رحّب السيد توفيق دبوسي رئيس غرفة طرابلس والشمال، بمعالي المهندس عادل أفيوني وزير دولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات، وذلك بحضور مديرة الغرفة ليندا سلطان ومدير مختبرات مراقبة الجودة الدكتور خالد العمري ونائب مدير حاضنة الأعمال نصري معوض ورجل الأعمال خالد دبوسي والإعلاميين: صبحي عبد الوهاب وغسان ريفي ومحسن الصقال.
الرئيس دبوسي أعرب عن سعادته “بإستقبال وزير شاب واعد على درجة عالية من الكفاءة العلمية في وقت نشهد فيه تحولات إقتصادية كبرى في مجتمعنا اللبناني والعالم، بما دفعنا للوقوف على ما يحتاجه لبنان والمجتمعين العربي والدولي من طرابلس الكبرى التي نتوثب لتحتل مكانة متقدمة على خارطة اقتصاديات العالم من خلال طرحنا لأضخم مشروع إستثماري إجتماعي وطني إقليمي دولي في لبنان من طرابلس الكبرى، يضيئ على مواطن الغنى التي تتيح لنا بأن نكون شركاء مع الجوار العربي والدولي ونقوم بتلبية ما نحتاجه وما يحتاجه الآخرون”.
وقال: “نحن في طرابلس الكبرى الممتدة من البترون الى أقاصي الحدود الشمالية في محافظة عكار، لدينا ما نعطيه على المستويات اللبنانية والعربية والدولية من خلال مشروع إستراتيجي يقضي بتوسعة مرفأ طرابلس من الميناء حتى منطقة القليعات، عبر خط بحري مستقيم بطول ٢٠ كيلومتراً ويتم الردم باتجاه البحر، بعمق ٥٠٠ مترًا فتصل مساحته في هذه الحال الى عشرة ملايين وأربعمئة وإثنين وخمسين متراً مربعاً ليصبح مقصدًا دوليًا لحركة الحاويات على مستوى الملاحة البحرية التي تتعاظم حركتها في كل مرافىء العالم والتوسعة تساعد على إستقبال عشرين مليون حاوية في المستقبل وهو حجم تحققه عملية التوسعة وتتوفر معها مختلف الخدمات اللوجستية والمرفئية المتقدمة ويصبح مرفأ طرابلس مقصداً دولياً بأعلى درجاته الجاذبة».
وتابع: “إن عملية التوسعة التي تطال أيضًا مطار القليعات البالغة مساحته الحالية حوالى ثلاثة ملايين متر مربع، يمكن أن تتم عبر إستملاكات متوفرة لسبعة ملايين وأربعمئة وإثنين وخمسين مترًا مربعًا من أراض واسعة الأرجاء محيطة بهذا المرفق، ومن غير المسموح ان تشيد عليها أية أبنية، ويشكل مشروع التوسعة حاجة ملحة لكل دول وشركات العالم، من نفط وغاز وبتروكيميائيات ومناطق صناعية ومستودعات تخزين وحوض جاف لإصلاح السفن وخلافها من المشاريع، اضافة الى سكة حديد تلعب دورًا جديدًا موازيًا ويوفر مئات الآلاف من فرص العمل، ويشبه مشروع التوسعة مشروعًا مماثلاً تم تنفيذه على شاطىء اللاغوس في نيجيريا، على أيدي لبنانيين يسجلون قصص نجاح في بلدان الإنتشار، كما أن مشروع التوسعة لاقى قبولًا من السفير الصيني في لبنان واعتبره مشروعًا متعدد الوظائف ويفيد لبنان والصين وكل بلدان المنطقة، لا سيما أن لبنان قد وقّع على إنضمامه الى مبادرة طريق وحزام الحرير، وباتت طرابلس الكبرى حلقة محورية على هذه الطريق ومن الطبيعي أن تكون لدينا الإستعدادات والحوافز لنجعل منها منصة للمستثمرين وللمشاركة في إعادة بناء وإعمار بلدان الجوار العربي”.
من جهته قال الوزير أفيوني “من جهتي، ومن خلال موقعي في مجلس الوزراء، أشجع وأدعم هذه المشاريع التي تعزز من مبادرات القطاع الخاص في إدارة المشاريع الإستثمارية الكبرى لاسيما إذا كانت تلك المشاريع الناظمة لها، التي تساعد بدورها على تلبية إحتياجات المستثمرين، وتستقطب شركات وروّاد أعمال وتوفر العديد من فرص العمل المطلوبة، وبالتالي العمل على تسويقها لتحريك العجلة الإقتصادية العامة”.
