أصدر المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC) مؤخرًا تقريرًا تحت عنوان «التأثير الإقتصادي لقطاع السفر والسياحة للعام ٢٠١٩» يقوم من خلاله بتقييم التداعيات الاقتصادية لقطاع السفر والسياحة من خلال مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وفي خلق فرص عمل في ١٨٥ دولة ضمن ٢٥ منطقة حول العالم. في التفاصيل، وبحسب التقرير، وصلت المساهمة الإجمالية لقطاع السياحة والسفر في الناتج المحلي الإجمالي في لبنان إلى ١٩،١٪ (حوالي ١٠،٤ مليار د.أ.) خلال العام ٢٠١٨، متخطية بذلك المتوسط العالمي البالغ ١٠،٤٪ (نحو ٨،٨ تريليون د.أ.). إلا أن مساهمة قطاع السياحة والسفر في الناتج المحلي الإجمالي في لبنان قد ارتفعت بنسبة ١،٣٪ في العام ٢٠١٨، مقابل نمو عالمي بلغ ٣،٩٪ . أما لجهة سوق العمل، فقد بلغ إجمالي عدد الوظائف في قطاع السفر والسياحة ٣٩٤،٣ ألف وظيفة في العام ٢٠١٨، أي ما يشكل نسبة ١٨،٤٪ من سوق العمل اللبناني، مقارنة بحصة ١٠،٠٪ على الصعيد العالمي (ما يقارب الـ ٣١٩ مليون وظيفة). كذلك أظهر التقرير أن إجمالي الإنفاق داخل لبنان من قبل السياح قد وصل إلى ٨،٤ مليار د.أ.، أي ما يشكل ٥٧،٧٪ من مجموع صادرات السلع والخدمات اللبنانية، مقارنة مع متوسط إنفاق عالمي للسياح بلغ ١،٦ تريليون د.أ. (أي ٦،٥٪ من مجموع الصادرات العالمية). في سياق متصل، كشف التقرير أن غالبية (٩٥٪) إنفاق السياح في لبنان قد تمركزت في خانة الإنفاق الترفيهي في العام ٢٠١٨، في حين ٥٪ من هذا الإنفاق كان مخصصًِا للأعمال. على صعيد الآفاق المستقبلية لقطاع السياحة والسفر، توقّع التقرير أن يصل عدد السياح الوافدين إلى لبنان إلى مليوني زائر في العام ٢٠١٩، كما وإرتقب زيادة في الوظائف المتعلقة بقطاع السياحة والسفر في البلاد إلى ٥٠١،٠ ألف مع حلول العام ٢٠٢٩.
على نطاق أوسع، سجّلت الولايات المتحدة الأميركية أعلى مساهمة لقطاع السياحة والسفر في الناتج المحلي الإجمالي حول العالم (١،٦ تريليون د.أ.) خلال العام ٢٠١٨، تبعتها الصين (١،٥ تريليون د.أ.)، ومن ثم اليابان (٣٦٨ مليار د.أ.)، ألمانيا (٣٤٥ مليار د.أ.)، والمملكة المتحدة (٣١١ مليار د.أ.).

