لم يتوقف رئيس غرفة طرابلس ولبنان الشمالي السيد توفيق دبوسي عن إجراء لقاءات وإجتماعات وورش عمل في مقرّ الغرفة، بهدف الإضاءة على أعمالها ونشاطاتها ورسم خارطة طريق لتنفيذ مجموعة من المشاريع الهادفة إلى تحريك الحركة الاقتصاديّة في طرابلس والشمال كما في كل لبنان.
عرض رئيس غرفة التجارة الصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي مع سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان دوروثي شيا الأوضاع الاقتصادية العامة والعلاقة بين القطاع الخاص اللبناني وأميركا وأطلعها على المشاريع الإنمائية والتطويرية في الغرفة من حاضنة الأعمال (بيات) الى مركز التطوير الصناعي وأبحاث الزراعة والغذاء ومختبرات مراقبة الجودة، حيث عبّرت السفيرة شيا عن إعجابها وتقديرها لهذا الجهد متمنية للغرفة وإدارتها مزيدًا من التقدم والتطور.
جاء ذلك خلال إستقبال الرئيس دبوسي للسفيرة شيا يرافقها الملحقة السياسية سيدني كيلي ومستشارة الشؤون السياسية والاقتصادية جانيه كولي والمستشار التجاري نعمان طيار، بحضور نائب الرئيس إبراهيم فوز، وأمين المال بسام الرحولي، وأعضاء مجلس الادارة حسام قبيطر، نخيل يمين، انطوان مرعب، مجيد شماس، مصطفى اليمق، جورج نجار ومديرة الغرفة الأستاذة ليندا سلطان، إضافة الى السيد ريتشي هيكل.
في بداية اللقاء رحّب الرئيس دبوسي بالسفيرة شيا والوفد المرافق وبالمشاركين، وأعرب عن سروره بهذه الزيارة التي تؤكد على العلاقات الوطيدة بين القطاع الخاص في لبنان والولايات المتحدة الأميركية شعبًا وإدارة، شاكرًا وقوفهما الى جانب لبنان وإنسانه في مناخ من التنمية الناجحة، مشدًدا على ضرورة العمل على تطوير تلك العلاقات.
وأكد دبوسي ان الشعب اللبناني يسير على مجوهرات لكنه يفتقر الى الادارة السليمة، ونريد ان نطلق أوسع ورش للإستثمارات النهضوية مع الولايات المتحدة الصديقة لا سيما في منطقة شمال لبنان التي هي من أغنى المناطق اللبنانية ولدينا خطط ترتكز على شراكات نتطلع الى بنائها مع بلدكم الصديق من طرابلس الكبرى.
ثم تحدثت السفيرة شيا شاكرة الرئيس دبوسي على حسن الإستقبال والحفاوة التي أحيطت بها، وأعربت عن بالغ سرورها أن تكون في غرفة طرابلس والشمال، مؤكدة على أن الولايات المتحدة الأميركية تدعم القطاع الخاص اللبناني وتشجع الاقتصاد، وهي قدّمت الكثير من المساعدات العينية لتشجيع القطاعات المنتجة لا سيما وقوفها الى جانب الشعب اللبناني بعد الإنفجار الذي تعرض له مرفأ بيروت في آب/أغسطس المنصرم، إضافة الى توفير المساعدات الإنسانية والمساعدة في مواجهة الأعباء المترتبة على وباء “كورونا”، كما ان لدينا علاقات وطيدة وعضوية مع لبنان ونحن لا نستخف بها ابدًا كما نعمل على تمكين وتطوير علاقات التبادل التجاري بين بلدينا، بالرغم من وجود عوائق تواجه عملية التطوير ومنها الفساد وغياب الشفافية والفرص المساعدة على النهوض بالاقتصاد اللبناني، مما يستدعي اعادة النظر بالتشريعات والقوانين التي يجب ان تواكب متغيرات العصر الاقتصادية والإستثمارية.
واكدت السفير شيا ان الولايات المتحدة تريد لبنان بلدًا مستقرًا ومستقلاً ويسجل نجاحات في تطوير وتحديث إقتصاده ليصبح قويًا، والمؤتمر الدولي لديه جهوزية في تقديم الدعم المطلوب، لكن الاصلاحات ضرورية وكذلك الحكومة التي تسهر على تطبيق هذه الإصلاحات.
ورد دبوسي على السفيرة شيا، مؤكدًا على اننا نريد إستثمار موقعنا الجغرافـي بطريقة تتوفر معها المنافع المتبادلة ونرتكز بذلك على تأمين إحتياجات الشركات الإستثمارية الأميركية، ففي غرفة طرابلس مختبرات لمراقبة الجودة ومركز للتطوير الصناعي وأبحاث الزراعة والغذاء متميزة عن غيرها من المختبرات الأخرى سواء أكان ذلك ببنيتها التحتية التقنية المتطورة أو بالإعتمادية الدولية الأميركية التي تتجدد كل سنتين.
ثم دار حوار بين السفيرة شيا وأعضاء مجلس إدارة الغرفة تناول جوانب مختلفة من الأوضاع الاقتصادية العامة والإشارة الى المرافق العامة الاقتصادية المتواجدة في الشمال، حيث أكدت أن الإصلاحات ضرورية في لبنان وأن تفعيل المرافق المشار اليها من مرفأ ومعرض ومطار باتت حاجة حيوية لدراسة كيفية تنشيطها.
ثم جالت السفيرة شيا على المشاريع الإنمائية المعتمدة في غرفة طرابلس والشمال بدءًا من حاضنة الأعمال “بيات” ومركز التطوير الصناعي وأبحاث الزراعة والغذاء ومختبرات مراقبة الجودة التي تطورت بنيتها التحتية والتقنية بالشراكة مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وتهدف الى تنمية القطاعات الإنتاجية في لبنان لا سيما الصناعات الغذائية منها، مبدية إعجابها وتقديرها لما شاهدته في غرفة طرابلس والشمال وتمنّت لهذه الصرح الاقتصادي الكبير المزيد من النجاح والتألق والتقدم”.
وفي مقرّ الغرفة إستقبل الرئيس توفيق دبوسي بحضور نائبه إبراهيم فوز الوزير السابق فادي عبّود، حيث تمحور اللقاء حول إستعراض ومناقشة مختلف المشاريع الوطنية الإستثمارية الكبرى في قطاعات اقتصادية حيويّة متعدّدة تشكّل رافعة للنهوض بالاقتصاد الوطني من طرابلس الكبرى، لاسيما المنظومة الاقتصادية المتكاملة التي لاقت قبولاً وتأييدًا واستحسانًا من جهات لبنانية وعربية ودولية من القطاعين العام والخاص.
من جهته أشار الوزير عبّود إلى أنّ هناك “جوعًا في لبنان للقيام بالأبحاث الاقتصادية والتخطيط المستقبلي والعمل على وضع حد للهجرة والإستنزاف البشري الناجم عنها، مؤكدًا “اننا نريد التعاون بالفعل مع أناس يضعون أياديهم على أساس المشاكل التي نعاني منها جميعًا في المرحلة الراهنة من تاريخنا” مضيفًا “إن زيارتي لغرفة طرابلس تترافق مع إستحقاقات تلزمنا جميعًا البحث عن الخدمات واللوجستيات الجديدة، وبالتالي رصد حركتيّ الإستيراد والتصدير ومتابعة ما يدور في المنطقة، وإنّ من واجبنا التركيز على توفيرالفرص الإنتاجية التي تساعد على تحقيق النهوض بأوضاعنا الاقتصاديّة العامّة…” وختم الوزير عبّود زيارته بجولة ميدانية على مختلف مشاريع الغرفة الداخلية.
وعقد في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال إجتماع عمل ضم رئيسها توفيق دبوسي ورئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق ونقيب معلمي الفاكهة والخضار عزام شعبو بحضور عضوي مجلس إدارة الغرفة محمد عبد الرحمن عبيد ونخيل يمين وعضو نقابة معلمي الفاكهة والخضار محمد قصاب والمستشار القانوني للغرفة المحامي وسام معصراني والمستشار الدكتور عبد الرزاق إسماعيل.
تمحور الإجتماع حول المرحلة المتقدمة التي بلغها سوق الخضار والفاكهة الجديد في طرابلس.
بداية رحّب الرئيس دبوسي بالحضور، وأشار الى أنه من الطبيعي أن يتم التكامل بين غرفة طرابلس وبلدية طرابلس ونقابة معلمي الفاكهة والخضار للإمساك بملف السوق من مختلف جوانبه القانونية، لافتًا الى أننا نخطو خطوات قانونية عملية بإتجاه العمل على نقل العقارات المتواجدة ضمن إطار أملاك الدولة الخاصة ووضعها بتصرف بلدية طرابلس سندًا الى صيغة عقد التخصيص، وأن مسيرتنا المشتركة ستستمر حتى نصل الى تحقيق ما نتطلع الى إنجازه على مستوى الخير العام”.
من جهته أوضح الدكتور رياض يمق أن الإجتماع جاء تلبية لدعوة كريمة من الرئيس دبوسي، وقد تمحور حول سوق الخضار الجديد في طرابلس وقد تطرّقنا الى الأوضاع الاقتصادية العامة في لبنان وفي طرابلس خصوصًا وبنوع أخص في منطقة باب التبانة، حيث تشكل المركز الجغرافـي الذي تتواجد فيه غالبية مؤسسات تجار الفاكهة والخضار”.
وقال:”لقد وقفنا أمام الطلبات الملحة لنقابة معلمي الفاكهة والخضار وشرحنا للنقيب عزام شعبو الوضع الذي وصل اليه السوق الجديد من مختلف جوانبه، وأستطيع التأكيد أننا بدأنا نخطو خطوات حثيثة بإتجاه المرحلة الحاسمة التي تلبّي احتياجات النقابة، وأن الأمور خلال الإجتماع كانت جيدة جدًا وأكثر العقارات العائدة للسوق هي من أملاك الدولة العامة وبعضها تعود ملكيته الى بلدية طرابلس ولقد وعدنا النقابة رئيسًا وأعضاءً بأن المستقبل واعد باذنه تعالى وسيبلغ ملف السوق الشائك نهايته السعيدة في القريب العاجل”.
من جهته، أشار النقيب عزام شعبو الى أن الإجتماع كان جيد جدًا وهو بالتالي إجتماع مثمر وقد تم الإتفاق على القيام بخطوات عملية ترتكز على ترقيم المحلات في سوق الخضار الجديد وتوفير التمديدات الكهربائية اللازمة ومن ثم إعادة تشغيل التيار الكهربائي وهي خطوات حثيثة ولكن في الواقع لا يتم إنجازها بين يوم وليلة وإنما تستغرق أشهر قليلة وأن السوق الجديد بات على مشارف الجهوزية النهائية”.
ومن مقرّ الغرفة أطلقت المؤسسة اللبنانية للسلم الأهلي بالتعاون مع الوكالة الإلمانية للتعاون الدولي (GIZ) الحلقة التدريبية الأولى من برامج “قدرات الشمال” التي تضمّنتة مجموعة كبيرة من حلقات التدريب، بالإضافة إلى تغيير عدد من المبادرات المحلية وجلسات حوار بين منظمات المجتمع المدني والقادة المحليين، وذلك بحضور رئيس الغرفة توفيق دبوسي ورئيس المؤسسة اللبنانية للسلم الأهلي الدائم الدكتور أنطوان مسرة والمدير التنفيذي للمؤسسة المحامي ربيع قيس ومديرة المشاريع ماريبل طربيه وممثلة عن GIZ يانا هودمنان.
وفي مقرّ الغرفة أيضًا عقد مجلس إدارة الصندوق التعاضدي لأعضاء غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان اجتماعه الدولي المقرر برئاسة رئيسه توفيق دبوسي وحضور كافة أعضاء المجلس، حيث تم إقرار كافة المواضيع المدرجة على جدول اعماله، لاسيما الضمانات التي تحقق الأمن الصحي للمتضررين وذلك في تفاهم كلي على الخطط المستقبلية، وبالتالي توفير كافة المتطلّبات الآلية إلى التطوير الدائم لخدمات الصندوق، في ظل الظروف الصحيّة الصعبة السائدة في المجتمع اللّبناني، حيث يبدي الصندوق حرصه الشديد على مواجهتها بروح الأمن والأمان وأعلى معاني التكافل والتعاضض.














