- أيار/مايو 318 - المراقب المالي

سلامه: اولوياتنا الاستقرار النقدي والقطاعان المصرفي والمالي

قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامه رئيس هيئة التحقيق الخاصة، إن التحدّيات الجمة التي يواجهها لبنان كثيرة ومتشعبة، وأبرزها العبء الإقتصادي الناجم عن وجود أعداد كبيرة من النازحين وتأثيرهم على الموارد الوطنية، مشدداً بأنه رغم كل الصعوبات، فإن الأولويات “تبقى بالنسبة لنا الحفاظ على الإستقرار النقدي وسلامة القطاعين المصرفي والمالي وصونهما، من خلال الإمتثال للمعايير الدولية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب والتعاون مع المجتمع الدولي في هذا المجال”.

وقال سلامه في كلمة افتتاحية للتقرير السنوي لهيئة التحقيق الخاصة عن العام 2017، إن احتواء ومعالجة الأزمة السياسيّة التي نشبت في أواخر العام 2017 ونتج عنها إجماع شعبيّ غير مسبوق، هو حدث هام ومثالٌ يُحتذى به على ما يمكن تحقيقه عندما تجتمع الكلمة وينضوي الجميع تحت لواء الوحدة الوطنية. ولفت الى أن “الإلتفاف الوطني والتعاون بين الأجهزة الأمنية سمح للبنان بهزم الجماعات الإرهابية المتمرّسة على حدوده الشرقية في معركة فجر الجرود”، و”إن هذا الإنجاز مدعاة للفخر، وكذلك عملكم الدؤوب في مجال التنسيق مع الأجهزة الأمنية الوطنية في قضايا مكافحة تمويل الإرهاب، الأمر الذي تبلور خلال العام بمعالجة سريعة لطلبات المساعدة الواردة منها، وبتزويد تلك الأجهزة بتفاصيل عمليات مالية مشبوهة، وبمعلومات مرتبطة بتمويل الإرهاب واردة إلينا من وحدات الإخبارالمالي الأجنبية النظيرة”.

وقال: “لا شك بأن التحدّيات التي يواجهها لبنان ويتغلّب عليها كثيرة ومتشعبة، وأبرزها حالياً العبء الإقتصادي الناجم عن وجود أعداد كبيرة من اللاجئين وتأثيرهم على مواردنا الوطنية، إلا أنه وبالرغم من كل الصعاب، تبقى أولى الأولويات بالنسبة لنا الحفاظ على الإستقرار النقدي وسلامة القطاعين المصرفي والمالي وصونهما، من خلال الإمتثال للمعايير الدولية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب والتعاون مع المجتمع الدولي في هذا المجال. فلتفعيل إجراءات الضبط الداخلي المعتمدة لدى المصارف والمؤسسات المعنية، يتم باستمرار إجراء المراجعات اللازمة لتعديل الموجبات المفروضة عليها عند الضرورة. وقد واصلنا العمل خلال هذا العام لتطبيق معايير منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي (OECD) المتعلقة بالمنتدى العالمي للشفافية وتبادل المعلومات لأغراض ضريبية، ومن أجل ذلك، أصدر مصرف لبنان وهيئة التحقيق الخاصة متطلبات عدّة، منها التعميم الأساسي رقم 139 تاريخ 21/7/2017 المتعلق بالتبادل التلقائي للمعلومات لغايات ضريبية، وإعلام الهيئة رقم 22 الذي يلزم المصارف والمؤسسات المالية بإضافة خانة جديدة على نموذج إعرف عميلك تحدّد فيها الإقامة الضريبية للعميل. كذلك وخلال هذا العام تمّ إصدار تعميم مصرف لبنان الأساسي رقم 144 تاريخ 28/11/2017 حول الوقاية من الأفعال الجرمية الإلكترونية، كما أصدرت هيئة التحقيق الخاصة الإعلام رقم 23 لتعديل نماذج الإبلاع عن العمليات المشبوهة”.

وأوضح أنه خلال العام 2017 تلقّت “الهيئة” وعالجت حالات تبييض أموال وتمويل إرهاب، وقررت تجميد حسابات ورفع السرية المصرفية في 48 قضية تمّت إحالتها الى المدعي العام التمييزي. بالإضافة الى ذلك، شملت أعمال التدقيق الميداني الذي أجرته “وحدة التحقق من الاجراءات” وفق المقاربة المبنية على المخاطر لتقييم برامج الامتثال وإجراءات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب المطبّقة، 28 مصرفاً وعدد من المؤسسات الأخرى الملزمة بالإبلاغ.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة