تسير الشركة اليمنية القطرية للتأمين في خطى ثابتة عاماً بعد عام سواءً على مستوى النتائج أو موقعها في السوق اليمني، هذا ما أوضحه السيد مجيب ردمان، المدير العام للشركة مشيراً الى أن العام المنصرم تميّز بإدخال برامج جديدة سهلة يستطيع العملاء الحصول عليها إيماناً منهم بأهمية التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي الذي سيساعد قطاع التأمين على تطبيق المعيار الدولي الجديد IFRS 17 والذي يشكّل تحدياً جدياً بالنسبة للشركات.

 

كيف تنظرون الى واقع قطاع التأمين خلال العام ٢٠٢٣ عالمياً، إقليمياً ومحلياً؟

شهد قطاع التأمين خلال العام ٢٠٢٣ العديد من التحديات الرئيسية التي واجهتها شركات التأمين، منها عدم الاستقرار على مدار العام، جائحة كوفيد الوبائية، الصراعات، ارتفاع الأسعار في كل قطاع، الركود الاقتصادي وانخفاض مستوى الدخل، ارتفاع معدلات البطالة، انخفاض مستوى الوعي التأميني، وكلها تؤثر سلباً على صناعة التأمين.

مثّل التضخم ايضاً تحدياً صعباً لصناعة التأمين، كما أن المنافسة المحمومة التي تركز على العبث بالجوانب الفنية، شكّلت أيضاً إحدى المخاطر التي تواجه قطاعات التأمين بالكامل، حيث أن البعد عن تقديم الخدمات، وهو معيار اختيار العميل، أصبح بعيداً عن كل منافسة على الأسعار والشروط الفنية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الظروف السياسية والاقتصادية التي لا يزال عالمنا العربي يعيشها قد قللت من الفرص وأعاقت أي تطورات في صناعة التأمين، لذلك نأمل أن يتضح ذلك قريباً وأن يعود الجميع أفضل مما كان عليه من قبل، فضلاً عن التشدد الواضح لشركات إعادة التأمين من خلال وضع شروط قاسية إلى حدٍ ما وتقليل الاكتتاب في المخاطر نتيجة الكوارث التي تحدث في العالم سواءً كانت ناجمة عن كورونا أو غيرها من المخاطر التي هزت الكيانات الاقتصادية الكبيرة في العالم.

من ضمن التحديات أيضاً، تطبيق المعيار الدولي للتقارير المالية IFRS 17 ليحلّ محل المعيار رقم ٤، ويُعتبر المعيار الجديد معقداً للغاية ويختلف بشكلٍ كبير عن مناهج محاسبة التأمين المتعارف عليها، حيث سيتم احتساب مطلوبات عقود التأمين بطريقةٍ مختلفة عن معايير المحاسبة الحالية وستواجه شركات التأمين مجموعة من التحديات أثناء تطبيق المعيار، ومنها ما يلي:

١. الحاجة إلى قواعد بيانات قوية وضخمة تحتوي على الكثير من البيانات التفصيلية التاريخية التي تمكّن الشركة من إعداد النماذج الإحصائية الاكتوارية لاحتساب المخاطر المحيطة بعقود التأمين.

٢. استبدال العمليات اليدوية والأنظمة القديمة بمنصات محاسبة حديثة.

٣. يتطلب من شركات التأمين تحويل عملياتها وضوابطها وتقنياتها وإعداد البيانات بمستوى جديد وعالي من الدقة.

هل تعتقدون ان التأمينات غير التقليدية ( الاحتباس الحراري، الكوارث الطبيعية، التأمينات السيبرانية…) قد باتت جزءاً من التأمينات العامة في المنطقة العربية؟ وما هي قدرة شركات التأمين المحلية على توفيرها؟

تُعدّ مواكبة التطورات والتغييرات من أهم الاهداف التي تركز عليها شركات التأمين، كما أن استحداث البرامج التي تواكب هذه التغييرات أصبحت تمثل تحدياً كبيراً للشركات. لذلك، فإن التأمينات الحديثة المتمثلة بالاحتباس الحراري أو التأمينات السيبرانية ستمثّل رافداً جديداً لمحفظة صناعة التأمين وعلى الشركات التعامل معها بجدية كاملة والبحث عن الحلول التي تساعد على انتشارها ونشر ثقافتها بين الشعوب.

ما هي الأسباب التي تقف خلف افشال محاولات الدمج بين شركات التأمين في العالم العربي؟

يعد قطاع التأمين في العالم العربي متنوعاً ومتغيراً، ويواجه تحديات عديدة. فاختلاف التشريعات واللوائح والتحديات الاقتصادية المتعلقة بقطاع التأمين من دولة إلى أخرى، هي عوامل مؤثرة على القدرة على الدمج بين شركات التأمين في المنطقة. ناهيك عن التحديات الاقتصادية المتعلقة بالنمو الاقتصادي والتضخم والفائدة. كذلك فإن التحديات التقنية المتعلقة بالتحول الرقمي والتحول اللوجستي أدت الى وجود صعوبات في القدرة على الدمج بين شركات التأمين في المنطقة بالرغم من التقارب في الثقافة واللغة والعادات والتقاليد الذي ربما يساعد في الدمج بين شركات التأمين في المنطقة العربية.

الذكاء الاصطناعي لتحسين خدمة العملاء وزيادة الكفاءة والانتاجية … بات احد سمات العمل في قطاع التأمين.

– كيف تنظرون الى هذا الدور؟

لا يمكن اليوم تجاهل الذكاء الاصطناعي، حيث يمكّن شركات التأمين من تحسين خدمة عملائها وجعلها أكثر كفاءة. كما يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل عملياتها لتحديد الأنماط والمشكلات المشتركة في استفسارات العملاء. بناءً على ذلك، يمكن تطوير حلول آلية للرد السريع على هذه الاستفسارات وتوفير حلول فورية وملائمة لاحتياجات العملاء. كما أن التقنيات الذكية مثل تقنيات التعلم الآلي ومعالجة اللغة الطبيعية لتحسين نظام الاستجابة الآلية والتفاعل مع العملاء بطريقة فعالة وسلسة، ساعدت الكثير من استخدم أدوات الذكاء الاصطناعي في توفير الوقت والجهد في معالجة العديد من المشكلات التي تواجه شركات التأمين. وقد أصبح قطاع التأمين في ظل تطبيق المعيار الدولي للتقارير المالية IFRS 17، أكثر حاجة الى استخدام الذكاء الاصطناعي في تطبيقه .

ماذا عن انجازات شركتكم للعام ٢٠٢٣ ؟ وتطلعاتكم للعام ٢٠٢٤؟

حققنا هدفنا كما هو متوقع لعام ٢٠٢٣، كما تمكّنا خلال العام من إدخال برامج جديدة يستطيع العملاء الحصول عليها دون تعقيدات وسهّلنا عملها من خلال منافذ البيع المتواجدة على مدار اليوم سواءً في الداخل أو الخارج للحصول عليها. كما أن شركتنا تسير بخطى ثابتة عاماً بعد عام كما هو مخطط لها سواء من حيث النتائج أو موقعها في السوق اليمني، ولا يزال لدينا الكثير ونعمل على تأهيل الكوادر الوظيفية لمواكبة جميع التطورات في عالم التأمين الرقمي ومواكبة تطورات الذكاء الاصطناعي والتعامل مع كل التغييرات التي يشهدها صناعة التأمين.

 

 

 

 

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة