أصدر مجلس إدارة «هيئة التأمين» في الإمارات العربية المتحدة، قراراً بالإشتراطات اللازمة لحصول الشركاء الإستراتيجيين والأطراف المرتبطين بهم، حال رغبتهم تملّك حصص مسيطرة في شركات التأمين بنسبة تتجاوز ١٠٪، ومضاعفات هذه النسبة من رأس مال الشركة المصدر والمدفوع.
وشددت الهيئة على موافقتها الرسمية مسبقًا، للشركاء، ونسبة السيطرة على الشركة، فيما إستثنت حالات زيادة ملكية الشخص عن النسب المشار إليها أو أي نسبة تؤدي إلى السيطرة على الشركة عن طريق «الميراث» أو «الوصية».
راعت الهيئة بحسب مسودة قرار مجلس الإدارة المتعلق بقواعد نسب التملك في رؤوس أموال شركات التأمين، نسبة ١٠٪ في حال رغبة أي شخص زيادة ملكيته عن نسبة ٥٪، بما لا تتجاوز ١٠٪ من رأس المال المصدر والمدفوع، بأن يخطر الهيئة خلال ١٥ يوماً من تاريخ التملّك.
ويقدّم طلب الموافقة على تملك ما يزيد على نسبة ١٠٪ من رأس المال المصدر والمدفوع إلى الهيئة، قبل موعد السيطرة بـ ٦٠ يومًا على الأقل، وتصدر «الهيئة» قرارها في الطلب خلال ٣٠ يوماً من تاريخ تقديمه، مستوفياً جميع البيانات والمعلومات المطلوبة، ويخطر مقدّم الطلب بالقبول أو الرفض، ويجب أن يكون قرار الرفض مسبباً، وإذا كان القرار بالموافقة، فيحدد فترة سريان تلك الموافقة أو الشروط التي تراها محققة للصالح العام.
ومنحت المادة ٩ من مسودة القرار، كامل الحق لـ «الهيئة» برفض طلب السيطرة، حال عدم توافر الشروط المتضمنة من هذه التعليمات، أو إذا كان طلب السيطرة يضر على نحو غير مبرر بحاملي الوثائق أو الشركة أو قطاع التأمين، أو وجود إحتمال تضارب في المصالح على الشركة، أو الإخلال بأهداف تعزيز المنافسة ومنع الممارسات الإحتكارية، فيما أجازت المادة ١٠ بأحقية التظلم من القرار الصادر من الهيئة، خلال ٢٠ يوم عمل من تاريخ الأخطار، ويقدم التظلم للمجلس، الذي يبت في الطلب في أول إجتماع له، ويكون القرار نهائياً في هذا الشأن.
وتلتزم شركات التأمين، بإعلام الهيئة بأيّ عملية سيطرة محتملة، وتقديم المعلومات عن الأشخاص الراغبين في السيطرة، فور توفر هذه المعلومات لديها، وإعلام الهيئة في حال إنخفاض ملكية الأشخاص المساهمين عن مستويات السيطرة المحددة، وتزويد الهيئة بالمعلومات والبيانات التي لديها في ما يخص الأشخاص المسيطرين أو أي شخص آخر يمارس السيطرة بشكل مباشر أو غير مباشر في العام المالي المنتهي، خلال شهر من تاريخ إنتهاء السنة المالية، وأن تلتزم فروع الشركات الأجنبية بإعلام الهيئة في حالات التغير في السيطرة، التي تمت على الشركة الأم فور حدوثها، وتزويد الهيئة بموافقة الجهة الرقابية التي تخضع الشركة الأم لرقابتها، على أن تطبق الجزاءات المنصوص عليها في التشريعات ذات العلاقة على الأفعال التي تقع بالمخالفة لأحكام هذه التعليمات، ويصدر مدير عام «الهيئة» القرارات والتعميمات اللازمة لتنفيذ أحكام هذه التعليمات.
وتسري أحكام التعليمات على ما يطرأ من تغييرات على قواعد نسب التملك بعد نفاذها، ولا تسري على تغييرات نسب التملك للمساهمين الحاليين، دون الإخلال بأحكام التشريعات والأنظمة الأساسية للشركات، في ما يتعلق بالحد الأدنى لملكية المواطنين في رأس مال شركات التأمين، مع مراعاة أحكام القانون الإتحادي رقم ٢ لسنة ٢٠١٥ في شأن الشركات التجارية وقواعد الإستحواذ والإندماج لشركات المساهمة العامة، ومتطلبات الشريك الإستراتيجي الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع، حيث تسري أحكام هذه التعليمات على عمليات السيطرة في شركات التأمين.
وفي ما يتعلق بمتطلبات المساهمين الراغبين في السيطرة، فقد حددت المادة ٣ من مسودة القرار، جملة من المتطلبات، وهي أن يلتزم الأشخاص الطبيعيون الراغبون في السيطرة بتقديم المعلومات والمستندات والبيانات في ما يخص عناوينهم وجنسياتهم ووظائفهم وخبراتهم السابقة في مجال التأمين، أو المهن المرتبطة بالتأمين داخل الدولة وخارجها وحصة كل منهم، وأوضاعهم المالية، بالإضافة إلى بيان يوضح العلاقة بالشركة المراد السيطرة عليها من عدمه وبيان بعضويته في مجلس إدارة أو أكثر لمؤسسة مالية أو تملّكه لأكثر من ٢٠٪ من رأس المال المصدر والمدفوع لدى أية مؤسسة مالية أو أكثر في الدولة أو خارجها، وتقديم شهادة تؤكد عدم الحكم عليه في جناية أو جنحة مخلّة بالشرف أو الأمانة والآداب العامة، وتقديم إقرار بعدم سبق شهر إفلاسه ما لم يرد إليه إعتباره، والمصادر المالية لطالب السيطرة ومقدرته على توفير المزيد من رأس المال، وأشكال الدعم الأخرى لشركة التأمين عند الحاجة، وأن يلتزم الشخص الإعتباري الراغب في السيطرة بتقديم معلومات كاملة في ما يخص عناوينه وجنسيته والشكل القانوني له وفروعه ومجال عمله، والنطاق الجغرافـي لممارسة نشاطه، إضافة إلى أسماء وجنسيات القائمين على إدارة الشخصية الاعتبارية، وتقديم ميزانيتين مدققتين عن آخر سنتين ماليتين على الأقل، وتقديم تعهد أو خطاب ضمان بصيغة مقبولة، بما يفيد إلتزامه بتقديم الدعم المالي للشركة الراغب في السيطرة عليها، ومعلومات كاملة عن الملّاك الرئيسيين فيه، وطبيعة أعمالهم وخبراتهم، وما يملكون من أسهم في شركات التأمين أو إعادة التأمين، أو المهن المرتبطة بالتأمين داخل الدولة وخارجها، مع تقديم موافقة من الجهة الرقابية الأساسية الخاضع لها الشخص الاعتباري على النسبة أو على دخوله كشخص مسيطر، حسب مقتضى الحال، وذلك بخصوص الشركة التي يطلب السيطرة عليها حال كونه خاضعًا لجهة رقابية.
وتضمّنت متطلبات «الشريك الاستراتيجي»، أن يكون نشاطه مماثلاً أو مكملاًّ لنشاط الشركة المصدرة، ويؤدي لمنفعة حقيقية لها، وأن يكون قد أصدر ميزانيتين مدققتين عن آخر سنتين ماليتين على الأقل، ويستثنى من ذلك الحكومة الاتحادية والمحلية بالدولة، ويجوز أن يكون الشريك الاستراتيجي شخصًا أجنبيًا، بشرط ألا يؤثر دخوله كشريك استراتيجي في رأس مال الشركة إلى مخالفة نسب تملك المواطنين أو النظام الأساسي للشركة.
حددت الهيئة «الشريك الإستراتيجي» بالشريك الذي ينتج عن مساهمته في الشركة توفير دعم فني أو تشغيلي أو تسويقي للشركة المصدرة، بما يعود بالنفع عليها، وعملية «السيطرة» أي أن تكون شركة التأمين في وضع السيطرة في حال إمتلاك شخص بمفرده أو مع الأطراف المرتبطة لنسبة ١٠٪ أو أكثر من رأس المال أو الأدوات المالية (مثل السندات القابلة للتحويل إلى أسهم) أو حقوق التصويت في الشركة، وكل إتفاق أو وضع يؤدي إلى صلاحية تعيين أغلبية أعضاء مجلس الإدارة أو المدراء واللجان التنفيذية وعزلهم بالشركة، بينما «الأطراف المرتبطة»، هم الأشخاص الذين يجمع بينهم اتفاق أو ترتيب بغرض السيطرة على الشركة، أو الشخص الطبيعي وأولاده القصّر، أو الشخص الاعتباري، إضافة إلى أي من أعضاء مجلس إدارته أو الشركات التي يساهم فيها، بما لا يقل عن ٣٠٪ من رأس مالها، أو الشركات الشقيقة أو التابعة أو الحليفة ما لم يثبتوا عدم وجود اتفاق أو ترتيب بينهم بغرض السيطرة، أو الأقارب وهم الأب والأم والأخ والأخت والأولاد والزوج وأبو الزوج وأم الزوج وأولاد الزوج ما لم يثبتوا عدم وجود اتفاق أو ترتيب بينهم بغرض السيطرة.

