يتحدث السيد نايف قساطلي، نائب مدير شركة قساطلي شتورا، عن انعكاسات الازمة المالية التي يمر بها البلد على القطاع الصناعي في ظلّ الشح المتزايد للدولار، مناشدًا الدولة ببناء خطط اقتصادية واضحة ودعم القطاع الصناعي للاستمرار.

* يمر لبنان بأسوأ أزمة اقتصادية عرفها في تاريخه الحديث، أدت الى انعكاسات سلبية على مختلف الصعد والمستويات…

– كيف تلخصون أبرز الأسباب التي أدت الى وقوع هذه الأزمة؟

– ما هي انعكاسات هذه الأزمة على القطاع الذي تمثلوه؟

تفاقمت الأزمة المالية التي يشهدها لبنان بفعل القيود التي فرضتها المصارف على العمليات المصرفية والتي ساهمت بدورها بشكل واضح وكبير في زيادة العبء على القطاع الصناعي كغيره من القطاعات الانتاجية في البلد.

من المؤسف اليوم ان نرى الصناعي اللبناني يتحمل ضغوطات كبيرة كتشدد الموردين في التعاطي معهم، ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء، صعوبة استيراد المواد الأولية، تعذّر الحصول على العملة الصعبة.. وغيرها من الصعوبات التي تنعكس على القطاع بشكل مباشر وعلى القدرة الشرائية للمواطنين والمستهلكين.

* يعاني القطاع الصناعي في لبنان من تداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية التي حدّت من إنتاجه، فالقطاع الذي يعتمد في نشاطه على استيراد المواد الأولية من الخارج وجد نفسه عاجزًا عن تأمين حاجته من تلك المواد بفعل تداعيات تفشي وباء كورونا.

– كيف تلخصون الضغوطات التي تعرضت لها المصانع اللبنانية؟

أدت القيود المصرفية الى شحّ المواد الأولية التي تُشكل ضغطاً على استمرار الصناعة، خصوصًا أن الصناعة المحلية تعتمد على استيراد المواد الأولية لها، ما يدفعنا الى شراء العملات الصعبة من السوق السوداء بأسعار مرتفعة، وهذا يؤثر سلبًا على قطاعنا ويضعنا امام تحديات كبيرة، خصوصًا ان نسب الارباح اصبحت لا تغطي المصاريف.

أدى سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية الى تحديّات امام المصانع باتت أكبر من قدرتها.

– ما تعليقكم؟

مع الأسف، تضاءلت القدرة الشرائية لدى المستهلك وارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسب كبيرة، واصبح المواطن يعيش معاناة من جراء ارتفاع أسعار معظم المنتجات، في ظل ارتفاع سعر صرف الدولار قي السوق الموازية.

كيف تلخصون مسيرة دعم مصرف لبنان للمصانع اللبنانية؟

اجراءات مصرف لبنان تجاه الصناعيين لا تزال غير واضحة، وهو غير قادر على تأمين متطلباتهم، خصوصًا من ناحية تأمين سيولة لإستيراد المواد الأولية الكافية لاستمرارهم.

نطلب من مصرف لبنان اعتماد اجراءات وسياسات واضحة لدعم الصناعة وتقليص أزمة استيراد المواد الأولية.

ما هي الأسباب التي تؤدي الى رفع الأسعار عند ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء وعدم تراجعها حين يتراجع هذا السعر؟

ان أسعار السلع محتسبة على أساس سعر المواد الأولية بحسب صرف الدولار في السوق، لذا من الطبيعي أن تبقى أسعار السلع بحسب كمية المخزون الذي احتفظ في السوبرماركت.

هل تعتقدون ان تراجع استيراد المواد والسلع من الخارج سيصبّ في مصلحة الصناعة الوطنية؟ ام انه سيأتي على حساب الجودة والنوعية؟

بالطبع سيصبّ في مصلحة الصناعة الوطنية اذا تم بناء خطة عملية لدعم الصناعة والمشتريات، حيث انها ستعتبر فرصة لزيادة الانتاج والاستمرار.

مع تراجع حجم الاستيراد من الخارج، أصبح للقطاع الصناعي اللبناني فرصة للتوسّع في السوق المحلي وخلق خطوط إنتاج جديدة، خصوصًا قطاعات الصناعات الغذائية ومواد التعقيم..

– هل باتت الفرصة سانحة اليوم للازدهار؟

– وهل استفدتم من المنافسة في السوق؟

لا يزال الواقع الحالي الذي نمر به غير مستقر، ما يمنعنا من المخاطرة وفتح خطوط جديدة، خصوصًا أن منتجاتنا ليست اساسية إنما ثانوية، لكن النقص في المنتجات المستوردة أدى بالطبع الى زيادة الطلب على المنتجات الوطنية، بما من شأنه ان يدفع الصناعي الى زيادة انتاجه.

بات المستهلك اللبناني اليوم غير قادر على تأمين منتجاته، فأصبحت المنتجات الأساسية التي كان يستهلكها يوميًا ثانوية، وبعضهم لم يعد يكترث لا للنوعية ولا للجودة، بل بات يبحث عن المنتجات الأرخص نتيجة الفقر والوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه.

لذا النمو في السوق اليوم أصبح صعبًا، حتى باتت المنافسة صعبة ايضًا بفعل شحّ المواد الأولية.

ما هي تطلعاتكم للعام ٢٠٢١؟

نأمل تشكيل حكومة جديدة تطلق إصلاحات وخطط واضحة تخدم مصلحة الوطن والاقتصاد، لإنهاض البلد.

شركة قساطلي لم تستسلم من ١٠٠ سنة حتى اليوم أمام الأزمات والحروب التي شهدها لبنان، وهي مستمرة في مجابهة الصعوبات للاستمرار في الاسواق المحلية والعالمية.

 

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة