- العدد السنوي كانون الثاني/يناير 2021- المراقب التأميني

مؤشّر BLOM PMI: إجراءات الإغلاق الجديدة تؤدّي إلى تدهورٍ

شهدت القراءة الأخيرة لمؤشر مدراء المشتريات الرئيسي بلوم في لبنان BLOM PMI انخفاضًا من ٤٣،٣ نقطة في تشرين الأول/أكتوبر إلى ٤٢،٤ نقطة في تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٢٠، مشيرةً إلى تدهور حاد في النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر. وتشكّلُ القراءة أول تسارع في معدّل الانخفاض في مؤشر مدراء المشتريات منذ شهر آب/أغسطس.

وتعليقًا على نتائج مؤشر PMI خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٢٠، قال الدكتور فادي عسيران، المدير العام لبنك لبنان والمهجر للأعمال:

«تؤكدُ قراءة مؤشر PMI لشهر تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٢٠ البالغة ٤٢،٤ نقطة مرةً أخرى على الأزمة التي يمرُّ بها الاقتصاد اللبناني منذ سنة واحدة على الأقل، حيث زادت إجراءات الإغلاق الجديدة المتخذة في عموم لبنان بهدف الحد من تفشي فيروس كوفيد١٩ الأمور سوءًا، والتي ادت بمجملها إلى انخفاضات حادة في الدخل والإنتاج والتوقعات الاقتصادية وأنَّ ما يثير الدهشة بالفعل هو كيف ترك صانعو القرارات الاقتصاد ينهار بسهولة دون اتخاذ أي إجراءات تصحيحية تُعيد الأمور إلى نصابها في البلاد، بل سمحوا للاقتصاد بأن يتكيف لوحده مع الأزمة بطريقة مؤلمة وغير مسؤولة. ونادرًا ما يحدث ذلك في أي دولة من دول العالم في الوقت الحاضر».

يما يلي أبرز النتائج الرئيسية خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر:

وساهم الانكماش الكبير في مستوى الإنتاج في زيادة حدة تدهور النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني بشكل جزئي بحلول منتصف الربع الرابع من العام ٢٠٢٠. وكان الانخفاض في النشاط التجاري حادًا، فيما عزى أعضاء اللجنة الانخفاض الحاد إلى فرض إجراءات الإغلاق الجديدة للحدّ من تفشي فيروس كورونا المُستجد (كوفيد١٩).

وأشارت بيانات شهر تشرين الثاني/نوفمبر إلى انخفاض ملحوظ في الطلبيّات الجديدة لدى الشركات اللبنانية. وكان معدّل انخفاض الطلبيّات أعلى بدرجة كبيرة من المعدّلات التاريخية ومن أعلى المعدّلات المسجلة منذ بدء جمع البيانات قبل أكثر من سبع سنوات ونصف. وأشار بعض المجيبين على الاستبيان بأنَّ عملاءهم كانوا متردّدين في تقديم طلبات جديدة وسط حالة عدم اليقين التي تُحيط بمدة تفشي فيروس كوفيد١٩.

وفي ظلّ تدهور ظروف الطلب، واصلت الشركات اللبنانية تخفيض أعداد موظفيها في شهر تشرين الثاني/نوفمبر، حيث مدّدت هذه النتيجة السلسلة الحالية لتخفيض أعداد الموظفين التي بدأت في أيلول/سبتمبر ٢٠١٩. ومع ذلك، ظلَّ معدّل انخفاض أعداد الموظفين طفيفًا بشكل عام.

وأدّى تفشي فيروس كوفيد١٩ إلى تعطيل أعمال الموردين في منتصف الربع الرابع من العام ٢٠٢٠، كما طالت مواعيد تسليم مستلزمات الإنتاج بشكل إضافي. ومع ذلك، انخفض معدّل تدهور أداء الموردين إلى أدنى مستوياته منذ خمسة أشهر، وبقي معتدلاً بشكل عام.

أما بالنسبة للتكاليف، فقد شَهِدَتْ أسعار مستلزمات الإنتاج التي تحمّلتها شركات القطاع الخاص اللبناني ارتفاعًا إضافيًا في شهر تشرين الثاني/نوفمبر، لتُكمل بذلك السلسلة الحالية للتضخم التي بدأت في آذار/مارس من العام ٢٠١٩. بالإضافة إلى ذلك، كان الارتفاع الأخير في أسعار مستلزمات الإنتاج الأعلى منذ أربعة أشهر وبقي صلبًا بشكل عام. وأشارت البيانات الأساسية إلى أنَّ ارتفاع إجمالي النفقات جاء نتيجة ارتفاع أسعار المشتريات فيما انخفضت تكاليف الموظفين بوتيرة أسرع.

ونتيجة لذلك، قرّرت الشركات اللبنانية تمرير جزء جديد من التكاليف إلى عملائها مع ارتفاع متوسط أسعار الإنتاج خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر. وارتفع معدّل تضخم أسعار الإنتاج بوتيرة هي الأعلى منذ أربعة أشهر، ولكنَّه بَقِيَ أقل بكثير من المعدّل المسجل في شهر حزيران/يونيو.

وأخيرًا، ظلَّتْ شركات القطاع الخاص اللبناني متشائمة بشدة إزاء مستقبل الأعمال خلال السنة المقبلة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر. وارتفعت درجة السلبية إلى وتيرة هي الأكثر حدةً منذ بدء المسح في أيار/مايو ٢٠١٣. وذَكَرَ أعضاء اللجنة غالبًا بأنَّهم يتوقّعون استمرار أمد الأزمة الاقتصادية الحالية التي يتعرّض لها لبنان.

 

 

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة