- آذار/مارس 328 - المراقب المالي

«معرض الورق والكرتون Paper one show» في نسخته الخامسة

نظمت شركة الفرات لتجارة الورق النسخة الخامسة من “معرض الورق والكرتون Paper one show” برعاية وزير الصناعة في حكومة تصريف الأعمال حسين الحاج حسن، في مركز البيال الجديد للمعارض في سن الفيل، بحضور رئيس الاتحاد رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين الدكتور فادي الجميل، رئيس الشركة المنظمة المهندس طارق فقاس وممثلي أكثر من ٨٠ شركة ومؤسسة صناعية وتجارية مشاركة من لبنان والدول العربية والإفريقية والمغربية والأوروبية والصين والهند، وهي متخصصة بصناعة الورق والكرتون والتغليف ومستلزمات هذه الصناعة من مواد أولية وحبر وورق نسخ وكتابة وطباعة ومعدات وآلات وخطوط انتاج.

اقيم المعرض بالتنسيق مع الإتحاد العربي لصناعة الورق والطباعة والتغليف الذي يرأسه الدكتور فادي الجميل.

افتتح وزير الصناعة في حكومة تصريف الأعمال حسين الحاج حسن المعرض وجال على مختلف اقسامه والشركات العارضة فيه، مستمعاً عن طبيعة نشاطهم وعملهم، والقى في المناسبة كلمة جاء فيها: “ان الصناعة الورقية هي صناعة ضرورية في حياتنا اليومية، لجهة استخدام الورق والكتاب والحاجات المنزلية وتدوير الورق والحفاظ على البيئة والصناعة الخضراء اضافة الى التغليف”، لافتًا الى ان “الورق يحتل مساحة كبيرة في حياتنا اليومية، وهي تشكل حيزاً كبيراً في الاقتصاد في لبنان وفي دول العالم”، مضيفاً: “ان هذه الصناعة تستخدم كميات كبيرة من المياه والطاقة، وأصبح هناك تقنيات عالية ومتقدمة جداً للحدّ من استخدام المياه ومن الاتكال على الطاقة في هذه الصناعة. ونأمل أن يصار الى تبادل الخبرات في هذا المجال ليستفيد المصنعون من تخفيض كلفة الانتاج ليصار الى معالجة بيئية متكاملة لموارد الطاقة مع نمو الحاجات”.

وتطرق الى العمل العربي المشترك الذي “هو في مرحلة متأخرة جداً عن المطلوب، بحيث لا تلتزم الدول العربية باتفاقية التيسير العربية فيما تفرضها على غيرها”. وأعطى مثلاً عن احدى الدول “التي تصدر رولو الورق الى الخارج وتمنع استيراده الى اسواقها، وذلك لحماية منتجاتها، فيما تقوم دول أخرى بفرض رسوم على الاستيراد على الورق تصل الى ١٥٪ أو تدعم كلفة الانتاج لديها”. وقال: “أما لبنان فيفتح ابوابه من دون ضوابط، ولا يضع الرسوم ولا يحدد الكميات. وهذا الأمر المؤسف تتحمل مسؤوليته الدولة التي لا تزال مقصرة بشكل متعمد في هذا المجال. فإذا كان في لبنان صناعة من منتج معيّن ويقوم اكثر من مصنع بصناعته ويشكل الإنتاج منه فائضاً، فلماذا السماح باستيراد هذا المنتج من الخارج؟”.

واكد الحاج حسن “انه حضر بالتنسيق مع جمعية الصناعيين نحو ٢٢ ملفًا لطلب الحماية وارسلت جميعها الى وزارة الاقتصاد والتجارة المسؤولة عن طلب الحماية بموجب القانون، ولم تأخذ الحكومة اي اجراء بهذا الشأن حتى الآن”، مشدداً “على ايمان لبنان وتمسكه بالعمل العربي المشترك ولكن المتوازن والمتكافىء الذي يضمن استمرارية التبادل التجاري المتكافىء، ومن دونه لا قدرة على الصناعيين على التحمل ولا على الاستمرار. فالسوق اللبناني سوق صغيرة جدًا، والمطلوب تشجيع التصدير والحد من الاستيراد لتخفيض العجز في الميزان التجاري الذي يبلغ نحو ١٨ مليار دولار”، منبهاً “الى ان قدرة لبنان على تمويل حجم الاستيراد لم تعد واسعة، وبالتالي لا قدرة بعد الآن للاقتصاد الوطني ان يستمر بهذا النحو من العجز في الميزان التجاري”، داعياً المسؤولين، عند تأليف الحكومة الجديدة، “الى اعادة النظر بالسياسات الاقتصادية والاتفاقات التجارية لتنظيم هذه العلاقات وتصحيح الميزان التجاري”.

