- العدد السنوي كانون الثاني/يناير 2021- المراقب المالي

«مصارف البحرين» تؤكد دور المصارف في التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي

نظمت جمعية مصارف البحرين بالتعاون مع وزاتي الخارجية والمالية ومصرف البحرين المركزي احتفالية خاصة بمناسبة «اليوم العالمي للمصارف»، تحدث خلالها عدد من قيادات القطاع المصرفـي في البحرين وممثلون عن منظمات أممية والبنك الدولي وعدد من الدبلوماسيين عن أهمية هذه المناسبة في إثراء النقاش حول الدور الذي تنهض به المصارف في البحرين والعالم في مجال التنمية المستدامة ودعم النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي حول العالم.

وقال رشيد محمد المعراج محافظ مصرف البحرين المركزي إن موافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة على المقترح الذي تقدمت به جمعية مصارف البحرين بتخصيص يوم عالمي للمصارف تعكس السمعة المرموقة التي يحظى بها القطاع المصرفـي البحريني إقليميًا وعالميًا، وخاصة أن هذه المناسبة تأتي متزامنةً مع احتفالات مملكة البحرين بمرور مائة عام على تأسيس القطاع المصرفـي فيها.

وأضاف المعراج في كلمة له خلال الاحتفالية التي جرت عن بعد إن هذه المناسبة مهمة من أجل إبراز دور المصارف في البحرين والمنطقة والعالم في دعم أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠، مؤكدًا حرص مصرف البحرين المركزي على تعزيز مساهمة القطاع المصرفـي البحريني في مختلف مجالات التنمية المستدامة، بما في ذلك تطوير الكوادر البشرية من خلال التأهيل والتدريب ودعم التحول الرقمي والتوسع في تطبيقات الصيرفة المفتوحة والتكنولوجيا المالية «فنتك».

على صعيد ذي صلة نوه المعراج بالدور البارز للبنوك البحرينية في مؤازرة الجهود الوطنية لمواجهة تداعيات جائحة كوفيد١٩ على الاقتصاد الوطني ودعم النمو الاقتصادي، معربًا عن تطلع مصرف البحرين المركزي إلى مزيد من مساهمات البنوك في هذا المجال.

إلى جانب ذلك قال الدكتور ناصر محمد البلوشي، سفير مملكة البحرين لدى إيطاليا، إن قرار الأمم المتحدة الموافقة على مقترح جمعية مصارف البحرين بتخصيص يوم عالمي للمصارف يمثل مكسبًا جديدًا للبحرين على الساحة الدولية ويسلط المزيد من الضوء عليها كدولة رائدة في مجال الالتزام بالتوجه العالمي نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأضاف البلوشي أن هذا القرار يمثل خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح لإبراز الدور الذي تقوم به المصارف في التنمية المستدامة، وتشجيع المنظمات والكيانات الدولية والإقليمية والمحلية على تعزيز العمل مع القطاع المصرفـي لتحقيق هذا الهدف، وخاصة أن البنوك قدمت قرابة ٤٠٠ مليار دولار على مدى ثلاث سنوات من أجل تمويل أهداف التنمية المستدامة، فيما ذكرت الأمم المتحدة أن التمويل المقدم للاقتصاد الأخضر تضاعف خلال الفترة ٢٠٠٧  ٢٠١٦ ووصل إلى نحو ١،٧ تريليون دولار، معظمه جاء عن طريق البنوك.

من جانبه أعرب عدنان أحمد يوسف رئيس مجلس إدارة جمعية مصارف البحرين عن شكره لمختلف شركاء الجمعية في تمرير وتنظيم مبادرة الاحتفال باليوم العالمي للمصارف، في مقدمتهم وزارتا الخارجية والمالية ومصرف البحرين المركزي والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في البحرين، مؤكدًا حرص الجمعية على أن تكون المصارف البحرينية قدوة في مجال الالتزام بتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وسلَط عدنان في كلمته خلال الاحتفالية الضوء على عدد من المساهمات البارزة لدى القطاع المصرفـي في البحرين، وقال إن هذا القطاع يسهم بنسبة ١٧٪ في الناتج المحلي الإجمالي، ما يضعه في المرتبة الثانية مباشرة بعد النفط، ويعمل لدى المؤسسات المالية والمصرفية البحرينية نحو ١٤ ألف موظف في وظائف نوعية، معظمهم من البحرينيين، وتحدث بشكل خاص عن توجه المصارف إلى دعم مشروعات الطاقة المتجددة وتبني مفهوم القروض الخضراء وتسريع خطى التوجه نحو الصيرفة المفتوحة.

ولفت إلى أن المسؤولية الوطنية للمصارف البحرينية برزت بشكل واضح خلال جائحة كوفيد١٩ من خلال الخدمات النوعية غير المسبوقة التي قدمتها للدولة والمجتمع والموظفين والمتعاملين، حيث بلغ مجموع تبرعاتها لحملة (فينا خير) أكثر من ١٠ ملايين دينار بحريني، كما طبقت تعليمات مصرف البحرين المركزي في مجال تأجيل القروض وتفعيل المزيد من قنوات الدفع الرقمي وغير ذلك.

بدوره قال رئيس بعثة منظمة الهجرة الدولية في مملكة البحرين محمد الزرقاني إن الجميع يقر بأن المؤسسات المالية والمصرفية في مملكة البحرين تعمل وفقًا لأعلى المعايير الدولية المتعلقة بالشفافية والنزاهة ومكافحة غسل الأموال، وسط بيئة تشريعية ورقابية مرنة وصارمة، وهذا ما يضمن استقرار ومتانة القطاع المالي والمصرفـي البحريني.

وأشار إلى توسع دور البنوك حول العالم في ما يسمى «الاقتصاد الاجتماعي»، الذي يهتم بتخفيض معدلات الفقر والحد من الجوع وتعزيز حقوق الإنسان والمساواة بشكل مباشر أو عن طريق برامج الأمم المتحدة، وخاصة في الدول النامية.

وفي الاتجاه ذاته ذهب نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فريد بلحاج نحو تأكيد أهمية مبادرة المزيد من الدول لتنظيم احتفاليات باليوم العالمي للمصارف، وخاصة دول المنطقة، بهدف إثراء النقاش إقليميًا وعالميًا حول كيفية تعزيز دور المصارف في التنمية الوطنية والفرص والتحديات أمامها.

وكشف بلحاج أن مدينة مراكش المغربية ستستضيف في تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٢ الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، مشيرًا إلى أن مخرجات الاحتفال باليوم العالمي للمصارف يمكن أن تمثل أرضًا خصبة للنقاش خلال تلك الاجتماعات التي يحضرها لفيف من محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية والتنمية والمسؤولين التنفيذيين من القطاع الخاص وممثلي المجتمع المدني ووسائل الإعلام والأكاديميين وإثراء بحث القضايا ذات الاهتمام العالمي بما في ذلك آفاق الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي العالمي والقضاء على الفقر والنمو الاقتصادي الاحتوائي وخلق فرص العمل وتغير المناخ وغيرها من قضايا الساعة.

 

 

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة