ربيعاً كمن عاش الدّهور
*بقلم:القاضي سامر يونس
لا نودّع ما بات في الصّدر حبّاً، فحيثما
الحبّ كان، كنت ماري ـ دنيز!
حيثما الوفاء كان، كنت ماري ـ دنيز!
حيثما الرّجاء كان، كنت ماري ـ دنيز!
حيثما النّبض كان، كنت ماري ـ دنيز!
^^^
ماري ـ دنيز، يا مَن حفرت عميقاً وارتحلت بعيداً!
يا من خشعت، وما خشيت!
يا من سكتت، وما سقطت!
^^^
ماري ـ دنيز، يا أيتها المصلوبة، وما صرخت!
^^^
ماري ـ دنيز، يا من أحببنا حتّى الثّمالة!
يا وجع الأمكنة! يا نهراً من الحنين!
يا أيتها المدوّية في حضور، كما في غياب!
يا أصيلة، يا أصليّة، يا مؤصّلة، يا معتّقة!
^^^
ماري ـ دنيز، يا شمخة الرأس منك تفتقد، يا
باقة حبّ عطرها الأبد!
ماري ـ دنيز، بك غنيت، بك ثريت، وغيري بالتّراب… غنيّ!
^^^
ماري ـ دنيز، أنت ملح، لا تراب!
أنت شعاع، لا ضوء!
أنت صوت، لا صورة!
أنت حفر، لا نقش!
انت عرش، لا نعش!
^^^
ماري ـ دنيز، إن من عاش ربيعاً كمن عاش
الدّهور!
ماري ـ دنيز، يا ربيعاً عصيّاً على شتاء!
^^^
وانتهت القصة، لتبدأ الحكاية:
حكاية شلال زَحَل من جزّين!
حكاية عروس عشقت تنّورين!
حكاية أميرة تغفو على كتف الزّمان يتلو وصيّتها:
لا تبكوني! كونوا مثلي!
تبتسمون، وان تألّمتم!
تفرحون، وان تعذّبتم!
تنبضون، وان نضبتم!
تشرقون، وان غبتم!
تغلبون، وان غلبتم!
هكذا يا أحبّائي… تحيون، وان متّوا! هكذا، تغلبون الموت بما لا… يموت!!!
* رئيس محكمة الاستئناف في لبنان الشمالي

