التي أدت الى تراجع في الأرباح حينًا وخسائر أحيانًا.

في اعتقادي أن الأمور ستسير في إتجاه مزيد من التشدد في الشروط وإرتفاع في الأسعار في المستقبل القريب.

المعيار المحاسبي الجديد IFRS١٧ يطرق أبواب شركات إعادة التأمين كما باقي القطاع…

 ما هو برأيكم؟

 هل أنكم كصندوق تخضعون لمثل هذا المعيار؟

يهدف المعيار المحاسبي الجديد إلى تغيير في القواعد المالية والمحاسبية لشركات التأمين لجعلها أكثر شفافية وقدرةً على مواجهة التحديات المستقبلية، وهو يغير قواعد اللعبة ويبدل المفاهيم ويعيد صياغة الهيكلية المالية للشركات بشكل جديد، بحيث يترك آثاره على رساميل الشركات واحتياطاتها وأرباحها المرحلية والمستقبلية.

نحن في الصندوق الأفروآسيوي لتأمين مخاطر النفط والطاقة، نعمل على تنفيذ كل القرارات المحلية والدولية المتعلقة بتنظيم قطاع التأمين، وبالتالي لا بد من تنفيذ هذا المعيار المحاسبي الجديد وهذا عائد أيضًا لقرار اللجنة الفنية للصندوق، وهذا توجه دولي لذلك علينا الإلتزام به.

من المعروف أننا نخضع لتصنيف شركة A.M.BEST وبالتالي فإننا سنعمل على الأخذ بكل الإجراءات التي يتطلبها هذا المعيار المحاسبي الجديد، من دون أن ننسى اننا نعمل تحت إدارة شركة ترست ري وهي خاضعة لكل الإجراءات والتدابير العالمية.

ماذا حقق الصندوق الأفروآسيوي لتأمين مخاطر النفط والطاقة خلال العام ٢٠١٩؟

بعد سحب التصنيف الإئتماني من شركة ترست ري، توقعنا حصول إنخفاض وتراجع في رقم اعمالنا، فأعدنا مراجعة خطة العمل التي نضعها لمدة ٣ سنوات… لكن الوقائع جاءت مغايرة للتوقعات، بحيث استمرت اعمالنا على الوتيرة نفسها من دون حصول تراجع كبير في حجم الأعمال.

من المتوقع عدم تحقيق الفائض الذي اعتدنا عليه في الأعوام السابقة، نظرًا لوجود الكثير من المصاريف على دراسات تهدف إلى تحسين أوضاع الصندوق وتتماشى مع متطلبات التصنيف الدولي.

ما هي توقعاتكم للعام ٢٠٢٠؟

سنعمل على موضوع التصنيف الذي يهمنا كثيرًا بهدف الحصول على أنواع إضافية من الأعمال والتوسع في مناطق جغرافية جديدة.

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة