سجلت دبي إنجازاً نوعياً جديداً في دفعة قوية باتجاه ترسيخ ريادتها على الخارطة البحرية الدولية، وذلك باختيارها ضمن قائمة الخمسة الأفضل عالمياً في “مؤشر تطوير مركز الشحن الدولي (ISCD)” لتكون بذلك المدينة الأولى عربياً التي تصل الى مراكز الصدارة الدولية في القطاع البحري، مدعومةً بالتميز الخدماتي والبنية التحتية المتطورة والإمكانات البحرية واللوجستية عالمية المستوى والبيئة التنافسية المحفزة على التجارة والأعمال والاستثمار، في ظل وجود مناطق حرة مبتكرة تضاهي الأفضل في العالم. وجاء ذلك وفق التقرير الصادر مؤخراً عن “بالتيك إكستجينج” Baltic Exchange للتجارة والشحن ووكالة “شينخوا” التابعة خدمة المعلومات الاقتصادية الصينية) والتي تتخذ من مدينة لندن مقراً، والذي أشار الى أنّ دبي تفوقت على هامبورغ التي تراجعت من المرتبة الرابعة الى السابعة، ما يؤكد السمعة المرموقة التي تحظى بها الإمارة كواحدة من أبرز المراكز البحرية الرائدة للشحن البحري والخدمات اللوجستية في العالم.
وأوضح سلطان أحمد بن سليّم، رئيس “مؤسّسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرّة بدبي” رئيس “سلطة مدينة دبي الملاحية”، بأنّ اختيار دبي ضمن الخمسة الاوائل عالمياً في “مؤشر تطوير مركز الشحن الدولي” ليس مستغرباً، سيّما وأنها تعتبر المدينة العربية الأولى والوحيدة التي تصل الى مصاف التجمعات البحرية الأكثر تنافسية وجاذبية في العالم عقب تربعها على المرتبة الخامسة ضمن “قائمة أفضل العواصم البحرية في العالم للعام 2017”، لافتاً الى أنّ الإمارة تمضي قدماً في مسيرة الإنجازات السبّاقة في ظل الدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لخلق قطاع بحري آمن ومتكاملة ومستدام وداعم لمسيرة التنويع الاقتصادي، وصولاً الى مرحلة “اقتصاد ما بعد النفط”.
وأضاف بن سليّم: “نعتز بالإنجاز الجديد الذي يمثل دليلاً دامغاً على نجاح جهودنا الحثيثة للإرتقاء بتنافسية القطاع البحري المحلي وترسيخ ريادة دبي كلاعب رئيسي على الخارطة البحرية العالمية، في إطار الشراكة المثمرة مع القطاعين الحكومي والخاص لتعزيز ثقة المستثمرين الإقليميين والدوليين بالمقوّمات التنافسية للقطاع البحري المحلي، والارتقاء بمكونات القطاع البحري المحلي وفق دعائم قوامها البحث والتطوير والابتكار والتحول الذكي، وبالأخص الشحن والموانئ والهندسة والتدريب وخدمات الدعم البحري والموانئ وتشغيل وصيانة السفن البحرية العملاقة”.
وإختتم بن سليّم: “ننظر باعتزاز حيال دخول دبي قائمة الخمسة الأوائل عالمياً في “مؤشر تطوير مركز الشحن الدولي”، وهو ما يمثل مسؤولية كبيرة تدفعنا الى مواصلة تطوير البنية التحتية البحرية واللوجستية وفق أعلى المعايير العالمية في الكفاءة التشغيلية والسلامة البحرية والملاحة الآمنة، بما يسهم في إستقطاب نخبة الإستثمارات الأجنبية المباشرة، تماشياً مع غايات “خطة دبي 2021” في جعل الإمارة واحدة من أهم مراكز الأعمال في العالم. ونحن ماضون في مساعينا الجادة لتهيئة القطاع البحري لاستقطاب روّاد الصناعة البحرية وتعزيز ريادة دبي كمركز عالمي للشحن البحري، مدعومين بسلسلة من المبادرات النوعية الرائدة، وفي مقدمتها “تجمع دبي البحري الافتراضي” و”مكتب دبي للتجمع البحري” و”ماريتايم دبي”، والتي تمهد الطريق أمام ترسيخ مكانة دبي ودولة الإمارات كقوة مؤثرة ضمن الاقتصاد البحري العالمي”.
- آب/أغسطس 321 - المراقب المالي