النائب ديما جمالي أعلنت أنها تقف الى جانب المشاريع الاستثمارية التي يمسك بإعداد ملفاتها الرئيس دبوسي “لأنها ليست بمشاريع عادية بل هي مشاريع إستثمارية تتكامل في أدوار المرافق العامة في طرابلس والشمال من المرفأ إلى مطار القليعات والمنطقة الاقتصادية الخاصة بمعايير دولية، إضافةً إلى سكة الحديد التي عادت لينتعش دورها ضمن إطار مشروع واحد موحّد يجمع بين نقاطٍ حيوية مهمة لطرابلس والشمال ولكل لبنان”.
الوزير السابق آلان حكيم زار غرفة طرابلس ولبنان الشمالي وجال على مختلف مرافقها وأقسامها وصرّح في نهاية زيارته “طرابلس كانت ولاتزال عاصمة مهمة على صعيد الإقتصاد، ونحن نبارك ونؤيد وندعم مبادرة طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية التي أطلقها الرئيس دبوسي، ولا بدّ من الناحية التنظيمية من أن تحظى طرابلس بإهتمام من الحكومة الجديدة، التي يجب أن تعمل للوصول إلى مرحلة التنفيذ العملي، بما من شأنه الإنعكاس إيجابًا على منطقة طرابلس والشمال خصوصًا ولبنان عمومًا”.
سفيرة أستراليا في لبنان ريبيكا غريندلاي، يرافقها نائب رئيس البعثة الاسترالية فينيسا لاي، زارت غرفة طرابلس ولبنان الشمالي، حيث استقبلها الرئيس توفيق دبوسي بحضور عضو مجلس الإدارة مجيد شماس والسيدة ليندا سلطان.
السفيرة غرينلاي استفسرت عن بعض المشاريع النفطية والزراعية التي يتم تنفيذها مع جهات عربية ودولية عدة واستطلعت من الرئيس دبوسي مقاربته للأوضاع الإقتصادية والإجتماعية الشاملة في طرابلس والشمال وأبدت تقديرها للأهمية التي تتمتع بها مدينة طرابلس عند الاستراليين وإعجابها بالرؤية الإستثمارية الإقتصادية الإجتماعية الواسعة التي يمتلكها الرئيس دبوسي في قراءته للواقعين الإقتصادي والإستثماري، بما ينبئ بنظرة تفاؤلية بمستقبل زاهر لطرابلس والشمال”.
السيدة لانا درغام، مدير عام مؤسسة المقاييس والمواصفات اللبنانية (ليبنور)، زارت غرفة طرابلس والشمال برفقة السيد محمد شمص مدير الخدمات والمواصفات القياسية في مجال المسؤولية المجتمعية في المؤسسة، بهدف توثيق العلاقات والروابط القائمة بين غرفة الشمال ومؤسسة ليبنور.

السيدة درغام أوضحت أنّ مؤسسة ليبنور تتابع بشكلٍ حثيث ومتواصل مختلف الأنشطة المميزة التي تقوم بها غرفة طرابلس معربةً عن إيمانها العميق بالشراكة مع كافة الغرف التجارية وبشكلٍ مميز مع غرفة طرابلس.
كما شددت على أهمية إحترام تطبيق المواصفات والمقاييس بتنظيم ندوات توعية وورش عمل مع البلديات كسلطات محلية، بهدف الوصول إلى تحقيق الأهداف المشتركة.
وفد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية زار غرفة طرابلس والشمال بهدف إستطلاع الفرص الإستثمارية المتاحة في طرابلس والتعاون البنّاء لبناء علاقات ثنائية مع غرفة الشمال.
رئيس الوفد السيدة غرتشن بيري قالت “نحن كمصرف أوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لم يمض على وجودنا في لبنان سوى السنة ونصف السنة، ومجمل أنشطتنا نقوم بها في بيروت، لكننا نتطلع إلى إقامة علاقات أوسع بإتجاه مختلف المناطق اللبنانية لاسيما طرابلس والشمال، ونريد أن نقف على حاجات تلك المناطق وبالتالي فهم حاجات المنشآت الإقتصادية في طرابلس والشمال”. ولفتت “لدينا برنامج يهتم بتقديم الإستشارات والعمل على توفير الدعم التقني والإرشادات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة” وتوجهت إلى الرئيس دبوسي “نريد العمل معًا في هذه المنطقة الشمالية من لبنان لتشجيع الإستثمارات والتعاون الوثيق مع غرفتها والتواصل مع مختلف المنشآت من شركات ومؤسسات من خلالها والإطلاع على مشاريعها وحاجاتها”…
وبهدف تعزيز الشراكة بين لبنان وتركيا من طرابلس الكبرى، وقّع الرئيس توفيق دبوسي مذكرتيّ تعاون مع غرفة التجارة والصناعة في مرسين – تركيا ممثلةً برئيسها إيهان كينريلتان وأخرى مع جمعية رجال الأعمال للبلدان العربية (تراب) ممثلةً برئيستها السيدة جنان صوناي بحضور سفير تركيا في لبنان هاكان كاسيل ومحافظ مرسين علي إحسان.
ولإلقاء مزيد من الأضواء على المشاريع الإستثمارية الكبرى في طرابلس والشمال، إستقبل الرئيس توفيق دبوسي رجل الأعمال رونالد شاغوري الرئيس التنفيذي لمجموعة شاغوري وأحد بناة المشاريع الإستثمارية الكبرى التي تجلّت ببناء مدينة جديدة في لاغوس – نيجيريا “إيكو أطلانتيك” Eko Atlantic عبر ردم وإستصلاح ملايين الأمتار المربعة من الأراضي البحرية وكذلك بناء سور بحري مذهل وعملاق لحماية المدينة الجديدة وفقًا للمعايير الدولية الفريدة”، الذي أكد “أن المشاريع الكبرى التي يطرحها الرئيس دبوسي هي نتاج لتفكير مستقبلي سليم، وأوافقه الرأي عليها وعلى انعكاساتها الإيجابية على طرابلس ولبنان ككلّ”.
اما المهندس الياس ابو شاهين فقد ابدى إعجابه بفكرة المشروع وقال “أثق تمامًا أن لا طموحات كبيرة على الناس الذين لديهم النيات الطيبة، فهو مشروعٌ مهم ولكنّ الأهم النوايا الحسنة التي هي في الأساس وراء المشروع” وتوجه مخاطبًا الرئيس دبوسي “إنني أرى فيكم على المستوى الشخصي رجلًا إجتماعيًا يسجل حضوره المميز في مجتمع الأعمال ومدرك تمامًا لمختلف أنواع التحديات بما تملكون من رؤية واسعة الأفق تستدعي الإعتماد على أصحاب الكفاءات العليا”.
السيد إيلي الورد رئيس النادي الثقافـي الرياضي الإجتماعي في جديدة عكار أوضح “أن الغاية من اللقاء مع الرئيس دبوسي هي الوقوف على مختلف خياراته للنهوض بإقتصادنا الوطني بكافة مكوناته وقطاعاته وبالتالي القيام بإسم النادي الثقافي الرياضي الإجتماعي في جديدة عكار، بتقديم شهادة تقدير للرئيس دبوسي إعتزازًا بمبادرته وتقديرًا للجهود الجبارة التي ترسي قواعد التنمية الإقتصادية والإستثمارية والإجتماعية والثقافية والسياحية والبيئية ولإطلاقه مشاريع عملاقة تواكب التحولات الاقتصادية الدولية وتلبي إحتياجات المجتمع الدولي ونعتبرها مرتكزات أساسية للنهوض بكل لبنان”.
وفي الإطار نفسه عقد السيد توفيق دبوسي إجتماعات مع رؤساء بلديات ونقابات وهيئات إقتصادية بهدف التسويق للمشاريع الإستثمارية الكبرى في طرابلس والشمال.
وبحضور فعاليات سياسية ونيابية وإقتصادية وإجتماعية ونقابية عدة، إستضاف الرئيس توفيق دبوسي رئيس المجلس الإقتصادي والإجتماعي شارل عربيد في لقاء مفتوح أعقبه جولات ميدانية على مرفأ طرابلس والمنطقة الاقتصادية الخاصة.