وختم: “لا أدعو الى قطع العلاقات مع احد من الدول الشريكة، ولكن من حقنا كلبنانيين ومن واجبنا كمسوؤلين، تصحيح الخلل في الميزان التجاري من منطلق الحرص على المصلحة الوطنية والاقتصادية وعلى الاستقرار والسيولة والنقد، وذلك يتحقق بتخفيض العجز في الميزان التجاري وحماية الصناعة الوطنية والقطاعات الانتاجية من الاغراق، الأمر الذي يؤدي الى تخفيف البطالة وايجاد فرص عمل جديدة”.

من جهته، قال رئيس الاتحاد رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين الدكتور فادي الجميل: “يؤكد انعقاد هذه الفعالية في بيروت على دور لبنان في قطاع الصناعات الورقية على مدى عقود في المنطقة منذ العام ١٩٢٩، وكان في طليعة عدد من الصناعات الورقية الأخرى. ولا يخفى على احد ما يتعرض له هذا القطاع من منافسات شرسة وصولاً الى اغراق السوق، وهو موضوع تتابعه جمعية الصناعيين اللبنانيين بكل زخم”، مضيفاً: “يتعرض عدد من منتجاتنا الى منافسة شرسة وغير مشروعة من استيراد اغراقي تقوم به مؤسسات تستورد من بلدان تدعم صناعاتها، او من شركات تقوم بالتخلص من فوائضها في اسواقنا بأي ثمن، للحفاظ على مستوى الأسعار المرتفع في اسواقها الأم الأساسية. هذه الممارسات تهدد استمرارية صناعاتنا، وبالتالي تشكل خطراً مباشراً على آلاف العاملين فيها”.

وتابع: “نتطلع الى مزيد من الدور الذي يحققه هذا القطاع على مستوى رفع التجارة البينية بين البلدان العربية، وكذلك بمساهمة اكيدة وغير مباشرة عبر تعزيز صورة المنتج العربي من خلال تحسين تغليفه بشكل يحاكي اذواق المستهلكين المتطلبين. ونذكر بدور الاتحاد العربي للصناعات الورقية الذي يسعى الى رفع شأن القطاع والطريق الصحيح الى ذلك، هو بتعزيز التعاون بين جميع الصناعيين العاملين في هذا القطاع الواحد، ونقل التعاطي من المنافسة الى التعاون”.

رئيس الشركة المنظمة طارق فقاس كشف انه “شارك في المعرض نحو ثمانين مؤسسة وشركة صناعية وتجارية على مستوى عالمي من لبنان واوروبا وتركيا والصين والهند والدول العربية، وهي متخصصة بصناعة الورق والكرتون والتغليف ومستلزمات هذه الصناعة من مواد أولية وحبر وورق نسخ وكتابة وطباعة ومعدات وآلات وخطوط انتاج”.

وشدد فقاس “على التعاون مع الاتحاد العربي للصناعات الورقية”، موضحاً “ان المعرض اتاح المجال امام العارضين لتبادل الخبرات والاطلاع على الحداثة في هذه الصناعة بكل تشعباتها، وعقد الشراكات والصفقات التجارية بين المنتجين والمصدرين والموردين والتجار”، متوقعًا “أن يزوره نحو ثلاثة آلاف صناعي ومتخصص ومهتم من لبنان ودول العالم طيلة الأيام الثلاثة التي اقيم خلالها المعرض من ٢٨ كانون الثاني/يناير الى ٣٠ منه”.

وقال: “إن اختيار لبنان لإقامة المعرض ينبع من كون بيروت مركزاً لإقامة النشاطات الاقتصادية، وهو دليل ثقة بأهمية لبنان ودوره الرائد في الصناعة الورقية والطباعة والتغليف”.

يذكر ان المعرض استمر لمدة ثلاثة ايام متتالية، حيث شكَّل محطة لاستقبال المتخصصين في هذا المجال.

    

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة