يتحدث السيد ماجد عقل، مدير عام شركة العامة للتكافل في قطر، عن إيجابية وضع هذا القطاع تحت مظلة المصرف المركزي القطري، بما من شأنه الإنعكاس إيجابًا على تنظيمه وتطويره ودفعه نحو معدلات قياسية من الأعمال والإنتاج وصولاً إلى وضعه في مرتبة متقدمة داخل اللعبة الاقتصادية القطرية على غرار ما هو عليه واقع الحال في الدول المتطورة.
ويقول السيد ماجد عقل أن العامة للتكافل قد تمكنت من تحقيق قفزة نوعية في أعمالها خلال العام ٢٠١٩ وهي تستعد لعام جديد فيه الكثير من التحديات والآمال.
* ما هي قراءتكم لتطور قطاع التأمين عالميًا وإقليميًا خلال العام ٢٠١٩؟
من الملاحظ أن الكوارث الطبيعية الكبرى قد غابت عن المشهد التأميني في العام ٢٠١٩، على رغم أن كبريات شركات الإعادة قد استمرت في تسديد المطالبات الناتجة عن الحرائق والكوارث الطبيعية التي اجتاحت مناطق عدة في الولايات المتحدة الأميركية وجنوب شرق آسيا خلال العام ٢٠١٨، مما أدى إلى تسجيل قطاع الإعادة أرباحًا فنية خلال العام الماضي أُضيفت إلى أرباح استثمارية معقولة.
هذا الواقع أدى إلى إستمرار الطاقات الاكتتابية على حالها، وبالتالي استمرت الأسعار والشروط من دون تعديلات تُذكر، بإستثناء بعض خطوط الأعمال المتعلقة بالطاقة والحرائق في مناطق معينة ولشركات محددة.
في المنطقة العربية استمرت الأوضاع على حالها بفعل الأزمة السياسية والاقتصادية التي أصابت عددًا من الدول العربية وجعلت قطاع التأمين في حكم غير القادر على إحداث قفزات نوعية، بإستثناء عدد قليل من الدول التي شهدت تطبيقًا لتأمينات إلزامية لاسيما في مجال التأمين الصحي الإلزامي.
* ماذا عن قطر؟
تمكّن الاقتصاد القطري من إستيعاب تداعيات الحصار وحقق في المقابل تطورًا ملموسًا وإيجابيًا، مع قيام صناعات جديدة ومؤسسات عدة لتلبية إحتياجات الأسواق المحلية، علمًا أن الاقتصاد القطري يتمتع بكل مصادر القوة التي تجعله في موقع صلب جدًا.
هذا الواقع الاقتصادي الجيد إنعكس إيجابًا على قطاع التأمين الذي إستمر قادرًا على تحقيق معدلات نمو مقبولة جدًا، ترافق ذلك بوضع هذا القطاع تحت مظلّة المصرف المركزي القطري، الذي يُشهد له بنجاحاته في وضع قواعد سليمة للمصارف التجارية التي تمكّنت من تحقيق نجاحات إقليمية ودولية عدة.
متفائلون نحن، كقطاع تأميني، بهذا التطور الذي نأمل ونتوقع أن يرتدّ إيجابًا على قطاع التأمين لجهة التشريعات والقوانين والأنظمة والرقابة… بما يدفعه نحو آفاق أكثر تطورًا وإنتاجًا.
* تشتدّ المنافسة في السوق القطري وتؤدي في كثير من الأحيان إلى تراجع في الأسعار وخسائر معينة. ما تعليقكم؟
تستمر المنافسة بين الشركات في الأسواق وتؤدي إلى تراجع في الأسعار وحتى في الخدمات لدى بعض الشركات، بما ينعكس سلبًا على قطاع التأمين ككل… لكننا نأمل بوضع حد لمثل هذه الممارسات من خلال قرارات يتخذها المصرف المركزي، وقد طالبنا بذلك في لقاءات عقدناها لهذه الغاية.
* إستفاد قطاع التأمين من المشاريع الجديدة في قطر التي رافقت الإستعدادات لمباريات كأس العالم خلال الأعوام الماضية… هل من مشاريع جديدة؟
بعد الإنتهاء من المشاريع المخصصة لمباريات كأس العالم، بدأت خلال العامين الماضيين مشاريع البنى التحتية التي انعكست بدورها إيجابًا على قطاع التأمين، ونأمل أن تستمر مثل هذه المشاريع خلال الأعوام المقبلة.
* أين أصبح التأمين الصحي الإلزامي في قطر؟
المعلومات غير واضحة في هذا المجال، والسلطات المسؤولة تتولى دراسة هذا الملف من مختلف جوانبه بهدف الوصول إلى إقرار هذا المشروع، مستفيدين من تجارب الدول الأخرى التي طبقتها.
لا بد من الإشارة في هذا المجال إلى إن قطر تتمتع بنظام صحي متطور جدًا ويوفر كل ما يلزم من طبابة وإستشفاء ومعالجة وأدوية مطلوبة… وفقًا لأعلى المعايير العالمية المعروفة.
* المعيار المحاسبي الجديد IFRS١٧ الذي من المقرر أن يدخل حيّز التنفيذ بداية العام ٢٠٢٢. كيف تستعدون له؟
يخدم هذا المعيار المحاسبي الجديد صناعة التأمين لجهة تعزيز ملاءة الشركات واحتياطاتها ورفع رساميلها، كما يعزز القدرات المالية والمحاسبية لهذا القطاع.
إننا في ورشة دائمًا إستعدادًا لتطبيق هذا المعيار المحاسبي الجديد، وذلك بالتزامن مع التوضيحات التي نطلبها من المصرف المركزي القطري حول كيفية خضوع شركات التأمين الإسلامي له.
* العامة للتكافل خلال العام ٢٠١٩. ماذا عن أرقامها وأعمالها؟
حققنا نسبة نمو جيدة في الإنتاج والأرباح، ورفعنا نسبة التأمينات العامة في الشركة على حساب تأمينات السيارات، كما استطعنا توفير مداخيل استثمارية جديدة لها.
مستمرون أيضًا في إجراء دورات تدريب وورش عمل لكوادر الشركة وموظفيها، بما من شأنه رفع وزيادة كفاءاتهم ومواكبتهم بشكل أفضل للتطورات الحاصلة في هذا القطاع.
افتتحنا فرعًا جديدًا خارج مدينة الدوحة كما نستعد لافتتاح فرع آخر خلال العام الجاري، إضافة إلى مشاريع أخرى متعددة.

