- أيار/مايو 318 - المراقب المالي

“موديز”: التزامات المجتمع الدولي في “سيدر” تجاه لبنان حدث إيجابيّ

رحّبت وكالة التصنيف الدوليّة “موديز” في تقرير لها بعنوان “الإلتزامات الدوليّة بالإستثمار هي حدث إيجابيّ للبنان” بِرزمة الدعم التي تمّ التعهُّد بها للبنان من المانحين حول العالم خلال مؤتمر “سيدر” الذي إنعقد في باريس.

وشرحت الوكالة في تقريرها بأنّ المساعدات التي تخطّت الـ11 مليار دولار والتي تمّ التعهُّد بها خلال المؤتمر الذي حضره ممثّلون عن 41 دولة، إنّما تهدف الى تنفيذ أو إعادة تأهيل أبرز مشاريع البُنى التحتيّة في لبنان خلال فترة الخمس سنوات القادمة. واعتبرت نجاح لبنان في الحصول على الدعم المذكور “حدثاً إيجابيّاً، نظراً لتأثيراته الإيجابيّة على الإستثمار العام وتبنّي الإصلاحات التي لا مفرّ منها، حيث أنَّ صرف الأموال المُلتَزَم بها سيكون مشروطاً بتطبيق هذه الإصلاحات”.

أضافت “موديز” “أنَّ نتائج هذا المؤتمر ستكون مغايرة لنتائج المؤتمر الذي سبقه (باريس 3 ـ عام 2007)، والذي بالكاد تمكّن لبنان من الإستفادة من نصف المُساعدات المُقدَّمة له بواسطته (أي حوالي 7.6 مليارات دولار) بسبب عدم تبنّي الإصلاحات المطلوبة”، وهي تتوقَّع “أنّ يتمّ تطبيق الإصلاحات بشكل أكثر صرامة وعلى نطاق واسع هذه المرّة”. وأشارت الوكالة الى أنَّ العودة الى إقرار الموازنة العامّة للبلاد بشكلٍ منتظم تعكس إرادة الدولة بضبط أوضاع الماليّة العامّة.

بالإضافة، ودائماً بحسب تقرير “موديز” الذي نشر في النشرة الاقتصادية الأسبوعية لـ”بنك الاعتماد اللبناني”، فإن التنفيذ الناجح والفعّال لبرنامج الإنفاق الإستثماري الذي وضعته الحكومة اللبنانيّة مؤخّراً وتناوله مؤتمر “سيدر”، والذي يركّز بشكلٍ أساسي على قطاعات النقل، المياه والريّ، والكهرباء، بإمكانه أن يُؤدّي الى تحسُّن ملحوظ في النمو الإقتصادي للبنان. وفي هذا الإطار، ذكرت الوكالة أنّه، وبالإستناد الى تقديرات مصرف لبنان، كل إرتفاع في مستوى الإستثمار بمليار دولار (أي ما يُعادل حوالي 2 في المئة من الناتج المحلّي الإجمالي) تُقابله زيادة بنسبة 1 في المئة في نسبة النموّ الإقتصادي في البلاد. وبحسب توقُّعات وكالة “موديز”، من المُرتَقَب أن يبلغ متوسّط النموّ الإقتصادي خلال الفترة المُمتدّة بين عامي 2018 و2021، الـ3 في المئة (مقابل معدَّل 1.6% خلال الفترة المُمتدّة بين عامي 2013 و2016)، وهو مُعدَّل قابل للتعديل في حال جرى إلتماس تأثيرات جذريّة لبرنامج الإنفاق الإستثماري خلال هذه الفترة تستوجب إعادة النظر بالأرقام المذكورة. وأخيراً، أشارت الوكالة الى أنَّ إقرار قانون الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاصّ في أيلول/سبتمبر 2017 يُساهم في تحسين فعاليّة المشاريع والشفافيّة والمُساءلة بالإجمال عبر تشجيع القطاع الخاصّ على الإنخراط في المشاريع المُقترحة.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة