قد تُكتسب الثقة جراء مواقفٍ عديدة ولكنها قد تُخسر في موقفٍ واحد. كانت حادثة انفجار المرفأ بنظر السيد ريكاردو سليمان، رئيس مجلس إدارة ومدير عام شركة فيدلتي للتأمين، كفيلة بإيلاء الثقة للشركة من قبل وسطاء التأمين والعملاء الذين تهافتوا عليها بعد أن طبعت مصداقيتها في أذهانهم عبر تسديد كل المطالبات بصورةٍ فورية. المرتبة الأولى لا تعني للسيد سليمان الكثير، فهي وليدة الشفافية والملاءة والنمو والربحية التي تتمتّع بها الشركة الساعية دوماً لخدمة عملائها بحرفيةٍ كبيرة عبر طاقم عملٍ مخضرم باحثٍ عن الأفضل.

 

كيف تصفون وضع قطاع التأمين في لبنان خلال العام ٢٠٢٣؟

تحسّن وضع القطاع بنسبة عالية خلال هذا العام لا سيما وأنه القطاع الوحيد الذي قلّما تأثّر سلباً بكل التحديات التي واجهت البلاد بما في ذلك انفجار المرفأ وأزمة المصارف وجائحة كورونا. بدأت الأمور بالعودة لنصابها الصحيح وكان قطاع التأمين أوّل من تمكّن من اعادة استقراره. ونحن كشركة نركّز دوماً على المحافظة على خدمة عملاء ممتازة ومتقنة. نعمل بطريقةٍ سليمة وشفافة إسوةً بباقي الشركات الكبيرة والمحترمة.

هل يلقى هذا القطاع مقابلاً من الحكومة كتكريمٍ لجهوده وصموده؟

لم يلقَ اي مقابلٍ لا سيما وأنّ الدولة غير قادرة على القيام حتى بذاتها. ولكننا في المقابل نكسب ثقة العملاء لا سيما وأننا نحلّ مكان الدولة والهيئات العامة في بعض الأماكن خاصةً في التأمين الطبي. غير أننا مجبرون على تقاضي أقساطنا بالدولار النقدي من العملاء للتمكّن من تسديد مستحقات المستشفيات وتغطية هؤلاء العملاء بصورة شاملة وصحيحة، هذه الآلية أدّت الى تخفيف خسائر قطاع التأمين والشركات. أما في ما يخص سعي وزارة الاقتصاد والتجارة لتقوية القطاع والشركات، فنحن من جهتنا لا نواجه هذه المشكلة التي عادةً ما تواجه شركات قليلة غير قادرة على الاستمرارية وغير متمتّعة بالقوة الادارية والمالية. يجب أن تقوم الدولة بقليلٍ من المجهود لدمج الشركات الصغيرة، فالسوق لا يحتمل عدد الشركات الكبير الذي يضمّه والفائض غير الضروري منها. أرى انه يجب اعادة التركيز على موضوع دمج الشركات وتقديم حوافز لهذه العمليات.

هل سيؤدي تطبيق المعيار ۱٧ الجديد الى الدمج أو خروج بعض الشركات من السوق؟

يتوقّف الأمر على الرقابة ومدى صحة عملها الذي سيؤثر على خفض عدد الشركات عبر الدمج عوض إخراجها من السوق. ولكن المعضلة ايضاً تكمن في مدى سلامة الشركات المدمجة ووضعها. غير أننا لا يمكننا الاتكال على الجهات والوزارات العامة المعطّلة في الوقت الراهن التي يصعب عليها احداث تغيير في غياب سلطةٍ شرعية.

رغم كل الأوضاع السائدة تمكّنت شركتكم من إثبات مكانتها وتعزيز محفظتها التأمينية. ما كانت انجازاتها للعام ٢٠٢٣؟

حققنا نمواً في الفترة الأخيرة لامس الـ ١٥ الى٢٠٪ مقارنةً بالعام الأسبق. في منحى آخر ورغم هول الحادثة، إلاّ أنّ انفجار المرفأ انعكس إيجاباً علينا بعد أن سددنا المطالبات بطريقةٍ فورية، مما دفع الوسطاء الى التهافت علينا والتعامل معنا، الأمر الذي أدّى الى تحسين آدائنا في ظل وجود طاقم عمل محترف يدعم آلية تعاطينا مع العملاء بشكلٍ فعّالٍ ومتقن. كثر هم العملاء الذين اختاروا التعامل معنا واللجوء إلينا بعد أن كسبنا ثقتهم جراء حادثة انفجار المرفأ وسمعتنا بشكل عام.

لا يهمنا ان نحتلّ المرتبة الأولى بين شركات التأمين بل أن نبقي على مصداقيتنا وربحيتنا وملاءتنا المالية. كذلك نسعى الى معالجة الأمور بطريقةٍ محترفة ضامنة لتقديم مستوى عالٍ من الخدمة للعملاء الذين يمكن أن يلجأوا لشركاتٍ أخرى.

قمنا مؤخراً بإقامة مركز مطالبات على مقربة من فرعنا الأساسي وذلك لتسهيل عملية تقييم الحوادث ومعالجتها. كما أنشأنا مراكز مشابهة في أماكن مختلفة لتسهيل هذه العمليات. ونحن في انتظار أخذ الموافقة والتراخيص اللازمة للبدء بتأسيس المبنى الرئيسي للشركة في منطقة الزلقا.

 

 

 

 

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة