تصدَّر لبنان ومعه الأردن وفلسطين مؤشرات الفساد في مقياس الفساد العالمي الذي أعدّته منظمة الشفافية الدولية في اصداره العاشر. وأعِدَّ هذا المقياس خلال الفترة بين آذار/مارس ٢٠١٨ وتشرين الاول/أكتوبر ٢٠١٩، ويعتبر أكبر استطلاع للرأي العام والاكثر تفصيلاً حيال آراء المواطنین بشأن الفساد وحالات الرشوة في الشرق الأوسط وشمال إفریقیا. وأظهرت النتائج الجديدة مشكلات تتعلق بشراء الأصوات والابتزاز الجنسي واستخدام الوساطة والعلاقات الشخصية للحصول على الخدمات الحكومية.
تصدَّر لبنان والأردن وفلسطين في عدد المواطنين الذين عُرضت عليهم الرشوة في مقابل بيع أصواتهم في الانتخابات. وأظهر التقرير الذي شارك فيه ٦٦٠٠ مواطن من ٦ دول عربية، هي: لبنان والأردن وفلسطين والسودان وتونس والمغرب، أنّ ٤٧٪ من المشاركين اللبنانيين عُرضت عليهم رشوة في مقابل أصواتهم و٢٦٪ في الأردن و١٢٪ في فلسطين. وقال ٢٨٪ من المشاركين اللبنانيين إنهم تعرضوا لتهديدات بغرض دفعهم الى التصويت لجهة ما، وهذه النسبة تقلّ إلى ٤٪ في فلسطين و٣٪ في الأردن. وكان القطاع الأكثر تلقيًا للرشوة هو الشرطة، وجاءت الشرطة اللبنانية في المقدمة، إذ دفع ٣٦٪ من اللبنانيين الذين شملهم المسح الرشى مقابل خدمات منها.
كما تصدَّر لبنان معظم المؤشرات، إذ يرى ٨٧٪ من اللبنانيين أن أداء الحكومة متخاذل في مواجهة الفساد، مقابل ١٣٪ قالوا إنهم راضون عن أداء الحكومة.
كذلك كان لبنان الأعلى في اضطرار مواطنيه الى دفع رشى، إذ قال ٤١٪ من المشاركين اللبنانيين إنهم دفعوا رُشى لتلقّي خدمات أساسية أو حكومية. وتلاه المغرب بمعدل ٣١٪، ثم السودان بمعدل ٢٤٪.
وعلى صعيد خدمات المرافق العامة، تصدّر لبنان القائمة مرة أخرى بمعدل ٥١٪ من المستطلَعين الذين قالوا إنهم استعانوا بوسطاء لتسهيل الحصول على الخدمات العامة كالكهرباء والمياه، ثم الأردن وفلسطين بمعدل ٢١٪ لكل منهما. وانتقد ٦٦٪ من مواطني الدول التي شملها المسح أداء حكوماتهم في مكافحة الفساد، ورأوا أنها لا تتخذ ما يكفي من الإجراءات للحد من انتشاره، وأكد ٦٥٪ منهم ارتفاع معدلات الفساد خلال العام الماضي.
وأظهر المسح وجود تمييز على أساس النوع في تلقّي الرشوة عندما تكون طالبة الخدمة امرأة.
وقال واحد من بين كل خمسة من المستطلَعين في لبنان والأردن وفلسطين، إنهم تعرّضوا للابتزاز الجنسي بشكل مباشر، أو يعرفون ضحية ابتزاز جنسي. ويرى ٤٧٪ أنه يحصل بشكل متكرر، وتحديدًا للنساء. وتبلغ نسبة مَن تعرضوا للابتزاز الجنسي في لبنان ٢٣٪، تليه فلسطين ٢١٪، ثم الأردن ١٣٪.
واقتصر البحث الخاص بالحريات السياسية على لبنان والأردن وفلسطين. وتشهد فلسطين القدر الأكبر من التضييق، إذ قال ٤٧٪ إن الأفراد لا يملكون حرية التعبير عن مواقفهم السياسية، ولا تتعرض وسائل الإعلام للتضييق في تغطيتها للأحداث السياسية وتقويم أداء الحكومة.
تلاها لبنان، إذ قال ٤٤٪ إنهم لا يملكون حرية التعبير عن آرائهم السياسية، فيما رأى ٤٠٪ أن الإعلام يتعرض للتضييق.

